السبت، 18 يوليو 2026

04:52 م

مصر مركز إقليمي لصناعة الذهب، كيف تخطط الدولة لغزو الأسواق العالمية بفضل "المصفاة"؟

الخميس، 07 مايو 2026 02:35 م

صناعة الذهب- أرشيفية

صناعة الذهب- أرشيفية

في الوقت الذي تتسابق فيه دول العالم لزيادة قدراتها على أن تكون مركزًا لتصنيع وتجارة الذهب، تسعى مصر لتثبيت أقدامها على خريطة صناعة المعدن الأصفر، من خلال تطوير وإنشاء مصافٍ لتنقية الذهب الخام وتصديره للخارج، وبين طموح التحول إلى مركز إقليمي لتكرير الذهب في إفريقيا وتحديات البنية التحتية، تتحرك مصر لترسيخ مكانتها وسط سوق عالمي مليء بالتحديات.

لكن هذا الطموح لا يقف عند حدود الاستخراج أو التصدير، بل يمتد إلى إعادة بناء منظومة كاملة لصناعة الذهب، تبدأ من التشريعات والإجراءات، مرورًا بالبنية التحتية، وصولًا إلى التصنيع والتصدير. وفي قلب هذه المنظومة، تبرز “مصفاة الذهب” كأحد أهم المفاتيح الحاسمة في هذا التحول.

المصفاة… حجر الأساس في التحول إلى مركز إقليمي

تُعد مصفاة الذهب الركيزة الأهم في أي منظومة صناعية متكاملة للذهب، إذ تمثل الحلقة التي يتم فيها فصل الذهب عن المعادن الأخرى أو المخلفات وتنقيته ليصل إلى درجات نقاء عالمية تصل إلى عيار 999.

ولا تقتصر أهمية المصفاة على مجرد التنقية، بل تمتد إلى ضبط معايير الجودة وفق المواصفات العالمية، وتقليل الاعتماد على الخارج في عمليات التكرير والمعايرة، وخفض التكلفة والوقت، وتعزيز ثقة الأسواق الدولية في المنتج،ـ لتصبح المصفاة خطوة مفصلية في مسار تحويل مصر من دولة مصدّرة للخام إلى مركز إقليمي للصناعة والتجارة.

وتماشيًا مع توجه الدولة للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة الذهب، لم تنس الحكومة تأكيدها على سعيها المستمر نحو وضع منظومة متكاملة لصناعة الذهب تتضمن جزء تشريعي وآخر إجرائي، مؤكدًا أن الحكومة بدأت في اتخاذ خطوات عملية لإنشاء مصفاة ذهب محلية ومعتمدة دولياً، بهدف جعل مصر مركزًا لصناعة الذهب، بحسب تصريحات سابقة للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء.

ونوه "مدبولي" في تصريحاته، بأن المصفاة جزء من منظومة متكاملة تشمل تطوير التشريعات والإجراءات لرفع تنافسية الذهب المصري عالمياً، وتقليل الاعتماد على الخارج في عمليات المعايرة والتكرير، كما أن المصفاة ستضبط معايير الذهب محلياً وفق العيارات العالمية، ما يقلل التكلفة والزمن، ويعزز الثقة الدولية بالمنتج المصري، ليصبح منافساً حقيقياً بالأسواق الإقليمية والعالمية.

مصانع الذهب

وبحسب حديث المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، فإن الجزء الأكبر من صادرات مصر من الذهب يعتمد حالياً على تصدير الذهب الخام، مشدداً على أن الدولة لا تسعى للاستمرار في هذا النمط، بل تهدف إلى تطوير صناعة الذهب والتحول إلى مركز إقليمي لتصديره بعد تنقيته وتصنيعه وفقاً للمعايير الدولية.

“الحمصاني” تابع في تصريحات سابقة له موضحًا أن مشروع إنشاء مصفاة مصرية للذهب يمثل خطوة محورية لتعظيم القيمة المضافة وتعزيز سلاسل القيمة التعدينية؛ بما يمكّن مصر من تجاوز مرحلة تصدير الخام فقط، وإنتاج ذهب مصري بدرجة نقاء معترف بها عالمياً، ما يعزز تنافسية الذهب المصري في الأسواق الخارجية.

