السبت، 18 يوليو 2026

05:28 م

بحوث القطن: زراعة 8% فقط من المساحة المستهدفة ونسعى لـ212 ألف فدان بموسم الصيف

الخميس، 30 أبريل 2026 03:36 م

قطن

قطن

هدير جلال

في ظل متابعة تطورات الموسم الزراعي الصيفي، يظل محصول القطن أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تحظى باهتمام كبير من الدولة والمزارعين، لما له من دور اقتصادي وصناعي مهم، سواء على مستوى التصدير أو دعم الصناعات المحلية، وهو ما يجعل حركة زراعته ومعدلات التوسع فيه محل متابعة مستمرة.

كشف الدكتور مصطفى عطية عمارة، وكيل معهد بحوث القطن للإرشاد السابق والمتحدث الرسمي، عن مستجدات موسم زراعة القطن في مصر خلال عام 2026، مؤكدًا أن المساحات المزروعة حتى الآن لا تزال أقل من المستهدف، في ظل عدد من التحديات المناخية والزراعية.

 المساحة المستهدفة لزراعة القطن هذا العام

وأوضح “عمارة” في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن المساحة المستهدفة لزراعة القطن هذا العام تبلغ نحو 212 ألفًا و318 فدانًا، بينما تم زراعة ما يمثل حوالي 8% فقط من إجمالي المساحة حتى تاريخه، وهو ما يعكس تأخرًا نسبيًا في معدلات الزراعة.

إجمالي المساحات المزروعة من محصول القطن

وأضاف أن إجمالي المساحات التي تم زراعتها فعليًا تشمل نحو 10 آلاف و120 فدانًا في الوجه البحري، وقرابة 7 آلاف و943 فدانًا في الوجه القبلي، مشيرًا إلى أن الزراعة تمت بعدة أصناف مختلفة مثل جيزة 94 و95 و97 و98.

وأشار إلى أن بعض الأصناف مثل جيزة 86 و96 لم يتم زراعتها حتى الآن، نظرًا لارتباطها بالمناطق الساحلية مثل محافظات البحيرة والإسكندرية والدقهلية وبعض مناطق كفر الشيخ، حيث تحتاج إلى مواعيد زراعة متأخرة نسبيًا.

أسباب تأخر زراعة القطن

وأكد “عمارة” أن انخفاض نسبة الزراعة حتى الآن لا يُعد أمرًا مقلقًا، لكنه يعود إلى عدة عوامل، أبرزها التقلبات المناخية خلال الفترة الماضية، خاصة عدم استقرار درجات الحرارة بين الليل والنهار، عدم وصول درجة حرارة التربة إلى 18 درجة مئوية لمدة 10 أيام متتالية، وهو الشرط الأمثل لبدء الزراعة، استمرار وجود محاصيل شتوية متأخرة مثل القمح والبنجر والفول، ما يؤخر تجهيز الأراضي للقطن.

وأضاف أن جميع أصناف القطن الحالية تم استنباطها لتكون قصيرة العمر ومبكرة النضج، وتتحمل الزراعة المتأخرة دون التأثير على الإنتاجية أو الجودة.

توقعات بزيادة المساحات

وتوقع وكيل معهد بحوث القطن زيادة ملحوظة في المساحات المزروعة خلال الفترة المقبلة، مع انتهاء حصاد المحاصيل الشتوية، مؤكدًا أن الدولة لديها مخزون كافٍ من التقاوي المعتمدة بنسبة تصل إلى 40% زيادة عن الاحتياجات، تحسبًا لأي توسع في الزراعة.

تراجع المساحات العام الماضي

وفيما يتعلق بمقارنة الموسم الحالي بالعام الماضي، أوضح أن المساحة المزروعة في 2025 بلغت نحو 195 ألف فدان، مقابل مستهدف بلغ 240 ألف فدان، مشيرًا إلى أن التراجع في المساحات يرجع بالأساس إلى عوامل اقتصادية.

أسباب عزوف بعض المزارعين

وأشار إلى أن قرار المزارع بزراعة القطن يرتبط بعدة عوامل، أهمها سعر بيع القطن وضمان تحقيق هامش ربح مناسب، ارتفاع تكاليف الإنتاج بنسبة لا تقل عن 30% نتيجة زيادة أسعار الأسمدة والطاقة ومدخلات الإنتاج، تأخر صرف مستحقات بعض المزارعين في مواسم سابقة.

جهود الإرشاد الزراعي

وأكد “عمارة” أن معهد بحوث القطن، بالتعاون مع الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، ينفذ حملات توعوية منذ شهر فبراير، تشمل، قوافل إرشادية في مختلف المحافظات، نشر التوصيات الفنية الخاصة بالأصناف الجديدة، تدريب المزارعين على أفضل ممارسات الزراعة والري والتسميد.

وأوضح أن الهدف من هذه الجهود هو رفع إنتاجية الفدان وتحسين الجودة، بما يعوض ارتفاع تكاليف الإنتاج أو انخفاض الأسعار، ويساعد المزارع على تحقيق عائد اقتصادي مناسب.

وأشار إلى أن الاعتماد على الممارسات الزراعية الحديثة مثل الري المطور، والتسميد المتوازن، والمكافحة الحيوية، يمثل أحد أهم الحلول لزيادة كفاءة الإنتاج وتقليل التكاليف.

وأكد عمارة على أن موسم القطن لا يزال في بدايته، وأن المؤشرات الحالية لا تعكس الصورة النهائية، متوقعًا تحسن معدلات الزراعة خلال الأسابيع المقبلة مع استقرار الأحوال الجوية وانتهاء حصاد المحاصيل الشتوية.

اقرأ أيضًا:

مدبولي يتابع تطوير الغزل والنسيج ويؤكد: أولويتنا استعادة مكانة القطن المصري

البرلمان يتحرك لإنقاذ القطن المصري ومطلب باستدعاء وزير الزراعة لمناقشة تطوير المنظومة

خطة إنقاذ القطن في أبريل، 6 توصيات ذهبية من الزراعة لزيادة الإنتاج ومكافحة الحشائش

الحكومة تتحرك لتفعيل البورصة السلعية، طرح السكر والقطن و«البيليت» قيد الدراسة

Short Url

search