السبت، 18 يوليو 2026

09:54 م

بين الفائدة والتضخم، كيف يختار المستثمر بين «شهادات البنك» و«ملاذ العقارات»؟

السبت، 09 مايو 2026 02:15 م

الدكتور ماجد عبد العظيم- أستاذ الاقتصاد وخبير الاستثمار العقاري

الدكتور ماجد عبد العظيم- أستاذ الاقتصاد وخبير الاستثمار العقاري

سمر أبو الدهب

يجد المواطن نفسه اليوم، أمام معادلة صعبة لحماية مدخراته وتأمين «شقى العمر»؛ فمن ناحية، تفرض تكاليف مواد البناء المرتفعة ضغوط على أسعار العقارات، ومن ناحية أخرى، تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسات النقدية وما قد يسفر عنه من رفع للفائدة لجذب السيولة.

في هذا التقرير، نستعرض ما إذا كان العقار لا يزال يحتفظ بلقب الملاذ الآمن، أم أن الشهادات البنكية باتت هي الاستثمار الأضمن والأسهل في الوقت الراهن.

تحركات المركزي لامتصاص السيولة

وقال الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ الاقتصاد وخبير الاستثمار العقاري، إن أي توجه للبنك المركزي لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل سيكون هدفه الأساسي هو جذب السيولة النقدية المتوفرة في السوق، خاصة مع انتهاء آجال ودائع قديمة، حيث يسعى البنك لتوفير أوعية ادخارية جديدة تحفز المدخرين على وضع أموالهم داخل القطاع المصرفي بدلاً من إنفاقها.

المفاضلة بين الأوعية الادخارية

وأوضح في تصريح لـ«إيجي إن»، أن المستثمر يقارن دائمًا بين ما يسمى تكلفة الفرصة البديلة، ويفاضل بين الذهب والشهادات والعقارات باعتبارهم الملاذات الأكثر أمانًا.

وأفاد بأن البورصة رغم فرصها إلا أنها تحتاج إلى خبرة وتداول متخصص، ولذلك يظل الانجذاب للشهادات البنكية مرتبطًا بقيمة الفائدة المعلنة وقدرتها على إغراء صاحب رأس المال.

العقارات


العقار كقيمة مضافة مستمرة

وذكر أن العقارات تحقق عوائد حقيقية وزيادة مستمرة في قيمتها بمرور الوقت، لكنه أشار إلى أن الاختيار يعتمد على نوع العقار؛ فالموقع والمطور العقاري هما ما يحددان العائد المتوقع.

وأكد أن أعلى العوائد تتحقق في العقارات الإدارية والتجارية، بينما يحقق القطاع السكني عوائد جيدة ولكنها بنسبة أقل من الأنشطة التجارية.


حسابات التضخم والقدرة على السداد

وأفاد بأن طرح وحدات بالتقسيط لمدد تصل لـ 15 عامًا يضع العميل أمام مفاضلة دقيقة تعتمد على سيولته المتاحة وقدرته على الالتزام بالأقساط مقابل العائد البنكي.

وتابع أن المعيار الحقيقي هو مقارنة الفائدة بمعدل التضخم، فإذا كان التضخم مرتفعًا فإنه يتآكل من قيمة الزيادة في فوائد الودائع، وهنا تبرز قيمة العقار كأصل يحفظ القيمة الشرائية.


تأثير المشهد العالمي على الاستثمار

وأشار إلى أن القرار النهائي يعتمد على عدة عناصر تشمل رأس المال والفرق بين الفائدة والتضخم، مشيرًا إلى أن المتغيرات الجيوسياسية العالمية والتوترات الدولية تؤثر بشكل مباشر على قرارات البنوك المركزية وأسعار الفائدة، وهو ما يجب أن يضعه المستثمر في اعتباره عند تحديد وجهة أمواله.

العاصمة أم التجمع؟، 3 وجهات عقارية واعدة تحقق أعلى العوائد

Short Url

search