وأكد المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء، أن مشروع المصفاة سيمكن مصر من استقبال الذهب من الدول الإفريقية والدول المجاورة، بجانب الإنتاج المحلي، لتتمكن من تنقيته وتصنيعه داخل البلاد، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية بدلاً من تصديره كخام، كما يعزز العوائد الاقتصادية ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتداول الذهب.

10 أطنان شهريًا الطاقة الإنتاجية لمصفاة الذهب

وكشف مصدر مطلع بوزارة البترول، أن مشروع مصفاة الذهب في مصر ما زال قيد الإنشاء، مشيرًا إلى أن العمل عليها بدأ منذ نحو عامين ونصف في أسوان.

وأوضح المصدر، خلال تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي تحدث سابقًا عن المشروع خلال أحد المؤتمرات السابقة، لافتًا إلى أن الطاقة الإنتاجية المتوقعة للمصفاة تُقدر بنحو 10 أطنان شهريًا.

الذهب قبل تنقيته 

غياب معامل معتمدة دوليًا يحد من دور مصر الإقليمي في الذهب

ورغم الطموحات الكبيرة في المصفاة، فلا يتوقف التحدي عند حدود التشغيل فقط، بل يمتد إلى مسألة الاعتماد الدولي، إذ قال مصدر مسؤول بقطاع البترول في تصريحات لـ "إيجي إن"، إن غياب معامل معتمدة دوليًا يحد من دور مصر الإقليمي في الذهب، مؤكداً أن الأمر يتطلب “اعتمادًا دوليًا" للمصفاة، مؤكداً أنه في الوقت الحالي يوجد في مصر شركتان تعملان في تصفية الذهب، لكنهما غير معتمدتين دولياً.

وبين هذه التحديات الفنية، يبرز تساؤل حول الجدوى الاقتصادية للمشروع، إذ قال محمد إمام، خبير تعدين، إن مصفاة الذهب مثلها مثل أي مشروع استثماري، إن لم يدخل المصفاة يوميا كمية محددة هي الحد الأدنى لتكون ذات جدوى اقتصادية، ستصبح مشروعًا غير ناجحاً.

وأضاف محمد إمام خبير التعدين في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن المصفاة إذا توافرت لها المواصفات الفنية ودراسات الجدوى المالية، ستستوعب جميع الذهب الخام الناتج من منجم السكري وناتج شركة شلاتين، وكذلك يستوعب نسبة من ذهب أفريقيا، مثل السودان وأريتريا.

وأكد "إمام"، أنه إذا تحققت شروط إنشاءها طبقا لدراسات الجدوى الاقتصادية، سوف تصبح مصر مركز إقليمي عالمي لصناعة واستخلاص و تنقية الذهب، مشيراً إلى أن الطاقة الإنتاجية المتوقعة لها تبلغ نحو 100 طن سنويًا.

ذهب صافي

السياسة الجمركية لدعم تحول مصر لمركز إقليمي

وبين الطموح الصناعي والتحديات الفنية، تلعب السياسات الجمركية دورًا محوريًا في دعم أو عرقلة هذا التحول، قال مصدر مسؤول بمصلحة الجمارك المصرية، إن الذهب الوارد من الخارج بغرض التصنيع يمكن أن يدخل إلى مصر بنظام الترانزيت دون سداد أي رسوم، على أن يتم تصنيعه داخل المصانع ثم إعادة تصديره.

وأوضح المصدر خلال تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أن سبائك الذهب كانت لا تفرض عليها أي رسوم جمركية، وذلك لتشجيع المصانع على العمل وتنشيط صناعة المشغولات الذهبية، مشيرًا إلى أن هذه السبائك تدخل للمصانع المعتمدة التي تمتلك سجلًا صناعيًا مثبتًا به نشاط تصنيع المشغولات الذهبية.

