السبت، 18 يوليو 2026

04:30 م

الوجه الآخر، مخاوف من تسريح آلاف الموظفين عالميا بسبب الذكاء الاصطناعي

الأربعاء، 06 مايو 2026 01:48 م

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

أحمد عبدالظاهر أحمد

سلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الضوء على الوجه الآخر للذكاء الاصطناعي عالميًا، والذي تسبب في تسريح آلاف العمال أو تكليفهم بمزيد من الأعباء والأعمال مقابل نفس الرواتب.

وفي تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" بعنوان "لماذا قد لا تتحقق نبوءة انهيار الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي؟"، أظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك أن 70% من الأمريكيين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى فرص عمل أقل للبشر، مقارنة بـ56 % قبل عام، فيما قال 30% إنهم قلقون على وظائفهم.

الذكاء الاصطناعي وتسريح العمال

وأوضح التقرير أن هذه المخاوف التي تتعلق بتسريح الموظفين تغذيها تحذيرات قادة شركات الذكاء الاصطناعي.

وقال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، إن ما يصل إلى نصف الوظائف المكتبية للمبتدئين قد تختفي خلال خمس سنوات، بينما يرى مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لـ"مايكروسوفت إيه آي"، أن معظم الأعمال المكتبية ستتم أتمتتها بالكامل خلال 12 إلى 18 شهراً.

وأوضح الكاتب أن "أوبن إيه آي" دعت في ورقة سياسات إلى أسبوع عمل من 32 ساعة، بحيث يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى "وقت فراغ جماعي" لا إلى "بطالة جماعية"، مشيراً أيضاً إلى لوحة إعلانية خارج مبنى "نيويورك تايمز" كتب عليها: "توقفوا عن توظيف البشر".

كما دعا التقرير إلى الحذر في التعامل مع هذه الرواية، موضحا أن شركات مثل "بلوك" و"ميتا" و"أوراكل" و"مايكروسوفت"، التي تسرّح موظفين أو تعرض عليهم تعويضات للخروج مع ذكر الذكاء الاصطناعي سبباً، قد تكون في الواقع تتراجع عن موجة توظيف مفرطة سابقة، وتقدم للأسواق المالية رواية تطمئن المستثمرين أو تثير حماستهم.

مخاوف فقدان الوظائف وتفاقم البطالة

وتؤكد البيانات الاقتصادية الكلية حتى الآن سيناريو فقدان الوظائف؛ فقد بلغ معدل البطالة في الولايات المتحدة 4.3 % في مارس 2026، مقارنة بـ4.4 % في مارس 2020، كما أن متوسط الأجور في الساعة مستقر، والطلب على مهندسي البرمجيات لا يزال قوياً رغم تطور أدوات مثل "كلود كود".
وشكك التقرير في توقعات بشأن موجة تسريحات جماعية قادمة، مستشهدا بآراء اقتصاديين تشككهم في أن بطالة واسعة النطاق باتت وشيكة، كما استشهد التقرير بطرح الاقتصادي أليكس إيماس من جامعة شيكاغو، الذي يقول إن فهم اقتصاد الذكاء الاصطناعي يبدأ بسؤال: "ما الذي سيصبح نادراً؟".

يذكر أنه في الولايات المتحدة، تتبع شركات التكنولوجيا العملاقة مثل Meta وMicrosoft وGoogle نمطًا واضحًا وهو تقليص عدد الموظفين مقابل زيادة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وعلى العكس من هذه الممارسات، يظهر موقف مختلف تمامًا في العالم لاسيما في الصين حيث بدأت المحاكم في وضع حدود قانونية لهذا التوجه، فقد قضت محكمة في مدينة Hangzhou بأن استبدال الموظف بالذكاء الاصطناعي لا يُعد مبررًا قانونيًا للفصل.

كما أكدت المحكمة الصينية أن القرارات التكنولوجية هي اختيارات تجارية تتحمل الشركات مسؤوليتها، ولا يجوز تحميل الموظف تبعاتها.

Short Url

search