السبت، 18 يوليو 2026

07:08 م

أستاذ قانون دولي يكشف دور SDR في دعم الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار

الثلاثاء، 05 مايو 2026 09:09 م

الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي

أوضح الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن حقوق السحب الخاصة (SDR) تمثل أداة قانونية دولية فريدة أنشأها صندوق النقد الدولي عام 1969، وتُعد أصلًا احتياطيًا افتراضيًا لا يُعد عملة فعلية، بل يُستخدم كوحدة حسابية تُحدد قيمتها يوميًا وفق سلة من خمس عملات رئيسية تشمل الدولار الأمريكي واليورو واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني.

وأشار مهران في تصريحات لـ "إيجي إن" إلى أن حقوق السحب الخاصة تُعد التزامًا قانونيًا دوليًا ملزمًا وفقًا لاتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي، مؤكدًا أن الصندوق يمتلك السلطة الحصرية لإصدارها وتوزيعها على الدول الأعضاء بحسب حصصها، بينما لا يُسمح للأفراد أو الشركات الخاصة بحيازتها، حيث تقتصر على البنوك المركزية والدول والمؤسسات الدولية.

ولفت إلى أن أكبر عملية توزيع لهذه الحقوق كانت في عام 2021، بقيمة بلغت نحو 650 مليار دولار لدعم الاقتصاد العالمي خلال جائحة كورونا، فيما سبقها توزيع آخر في عام 2009 عقب الأزمة المالية العالمية، مؤكدًا أن أي قرارات جديدة تتطلب موافقة أغلبية 85% من مجلس المحافظين، ما يمنح الولايات المتحدة حق الفيتو بحكم حصتها التصويتية.

وفيما يتعلق بالاستخدامات الإقليمية، أوضح أن مصرف ليبيا المركزي أعلن في أبريل 2026 خفض قيمة الدينار الليبي أمام وحدة حقوق السحب الخاصة بنسبة 14.7%، في خطوة تعكس اعتماد هذه الوحدة كمرجع لتقييم العملة الوطنية، وليس مجرد أصل احتياطي.

وأضاف أن بعض الدول استخدمت ربط عملاتها بحقوق السحب الخاصة لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار النقدي، إلا أن عددها تراجع بشكل كبير مع الوقت لصالح الربط بالدولار الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذه الوحدة لا تمثل سوى نسبة محدودة من الاحتياطيات العالمية غير الذهبية.

وعلى الصعيد الإقليمي، أشار مهران إلى أن حقوق السحب الخاصة باتت تُستخدم كأداة تحوط في ظل التوترات الجيوسياسية، لاسيما في مناطق مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر، حيث تسعى دول مثل مصر إلى تعزيز احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار في ظل تقلبات أسواق الطاقة والملاحة الدولية.

كما أضاف أن هناك توجهًا دوليًا متزايدًا، خاصة في أوروبا، لتعزيز دور هذه الأداة كمعيار محايد لتسوية النزاعات التجارية والتعويضات الدولية، بما يقلل من تأثير الصراعات السياسية على استقرار النظام النقدي العالمي.

واختتم أستاذ القانون الدولي تصريحه بالتأكيد على أن حقوق السحب الخاصة تمثل “صمام أمان” للنظام النقدي الدولي في ظل التوترات الجيوسياسية، إذ توفر معيارًا محايدًا لتقييم الالتزامات والتعويضات بعيدًا عن تقلبات العملات والصراعات الدولية.

 

Short Url

search