وأضاف أن السبائك تدخل تحديدًا للمصانع المرخصة، ويتم صهرها وتحويلها إلى مشغولات مثل السلاسل والخواتم، لافتًا إلى أن السبائك التي تدخل تكون عادة بوزن كيلو جرام، وليست السبائك الصغيرة المخصصة للأفراد.

وأشار إلى أن المصنع بعد التصنيع يمكنه الاختيار بين طرح الإنتاج في السوق المحلي أو إعادة تصديره، مؤكدًا أنه لا يتم تحصيل أي رسوم على الصادرات، فيما كانت الواردات من السبائك معفاة في الأساس.

وتابع أنه في حال فرض أي رسوم على السبائك، يمكن اللجوء إلى أنظمة بديلة مثل المناطق الحرة، بحيث يتم إدخال الخام وتصنيعه ثم إعادة تصديره دون أعباء، موضحًا أن هذه الآليات لا تمثل عائقًا أمام النشاط الصناعي.

الذهب

إعفاءات لدعم صناعة الذهب

وأكد المصدر، أن الهدف من الإعفاءات ليس تحصيل الضرائب، وإنما دعم الصناعة، مشيرًا إلى أن الدولة تتبع نفس النهج في صناعات أخرى مثل صناعة النسيج، حيث يتم إعفاء مستلزمات الإنتاج لتشجيع الصناعات كثيفة العمالة.

وأوضح أن دعم صناعة الذهب يحقق قيمة مضافة للاقتصاد من خلال تشغيل العمالة، واستهلاك الكهرباء والغاز، وزيادة النشاط الاقتصادي، إلى جانب تحصيل ضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة والضرائب التجارية والصناعية، فضلًا عن إدخال عملة أجنبية عبر التصدير.

وفيما يتعلق بتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الذهب، أكد المصدر أن ذلك ممكن، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات مثل منجم السكري الذي ينتج كميات كبيرة من الذهب، لكنه يُرسل للخارج للتكرير، وكان من الأفضل تنقيته محليًا.

وأضاف أن تعظيم القيمة المضافة يتحقق من خلال تصنيع الذهب محليًا وتصديره كمشغولات، كما فعلت دول مثل دبي، بدلًا من تصديره خامًا ثم استيراده في صورة منتجات نهائية.

وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل فرصة كبيرة في هدف تحويل مصر لمركز إقليمي، إذ جرى تطويرها، بما يتيح إقامة مناطق صناعية متعددة، مثل المناطق الصينية والتركية والروسية.

صناعة الذهب

التصنيع داخل مصر.. ميزة تنافسية لتقليل تكلفة التصدير

وأوضح أن بعض الدول تتجه للتصنيع داخل مصر للاستفادة من الاتفاقيات التجارية، لافتًا إلى أن الحصول على صفة “صُنع في مصر” يتطلب وجود مكون محلي بنسبة لا تقل عن 40%، وهو ما يمنح المنتجات مزايا تصديرية في بعض الأسواق.

وأضاف أن بعض الشركات الأجنبية تقوم بالتصنيع داخل مصر لتصدير منتجاتها إلى الخارج برسوم أقل، مقارنة بالتصدير المباشر من دولها، وهو ما يعزز من أهمية توطين الصناعة.

وفي قلب هذه المنظومة، تظهر البنية الإنتاجية لصناعة الذهب في مصر كعامل أساسي، إذ أوضح محمد حنفي، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية، أن الصناعة لا تقتصر على عدد محدود من المصانع الكبرى، بل تعتمد على شبكة واسعة من الورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة.

وأشار خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، إلى أن عدد المصانع الكبرى يتراوح بين 10 إلى 15 مصنعًا فقط، لكنها تشغل تحت مظلتها أكثر من 5 آلاف مصنع وورشة تعمل في مراحل مختلفة من الإنتاج، إلى جانب آلاف أخرى متخصصة في الإصلاح والصيانة، ما يعكس تشعبًا كبيرًا في المنظومة الإنتاجية.

