السبت، 18 يوليو 2026

03:24 م

210 مليار دولار حجم سوق المؤثرين وصناع المحتوي في 2033

الإثنين، 11 مايو 2026 11:00 م

سوق المؤثرين

سوق المؤثرين

إيمان البصيلي

قطاع المؤثرين وصناع المحتوي في المملكة العربية السعودية، شهد تحولًا استراتيجيًا عميقًا خلال السنوات الماضية، فلم يعد الأمر يقتصر على مشاركة تفاصيل الحياة اليومية لهؤلاء المؤثرين، بل تحولوا إلى علامات تجارية شخصية، ومنصات إعلامية مستقلة تدير شركات مالية ضخمة، وتنافس وسائل الإعلام التقليدية في جذب الإنفاق الإعلاني. 

ووفقًا دراسة بعنوان «قطاع المؤثرين وصناع المحتوي في المملكة العربية السعودية.. حاجة أم إضافة؟»، والصادرة في أبريل 2026، فإنه من المتوقع أن يظل هذا القطاع ركيزة أساسية في سوق الإعلانات الرقمية، خاصة بعد مساهمة الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية في تحويل القطاع من العشوائية إلى الاحترافية عبر أنظمة الترخيص وتنظيم العلاقات التعاقدية.

سوق المؤثرين

حجم سوق المؤثرين عالميا في 2025

ويبلغ حجم سوق المؤثرين عالميًا في عام 2025 حوالي 22.5 مليار دولار، بعدما سجل 7.73 مليار دولار في عام 2021، وهو ما يعني طفرة نمو ملحوظة وزيادة كبيرة في الإنفاق على هذا القطاع خلال الأربع سنوات الماضية، في الوقت الذي تتوقع فيه الدراسة نمو سوق المؤثرين عالميًا لعام 2033 إلى 209.9 مليار دولار، بمعدل نمو سنوي مركب حوالي 32.2% خلال الفترة من 2025 إلى 2033.

الولايات المتحدة الأمريكية أكبر سوق للمؤثرين

وتعد الولايات المتحدة الأمريكية، هى أكبر سوق للمؤثرين في عام 2025، بإجمالى 6.15 مليار دولار، تليها الصين بـ 1.98 مليار دولار، ثم ألمانيا بإجمالى 1.36 مليار دولار، ويوضح الانفوجراف التالى أعلى 10 دول عالميًا من حيث حجم سوق المؤثرين لعام 2025 (مليار دولار).

أعلى 10 دول في سوق المؤثرين

التسويق بالمؤثرين يعد أولوية

وفي الوقت الذي تخصص فيه 85% من العلامات التجارية ميزانيات مستقلة للتسويق عبر المؤثرين، يرى 77% منهم أن التسويق بالمؤثرين يعد أولوية، فيما أبدت 59% من العلامات التجارية نيتها زيادة ميزانيات التسويق للمؤثرين خلال العام المقبل، وغيرت 76% من العلامات التجارية ميزانياتها من الأساليب التقليدية وخصصت ميزانيات أعلى للتسويق بالمؤثرين. 

ويمثل سوق المؤثرين السعودي نحو 1.72% من حجم السوق العالمي للمؤثرين في 2025، وارتفع حجمه من 129 مليون دولار في عام 2021 إلى حوالى 387 مليون دولار في عام 2025، في الوقت الذي توقعت فيه الدراسة وصول السوق إلى 3.6 مليار دولار في عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب حوالى 32.2% خلال الفترة من 2025 إلى 2033. 

أكثر من 263 ألف مؤثر في دول الخليج

وبلغ إجمالى المؤثرين وصناع المحتوى في دول الخليج أكثر من 263 ألف مؤثر، في حين تستحوذ المملكة العربية السعودية على الحصة الأكبر من السوق بنسبة 40%، وبلغ الإجمالى التقديري لعدد الرخص الإعلامية الصادرة عن الهيئة العامة لتنظيم الإعلام أكثر من 94 ألف رخصة، وتستخدم 68% من الشركات في السعودية التسويق بالمؤثرين ضمن استراتيجيتها الرقمية. 

