السبت، 18 يوليو 2026

03:37 م

وكيل مجلس النواب عن الحساب الختامي 25/24: اقتصاد متوازن تحت الضغط بسبب الدين

الثلاثاء، 05 مايو 2026 12:16 م

الدكتور عاصم الجزار وكيل مجلس النواب

الدكتور عاصم الجزار وكيل مجلس النواب

نادية حسني

أكد الدكتور عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب ووزير الإسكان الأسبق، أن مشروع الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة 2025/2024 يعكس حالة من “إدارة التوازن” أكثر من كونه أداة لتحقيق طفرة اقتصادية، موضحًا أن الموازنة “تحافظ على الاستقرار، لكنها لا تدفع الاقتصاد نحو انطلاقة حقيقية”.

وأوضح الجزار، خلال كلمته بالجلسة العامة اليوم الثلاثاء لمناقشة الحساب الختامي 25/24، أن هذا التوصيف يأتي رغم الظروف الاقتصادية الراهنة والتحديات الجيوسياسية المحيطة، مشددًا على أن التوازن الحالي هو الحد الأقصى الممكن تحقيقه في ضوء هذه المعطيات.

وطرح وكيل المجلس تساؤلًا محوريًا حول طبيعة النمو الاقتصادي، قائلاً: “السؤال الأهم هل الاقتصاد الحقيقي في مصر ينمو أسرع من الدين؟”، موضحًا أن الاقتصاد الحقيقي يتمثل في الإنتاج والتصنيع والتصدير، وأنه حال كانت الإجابة بالنفي فإن الموازنة ستظل تحت ضغط دائم.

وأشار إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في نقص الفرص الاستثمارية، بل في “ارتفاع تكلفة الدخول للاستثمار”، لافتًا إلى عدد من التحديات التي تواجه المستثمرين، من بينها عدم اليقين التنظيمي، والبيروقراطية وما تفرضه من تكلفة زمنية، وصعوبة الخروج من السوق، إلى جانب ارتفاع تكلفة التمويل، وتقلبات سعر العملة.

وقال عاصم الجزار إن “الملمح الرئيسي للاقتصاد المصري هو اعتماده القوي على الاستهلاك مقابل ضعف الإنتاج، خاصة الإنتاج طويل المدى”، مشيرًا إلى أن الصورة الكلية تكشف عن موازنة تعاني من أعباء الدين، وقاعدة ضريبية ضعيفة نتيجة اتساع الاقتصاد غير الرسمي، واستثمار يتسم بالانتقائية، فضلًا عن وجود بعض التشوهات الاجتماعية المرتبطة بتشريعات مثل قانون الإيجار القديم.

ولفت إلى أن سعر الفائدة أصبح “أداة توازن قسرية” داخل الاقتصاد، ما يعكس حجم الضغوط الهيكلية، مؤكدًا أن المحصلة النهائية هي “اقتصاد يعمل داخل آلة توازن مضغوطة”.

وشدد وكيل مجلس النواب على أن معالجة هذه الاختلالات لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، قائلاً: “حل الأزمة ليس مسؤولية الحكومة فقط”، موضحًا أن التحدي الرئيسي يتمثل في ضعف الإنتاج مقارنة بالاستهلاك، وتوجيه رؤوس الأموال نحو الأنشطة الآمنة مثل العقارات وأدوات الدين، بدلًا من القطاعات الإنتاجية.

واختتم كلمته بقوله : "اقتصادنا شبه ريفي أما الحضري يقوم علي الإنتاج والقيمة"، وبالتالي من الضروري إعادة تشكيل وهيكلة الحوافز ودة دورنا للتحول من الاقتصاد القائم علي الأصل القائم علي العمليات، مضيفا أن هذا التحول في بعض الأحيان سيكون قاسيا ولكنه الحل المطلوب لمساعدة الدولة.

Short Url

search