وتدعم هذه الصورة بيانات أخرى نقلاً عن "بلومبرج الشرق"، تشير إلى وجود نحو 12 مصنعًا في المناطق الصناعية الجديدة، بالإضافة إلى أكثر من 3 آلاف مصنع وورشة في منطقة الجمالية وحدها، وهو ما يكشف عن قاعدة إنتاجية واسعة، لكنها تحتاج إلى مزيد من التنظيم والتطوير لتكون قادرة على المنافسة عالميًا.

الذهب

هل مصر مؤهلة لتصبح مركز إقليمي للصناعة بشكل عام؟

وبالنظر إلى الصورة العامة للوضع الصناعي في مصر، قال علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن مصر تمتلك مقومات حقيقية تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي للصناعة، إلا أن تحقيق هذا الهدف يظل مرهونًا بإزالة العوائق والتحديات القائمة حاليًا أمام المستثمرين.

وأوضح "عيسى" خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن النظر إلى تجارب الدول التي سبقت مصر في هذا المجال يكشف أنها نجحت في بناء قواعد إنتاجية قوية رغم امتلاكها لإمكانيات أقل، ما يستدعي الاستفادة من هذه النماذج الناجحة بدلًا من إعادة اختراع العجلة، وذلك من خلال تبني سياسات أكثر مرونة تدعم الإنتاج والتصدير، وتعمل في الوقت نفسه على تخفيف الأعباء عن المستثمرين وتعزيز بيئة الأعمال.

ومن جانبه، قال محمد البهي، الخبير الصناعي، إن مصر مؤهلة منذ فترة لتصبح مركزًا إقليميًا للصناعة، مشيرًا إلى أن ما شهدته الفترة الأخيرة من توترات، خاصة في البحر الأحمر، أدى إلى انقطاع نسبي في سلاسل الإمداد بين الشرق والغرب، وهو ما يعزز من أهمية موقع مصر.

وأوضح الخبير الصناعي في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن مصر تتمتع بموقع جغرافي متميز يتوسط العالم، ما يجعلها مؤهلة لأن تكون مركزًا لوجستيًا للتبادل التجاري بين الشرق والغرب، إلى جانب كونها مؤهلة لتصبح مركزًا صناعيًا، خاصة مع توفر مصادر الطاقة نتيجة اكتشافات الغاز.

وأضاف أن البنية التحتية التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة غير مسبوقة، مشيرًا إلى جهود تطوير الموانئ وتوسعتها لعدة أضعاف، بما يسهل عمليات الشحن والنقل وتداول الحاويات، مؤكدًا أن هذه التطورات تمت في فترة زمنية وجيزة.

الذهب

دول أجنبية تدرس التجربة الصناعية المصرية قديمًا

وأشار إلى أن مصر لديها تاريخ صناعي قديم، لافتًا إلى أن دولًا مثل اليابان وكوريا كانت تدرس التجربة الصناعية المصرية في أربعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن تأخر الانطلاقة لا يمنع تحقيق تقدم، في ظل الظروف الحالية.

وأوضح "البهي" أن مصر تمتلك بنية تشريعية قوية، مشيرًا إلى قانون الاستثمار الذي يتضمن عدم توقيع عقوبات بدنية على المستثمر، إذ تقتصر العقوبات على الكيان الاعتباري في صورة مالية، إلى جانب القوانين المنظمة لإنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة، والتي تعزز من فرص جذب الاستثمارات الصناعية.

وأكد أن هذه العوامل تدعم إمكانية تحول مصر إلى “مصنع للمنطقة”، خاصة في ظل توجه بعض الصناعات العالمية للانتقال من شرق آسيا، بما يتيح لمصر أن تصبح مركزًا للتصدير إلى الدول العربية وأفريقيا، وكذلك إلى أوروبا لقرب المسافة وعدم وجود عوائق بحرية في البحر المتوسط.

وأشار إلى أن صناعة الذهب تظل ضمن القطاعات الواعدة، في ظل وجود مناجم وخبرات محلية، لافتًا إلى مناطق مثل الموسكي التي لا يزال العاملون بها يمتلكون مهارات جيدة في هذا المجال.

