الإثنين، 20 يوليو 2026

02:22 ص

إنفيديا تفقد السوق الصيني بالكامل وتحذير من تداعيات العقوبات

الأربعاء، 06 مايو 2026 02:00 ص

شركة إنفيديا

شركة إنفيديا

أطلق جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، تصريحات قوية كشفت عن تحول جذري في موقع الشركة داخل السوق الصيني، حيث أكد أن حصتها في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي في الصين تراجعت إلى “الصفر” بعد أن كانت تهيمن على هذا القطاع قبل عامين فقط، وأرجع هوانج هذا التراجع الحاد إلى القيود والعقوبات التجارية التي فرضتها الولايات المتحدة، والتي أعادت رسم خريطة المنافسة في أحد أهم أسواق التكنولوجيا عالميًا.

سوق معالجات الذكاء الاصطناعي داخل الصين

وتشير البيانات إلى أن إنفيديا كانت تمتلك قبل فترة قصيرة الحصة الأكبر في سوق معالجات الذكاء الاصطناعي داخل الصين، مدفوعة بالطلب الضخم على الرقائق المتقدمة في مجالات الحوسبة السحابية والتعلم العميق، لكن مع تشديد القيود على تصدير التقنيات المتقدمة، بدأت الشركة تفقد تدريجيًا مواقعها لصالح بدائل محلية، قبل أن تصل إلى مرحلة الانسحاب الفعلي من السوق وفق تصريحات رئيسها التنفيذي.

واعتبر هوانج أن فقدان السوق الصيني، الذي يُعد من أكبر الأسواق التكنولوجية في العالم، يمثل خسارة استراتيجية واقتصادية كبيرة، مشيرًا إلى أن هذه السياسات لم تحقق أهدافها بالكامل، بل ساهمت في تسريع جهود الصين نحو تطوير صناعة أشباه الموصلات محليًا وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين، وهذا التحول عزز من توجه بكين نحو بناء منظومة تكنولوجية مستقلة قادرة على المنافسة عالميًا.

الرقائق الإلكترونية محور الصراع التكنولوجي بين القوى الكبرى

وتعكس هذه التطورات حالة متصاعدة من التوتر في قطاع الرقائق الإلكترونية، الذي بات يُنظر إليه باعتباره محور الصراع التكنولوجي بين القوى الكبرى، وبينما تسعى الولايات المتحدة لتقييد وصول التكنولوجيا المتقدمة، تعمل الصين على سد الفجوة عبر استثمارات ضخمة في التصنيع المحلي والبحث والتطوير، ما أدى إلى تسريع وتيرة الاكتفاء الذاتي في هذا المجال الحيوي.

ويرى مراقبون أن تصريحات رئيس إنفيديا تمثل جرس إنذار لصناعة التكنولوجيا العالمية، إذ تكشف عن مخاطر الانفصال التدريجي بين أكبر اقتصادين في العالم في قطاع شديد الحساسية مثل أشباه الموصلات، وفي ظل هذا المشهد، تبقى صناعة الرقائق “النفط الجديد” الذي يعيد تشكيل موازين القوة الاقتصادية والسياسية في القرن الحادي والعشرين، ويحدد مستقبل المنافسة بين الشركات والدول على حد سواء.

اقرأ أيضًا:

إنفيديا بين طفرة الذكاء الاصطناعي وضغوط المنافسة العالمية

Short Url

search