السبت، 18 يوليو 2026

06:17 م

الدائنون الصينيون يطاردون ثروات "أباطرة العقار" في محاكم هونج كونج

الخميس، 07 مايو 2026 12:17 م

العقارات في الصين- تعبيرية

العقارات في الصين- تعبيرية

سمر أبو الدهب

تشهد الأروقة القانونية في هونج كونج تحولاً استراتيجياً بارزاً في كيفية إدارة أزمة الديون الصينية، حيث بدأ الدائنون داخل البر الرئيسي الصيني في تجاوز الحدود الجغرافية لملاحقة أصول شركات التطوير العقاري المتعثرة.

يعكس التوجه استغلالاً ذكياً لآليات التنسيق القضائي المشترك، ويضع رؤساء مجالس إدارات هذه الشركات وأصولهم الشخصية والخارجية تحت مجهر التنفيذ الجبري.

ملاحقة الأصول الخارجية كأداة للضغط التفاوضي

وبحسب ما ذكرت "الشرق بلومبرج" تبرز قضية شركة "بكين أورينتال يوهونج لتكنولوجيا العزل المائي" ضد رئيس مجلس إدارة "سوناك تشاينا هولدينجز" كنموذج رائد لهذا التحول؛ إذ لم يعد الدائنون يكتفون بالأحكام الصادرة داخل الصين، بل يسعون لتحويلها إلى أحكام نافذة في هونج كونج.

الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو الوصول إلى ثروات وأصول المسؤولين التنفيذيين والممتلكات التابعة للشركات خارج حدود البر الرئيسي، مما يمنح الدائنين نفوذاً قوياً لإجبار المدينين على العودة إلى طاولة المفاوضات بجدية أكبر، خاصة بعد تعثر محاولات الاسترداد المحلية.

الجسر القانوني العابر للحدود

تستند هذه التحركات القانونية إلى ترتيبات "الاعتراف المتبادل" التي تم تفعيلها بين محاكم هونج كونج والبر الرئيسي الصيني.

هذه الاتفاقيات عززت من مكانة هونج كونج كمركز مالي وقانوني محوري، حيث تتيح تنفيذ الأحكام الصادرة في النزاعات التجارية وقضايا الإعسار عبر الحدود بسلاسة أكبر. وبموجب هذه الآلية، تصبح الأحكام الصينية قابلة للتطبيق على الأصول الموجودة في هونج كونج، مما يغلق الثغرات التي كان يلجأ إليها المدينون لحماية استثماراتهم الخارجية من ملاحقة الدائنين المحليين.

توسع موجة التقاضي لتشمل كبار المطورين

لا تقتصر هذه الملاحقات على "سوناك" فحسب، بل امتدت لتشمل أسماء كبرى في قطاع العقارات مثل "أجايل جروب" و"شيماو جروب".

فقد بدأت مؤسسات مالية وشركات خدمات، مثل "أغريكالتشرال بنك أوف تشاينا" و"ميلكو إنترناشونال"، في نقل نزاعاتها إلى محاكم هونج كونج للمطالبة بمبالغ ضخمة تتجاوز مليارات اليوانات.

هذا التوسع يشير إلى أن الدائنين الصينيين باتوا أكثر إصراراً على استرداد حقوقهم، مستخدمين كافة الأدوات المتاحة لتعويض خسائرهم الناجمة عن أزمة العقارات التي طال أمدها.

تحديات جديدة في مسار التعافي

تأتي هذه الموجة من الدعاوى في توقيت حساس، إذ كانت العديد من الشركات قد بدأت للتو في التقاط أنفاسها بعد إتمام عمليات إعادة هيكلة ديونها بنهاية عام 2025.

وبينما تمنح عمليات الهيكلة الشركات فرصة للتركيز على الجوانب التشغيلية، فإن ظهور مطالبات مفاجئة تستهدف الأصول الخارجية يمثل تطوراً يعقد مسار التعافي.

اقرأ أيضًا:

بديل التمويل العقاري.. كيف تمتلك "بيت العمر" بنظام الإيجار التمليكي؟

Short Url

search