متطلبات التحول إلى مركز صناعي إقليمي

وأكد أن التحدي الرئيسي في تحويل مصر لمركز صناعي إقليمي، يتمثل في التسويق، موضحًا أن هناك صورة ذهنية سلبية قديمة عن السوق المصري تتعلق بالتعقيدات والبيروقراطية، ولم يتم العمل بشكل كافي على تصحيحها، مشددًا على أن “التسويق أهم من التصنيع” في المرحلة الحالية.

وأضاف أن مصر تمتلك أسواقًا قريبة، خاصة في الدول العربية، يمكن التوسع فيها، مشيرًا إلى أن البلاد قصّرت لفترات طويلة في استغلال هذه الفرص، مؤكدًا وجود فرص كبيرة أمام مصر، مشددًا على أهمية نشر التفاؤل والعمل على استغلال الإمكانات المتاحة لتحقيق طفرة صناعية خلال الفترة المقبلة.

الذهب الخام

إمكانية تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الذهب

وفيما يتعلق بإمكانية تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الذهب، قال إيهاب واصف، رئيس شعبة صناعة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إن مصر يمكنها أن تصبح مركزًا إقليميًا لصناعة وتجارة الذهب على مستوى العالم، مع تغيير بعض اللوائح والقوانين المؤثرة على مصر.

وأضاف “واصف” خلال تصريحات سابقة لـ «إيجي إن»، أن مصر من الدول المنتجة لخام الذهب، ومع الخطوات التي تنفذها شعبة الذهب باتحاد الصناعات لوضع مصر كمركز لتصفية الذهب في العالم، وعلى الأقل الذهب المحلي والمستورد من إفريقيا، بالإضافة إلى عمل مصافي للذهب، يساعد على وضع مصر في الطريق السليم لتصبح مركز إقليمي.

وأشار رئيس شعبة صناعة الذهب إلى أن مصر قادرة على صناعة المشغولات الذهبية والمنافسة العالمية، بما يجعلها مركزًا إقليميًا للتجارة، وهو عكس الطريق التي اتجهت إليه دبي، موضحًا أن دبي كانت مركزًا إقليميًا للتجارة ومنه جرى إنشاء الصناعة، بخلاف مصر التي تسعى لتكون مركزًا إقليميًا للصناعة ومنه تبدأ نحو التجارة العالمية.

فرص تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الذهب

وأكد “واصف” أن مصر تمتلك صناعة متطورة قادرة على المنافسة العالمية، وبالتالي يمكن جذب الشركات العالمية داخل السوق المصري، ومن ثم تصدير المنتج المصري للعالم، لافتًا إلى أن ذلك ضمن خطة الشعبة لتطوير القطاع وصادرات الذهب.

ولفت رئيس شعبة صناعة الذهب إلى أنه في حالة أن أصبحت مصر مركزًا إقليميًا لصناعة وتجارة الذهب، قد تصنع فارقًا كبيرًا، وتجذب الدول إلى مصر لتسويق منتجاتهم وليس العكس، فضلاً عن حجم مشروعات الإنتاج والكميات المُنتجة، وعدد العمالة في الصناعة والتجارة وإشغالات الفنادق وغيرها.

وتبدو فرص تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الذهب قائمة، لكنها تظل مشروطة باستكمال البنية الصناعية وعلى رأسها المصفاة المعتمدة دوليًا، وبين ما تحقق من خطوات وما تبقى من تحديات، يبقى الفاصل لنجاح تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الذهب هو القدرة على تحويل الطموح والهدف إلى تنفيذ فعلي.

اقرأ أيضًا:

تغيير مستقبل صناعة الذهب والفضة، مصر تستعد لإنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم

شعبة صناعة الذهب: توقف تصدير المشغولات الذهبية بسبب حرب إيران

مصانع الذهب تعاني من القيمة المضافة وتوجه السوق لشراء السبائك

Short Url

search