السبت، 18 يوليو 2026

05:14 م

رئيس الاتحاد الإفريقي للتشييد يتوقع ارتفاع أسعار مواد البناء بسبب زيادة الغاز للمصانع

الإثنين، 04 مايو 2026 02:20 م

قطاع التشييد والبناء - تعبيرية

قطاع التشييد والبناء - تعبيرية

سمر أبو الدهب

تترقب الأوساط الاقتصادية وسوق العقارات في مصر تداعيات قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الخاص بتحريك أسعار الغاز الطبيعي المورد للأنشطة الصناعية، والذي دخل حيز التنفيذ الفعلي مطلع شهر مايو الحالي.

يأتي هذا القرار رقم 1306 لسنة 2026 في إطار خطة الدولة لمراجعة تسعير الطاقة وربطها بالمتغيرات العالمية، حيث شملت الزيادات قطاع صناعة الأسمنت ليصل إلى 14 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية، وصناعات الحديد والصلب والأسمدة والبتروكيماويات لتصل إلى 7.75 دولارًا، مع تحديد 6.75 دولارًا لباقي الأنشطة الصناعية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول تكلفة المنتج النهائي وقدرة السوق على امتصاص هذه الزيادات.

ارتباط تكلفة التصنيع بمدخلات الإنتاج والطاقة

قال حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات التشييد والبناء، إن هناك عدة عوامل متداخلة تؤثر بشكل مباشر على أسعار مواد البناء في الوقت الراهن، موضحًا أن الغاز يمثل عنصرًا أساسيًا في تشغيل أفران التصنيع، فضلًا عن الارتفاعات المتلاحقة في أسعار الوقود وتكاليف النقل.

وأشار إلى أن اعتماد الصناعة على استيراد "البليت" من الخارج يضيف ضغوطًا سعرية إضافية نتيجة زيادة تكاليف الشحن العالمية، متوقعًا أن تكون الزيادة المرتقبة في أسعار المنتج النهائي كبيرة، بحيث لا تقل عن 20% خلال الفترة المقبلة.

حجم الاستهلاك المحلي والاعتماد على الاستيراد

أوضح في تصريح لـ "إيجي إن"، أن وتيرة الاستهلاك المحلي لا تزال مرتفعة للغاية نتيجة الزخم الكبير في المشروعات القومية التي تنفذها الدولة، إلى جانب النشاط الملحوظ للقطاع الخاص في المدن الجديدة والساحل الشمالي والعين السخنة وشرم الشيخ.

وأفاد بأن هذه المشروعات تتنوع بين البنية التحتية والإسكان بمختلف مستوياته من فيلات وشقق، بالإضافة إلى المنشآت الخدمية كالمستشفيات والفنادق، مما يجعل الطلب مستمرًا بكثافة، لافتًا إلى أن مصر التي كانت تعتمد سابقًا على إنتاجها الكثيف من الغاز، أصبحت الآن تستورد جزءًا من احتياجاتها لسد الفجوة، بالإضافة إلى استيراد المواد البترولية، وهو ما يجعل انعكاس زيادة الأسعار أمرًا حتميًا وقويًا.

حسن عبد العزيز- رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات التشييد والبناء

تأثير تقلبات الأسعار على المقاولين وعقود الوحدات

وذكر رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات التشييد والبناء، أن هذه الارتفاعات تمثل تحديًا مباشرًا للمقاولين المنفذين لمشروعات الدولة، حيث إن فروق الأسعار الكبيرة قد تدفع البعض للتوقف عن العمل؛ فالمقاول الذي تعاقد على سعر طن حديد بـ 40 ألف جنيه ثم وجده يقفز إلى 48 ألف جنيه لن يتحمل الخسارة من ماله الخاص، وقد يجد أن دفع غرامة التأخير أقل ضررًا من استكمال التنفيذ بخسارة.

ولفت إلى أن معظم الشركات تلجأ لوضع بنود في العقود تنص على أن السعر "تقديري"، مما يتيح لها تحميل العميل فروق أسعار الخامات لاحقًا، وفي حال عدم قدرة العميل على السداد، يحق للمطور سحب الوحدة السكنية منه.

الثغرات القانونية ومستقبل القوة الشرائية في السوق

أفاد بوجود ثغرة قانونية فيما يتعلق بحماية العميل من هذه التقلبات السعرية، حيث إن غياب استقرار الأسعار يدفع المطورين لتأمين أنفسهم بوضع بنود مرنة في العقود تضمن حقوقهم عند زيادة أسعار مواد البناء، وهو ما يضع المشتري في موقف صعب.

وتوقع احتمالية تراجع معدلات الشراء من قبل المواطنين نتيجة ضعف القوة الشرائية أمام هذه الارتفاعات، إلا إذا تدخل المستثمرون العرب لتنشيط السوق؛ إذ أن المستثمر الخليجي يرى في تراجع قيمة الجنيه فرصة مثالية للاستثمار العقاري، حيث تصبح الأسعار مغرية جدًا عند تقييمها بالعملات الخليجية كالريال أو الدينار أو الدرهم.

Short Url

search