سوق المؤثرين

72 % من المستهلكين في السعودية يتأثرون بتوصيات المؤثرين

وأشارت الدراسة إلى أن 72% من المستهلكين في السعودية، يتأثرون بتوصيات المؤثرين عند اتخاذ قرار الشراء، بينما يعتمد فيه 70% من المؤثرين على الفيديو القصير كصيغة المحتوي الأساسية، في حين يعتمد 50% من جيل Z على المؤثرين لاكتشاف المنتجات الجديدة. 

وتعد قطاعات الأزياء والجمال، والأغذية والمشروبات، والسفر والترفيه هي أبرز القطاعات إنفاقًا على سوق المؤثرين، ويعد تطبيق تيك توك هو أعلى التطبيقات استخدامًا في سوق المؤثرين يليه سناب شات، وانستجرام، ويوتيوب، واكس.

الفرق بين المؤثر وصانع المحتوى

وبينت الدراسة الفرق بين المؤثر وصانع المحتوى، ودور كلًا منهما في الحملة التسويقية، ففي الوقت الذي يتركز فيه دور المؤثر على التأثير المباشر في قرارات الجمهور وبناء علاقة ثقة معه كي يتمكن من توجيه قرارات المتابعين وسلوكهم الشرائى، يكون دور صانع المحتوى هو إنتاج محتوي إبداعي وتجربة بصرية تعكس هوية العلامة التجارية وتعزز حضورها الرقمي. 

صناع محتوي بالذكاء الاصطناعي

معدلات تفاعل مرتفعة ومصداقية عالية

وينقسم المؤثرين وصانعي المحتوى إلى عدة تصنيفات تستخدمها العلامات التجارية وفقًا لأغراضها الدعايئة المناسبة لطبيعة الحملة التسويقية، فهناك الـNano والـMicro وهم المؤثرين الذين يمتلكون قاعدة متابعين من 1 إلى 100 ألف شخص، ويتميزون بمعدلات تفاعل مرتفعة ومصداقية عالية، وهم الخيار الأمثل للحملات التي تستهدف دفع المستهلك لاتخاذ قرار الشراء، وهناك أيضًا المؤثرين الـMacro و الـMega، والذين يمتلكون أكثر من 100 ألف شخص وصولاً إلى ملايين المتابعين، ويُستخدمون لزيادة الوعي بالعلامة التجارية وإطلاق المنتجات الكبرى.

مؤثرين افتراضيين بالذكاء الاصطناعي

ومع ارتفاع معدلات استخدام الذكاء الاصطناعي في العالم، ظهرت فئة المؤثرين الافتراضيين الذين أُنشئوا بالذكاء الاصطناعي، وبلغ عددهم أكثر من 200 مؤثر حول العالم، ويتمتعون بنسبة تفاعل أعلى بثلاث مرات من المؤثرين البشريين. 

وبلغت قيمة سوق مؤثري الذكاء الاصطناعي في العالم حوالى 8.3 مليار دولار خلال عام 2025، إلا أن الدراسة أكدت على أنه على الرغم من التطور التقني، لا يزال الجمهور يفضل المؤثرين "البشر" خاصة في المواضيع الشخصية والمتعلقة بالصحة، حيث يفضل 58% من المستهلكين العنصر البشري في هذه الجوانب. 

ثقافة القطيع في سوق المؤثرين

ومع كل هذا التحول الرقمي أصبح الجمهور لا يتخذ قراراته بشكل فردي، بل يعتمد سلوكه إلى حد كبير على ما يراه ويتفاعل معه في محيطه الرقمي، وهنا يتجلي ثأثير «ثقافة القطيع»، فينجذب المستخدمون إلى المحتوي الذي يحظي بانتشار واسع وتفاعل مرتفع، خاصةً عندما يكون مقدمًا من قبل المؤثرين وصناع المحتوي الذين يثقون بهم. 

اقرأ أيضًا:

مطالب بقانون يُنظم صناعة المحتوى، فوضى "الوصفات الطبية" الإلكترونية على طاولة "الشيوخ"

«جوجل فيدز» يقود ثورة المحتوى المرئي والذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل غرف الأخبار
 

Short Url

search