السبت، 18 يوليو 2026

07:38 م

قاضي أمريكي يكشف عن رسالة انتحار مزعومة لإبستين

الخميس، 07 مايو 2026 12:37 م

جيفري إبستين

جيفري إبستين

أحمد عبد الظاهر أحمد

تطورات جديدة في قضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، كشف قاضٍ فيدرالي من خلالها عن رسالة انتحار مزعومة تُنسب إلى إبستين، وذلك ضمن ملف قضائي مرتبط بقضية زميله السابق في الزنزانة.

وأوضح القاضي الأمريكي، أن الوثيقة لم تُؤرّخ ولم يتم التحقق من صحتها رسميًا، إذ قالت وزارة العدل إنها لم تؤكد حتى الآن ما إذا كانت الرسالة تعود بالفعل إلى إبستين، رغم تأكيدها التزام مبدأ الشفافية، وفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وزعم زميل إبستين في السجن، أنه عثر على الرسالة داخل كتاب في الزنزانة عام 2019، مؤكدًا أن الخط يعود لإبستين وأن محاميه اطّلعوا عليها.

 

نص رسالة انتحار إبستين

وجاء في نص الرسالة: "حققوا معي لمدة شهر، ولم يجدوا شيئًا، فأُعيد فتح تهم عمرها 15 عامًا، يا له من أمر رائع أن أختار وقت الوداع. ماذا تريدونني أن أفعل؟ أن أنفجر بالبكاء، لا متعة في ذلك، لا يستحق الأمر كل هذا العناء!".

يذكر أن نشر هذه الوثيقة يأتي ضمن دفعة كبيرة من الملفات التي كشفتها وزارة العدل مؤخرًا، رغم أن الحصول على هذه الرسالة تحديدًا جاء بعد دعوى قضائية رفعتها صحيفة "نيويورك تايمز"، كونها كانت بحوزة زميله في الزنزانة وليس لدى السلطات.

 

تفاصيل محاكمة جيفري إبستين

يذكر أن جيفري إبستين، هو رجل أعمال وملياردير أمريكي مدان بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال والاتجار بالبشر، وكان قد اشتهر في بداية نجاحه في مجال التمويل.

بدأ إبستين مسيرته المهنية مدرسًا في مدرسة "دالتون" (حيث وظفه دونالد بار، رغم عدم حصوله على درجة جامعية)، وبعد فصله من المدرسة عام 1976م، دخل قطاع المصارف والتمويل، وعمل في مؤسسة "بير ستيرنز" في أدوار متعددة، قبل أن يؤسس شركته الخاصة.

ونجح إبستين في بناء دائرة اجتماعية من النخبة، واستقطب ما لا يقل عن 1,000 فتاة قاصر ومراهقة وشابة، تعرضن لعمليات اغتصاب متكررة وعنف جنسي على يده هو وشركاؤه.

وفتحت شرطة «بالم بيتش» في فلوريدا في عام 2005، تحقيقًا مع إبستين بعد أن أبلغت إحدى الأمهات عن اعتدائه جنسيًا على ابنتها البالغة من العمر 14 عامًا. 

وحدد المسؤولون الفيدراليون 36 فتاة، بعضهن لا تتجاوز أعمارهم 14 عامًا، زُعم أن إبستين، اعتدى عليهن جنسيًا، أقر بالذنب وأدانته محكمة ولاية فلوريدا في عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في البغاء والتحريض على ممارسته.

ولم يتم إدانة إبستين إلا بهاتين الجريمتين فقط كجزء من صفقة إقرار بالذنب مثيرة للجدل وافق عليها «ألكسندر أكوستا» من وزارة العدل الأمريكية، وقضى ما يقرب من 13 شهرًا في الاحتجاز مع منحه إذنًا موسعًا بالخروج للعمل.

وأُلقي القبض على إبستين مرة أخرى في الـ6 من يوليو 2019، بناءً على تهم فيدرالية تتعلق بالاتجار بالجنس مع قاصرين في فلوريدا ونيويورك، وتوفي في زنزانته في الـ10 من أغسطس 2019. 

وعن تطورات محاكمة إبستين فقد قررت “باربرا سامبسون”، الطبيبة الشرعية في مدينة نيويورك، أن وفاته كانت انتحارًا شنقًا، وهو قرار أثار جدلًا واسعًا، كما عارض اختصاصي الطب الشرعي «مايكل بادن» هذا الحكم، إذ كان هناك شكوك عامة كبيرة حول السبب الحقيقي للوفاة، ما أدى إلى ظهور نظريات المؤامرة. 

وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي في يوليو 2025، عن لقطات من كاميرات المراقبة لدعم الاستنتاج القائل بأن إبستين انتحر في زنزانته، وعندما أصدرت وزارة العدل اللقطات، تبيّن أن هناك حوالي دقيقتين و53 ثانية مفقودة منها، كما وُجد أن الفيديو قد خضع للتعديل رغم ادعاء المكتب بأنه المقطع الأصلي الخام.

Short Url

search