السبت، 18 يوليو 2026

05:52 م

استشاري نظم المعلومات يحذر من استغلال الكاميرات والأقفال الذكية في التجسس الإلكتروني

الخميس، 30 أبريل 2026 01:27 م

الدكتور محمد عسكر استشاري نظم المعلومات والأمن السيبراني

الدكتور محمد عسكر استشاري نظم المعلومات والأمن السيبراني

قال الدكتور محمد عسكر، استشاري نظم المعلومات والأمن السيبراني، إن التكنولوجيا أصبحت جزءًا لا يتجزأ من تفاصيل الحياة اليومية، ولم تعد فكرة المنزل الذكي أو المدينة الذكية مجرد رفاهية مستقبلية، بل واقعًا نعيشه بالفعل، وأوضح أن هذا التطور الهائل، رغم ما يوفره من سهولة ورفاهية، يطرح في المقابل تساؤلًا مهمًا حول كيفية حماية الخصوصية في عالم متصل بالإنترنت بشكل دائم.

الانتشار السريع للأجهزة الذكية داخل المنازل

وأضاف استشاري نظم المعلومات والأمن السيبراني، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن الانتشار السريع للأجهزة الذكية داخل المنازل أسهم في خلق بيئة رقمية معقدة تحتوي على كم كبير من البيانات الشخصية الحساسة، والتي لم تعد تقتصر على المعلومات التقليدية مثل الأسماء والعناوين، بل تمتد لتشمل تفاصيل دقيقة عن نمط الحياة اليومية مثل أوقات النوم والاستيقاظ والحركة داخل المنزل، وأحيانًا المحادثات الصوتية.

الكاميرات الذكية تتحول إلى أداة تجسس

وأكد “عسكر”، أن كل جهاز متصل بالإنترنت يمثل نقطة دخول محتملة لأي هجوم إلكتروني، موضحًا أن الكاميرات الذكية قد تتحول من وسيلة حماية إلى أداة تجسس في حال عدم تأمينها بالشكل الصحيح، كما أن الأقفال الإلكترونية قد تكون عرضة للاختراق إذا تم استخدام كلمات مرور ضعيفة أو إهمال التحديثات البرمجية.

شبكات مترابطة لإدارة الخدمات الحيوية

وأضاف استشاري نظم المعلومات، أن التهديدات لا تقتصر على المنازل فقط، بل تمتد إلى المدن الذكية التي تعتمد على شبكات مترابطة لإدارة الخدمات الحيوية مثل النقل والكهرباء والمياه والخدمات الصحية، مشيرًا إلى أن أي خلل أمني في هذه المنظومات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تمس الأفراد والمجتمع ككل.

تشفير البيانات لمنع وصول غير المصرح به

وأوضح "عسكر"، أن الأمن السيبراني يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية هذه الأنظمة وضمان استمراريتها، حيث يعتمد على آليات متعددة من أبرزها تشفير البيانات لمنع الوصول غير المصرح به، إلى جانب أنظمة الكشف المبكر عن التهديدات التي ترصد أي نشاط غير طبيعي داخل الشبكات.

العامل البشري أهم عناصر المنظومة الأمنية

وأشار خبير الأمن السيبراني، إلى أن الحلول التقنية وحدها لا تكفي، مؤكدًا أن العامل البشري يظل أحد أهم عناصر المنظومة الأمنية، حيث إن نسبة كبيرة من الهجمات الإلكترونية تنجح بسبب أخطاء بسيطة مثل استخدام كلمات مرور ضعيفة أو التفاعل مع روابط مشبوهة، ما يجعل نشر الوعي الأمني ضرورة ملحة.

معايير الأمان في مراحل التصميم والتطوير

ولفت “عسكر”، إلى أن الشركات المصنعة للأجهزة الذكية تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا المجال، إذ يجب أن يتم تضمين معايير الأمان منذ مراحل التصميم والتطوير، وليس كإضافة لاحقة، مع ضرورة توفير تحديثات مستمرة لسد الثغرات الأمنية.

وضع تشريعات صارمة لحماية خصوصية المستخدمين

وشدد “عسكر”، على أهمية الدور الحكومي في تنظيم هذا القطاع من خلال وضع تشريعات صارمة لحماية خصوصية المستخدمين، وفرض معايير أمنية على الشركات، إلى جانب دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود.

المنازل والمدن الذكية تمثل نقلة نوعية في تحسين جودة الحياة

وأكد استشاري نظم المعلومات، أن المنازل والمدن الذكية تمثل نقلة نوعية في تحسين جودة الحياة، لكنها في الوقت ذاته تفرض تحديات كبيرة تتعلق بالخصوصية والأمن، مشيرًا إلى أن التعامل معها يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والتشريعات ووعي المستخدمين، في عالم أصبحت فيه البيانات هي الثروة الأهم، ولم يعد الأمن السيبراني رفاهية بل ضرورة أساسية لحماية الحق في الخصوصية.

اقرأ أيضًا:

سباق عالمي لتأمين الخصوصية داخل المنازل الذكية بـ150 مليار دولار

Short Url

search