السبت، 18 يوليو 2026

04:10 م

فجوة غذائية عالمية تكشف اعتماد عشرات الدول على الاستيراد رغم وفرة الإنتاج العالمي

السبت، 25 أبريل 2026 11:15 م

اقتصاد غذائي عالمي

اقتصاد غذائي عالمي

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Nature عام 2025، عن صورة غير متوازنة للاقتصاد الغذائي العالمي، حيث تتداخل العوامل الجغرافية والمناخية والاقتصادية والسياسية، لتحدد قدرة الدول على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء أو الاعتماد على الاستيراد.

ينتج العالم حسب الدراسة، كميات غذائية تكفي لأكثر من 10 مليارات شخص، إلا أن عشرات الدول لا تزال غير قادرة على تغطية احتياجاتها الأساسية، ما يجعل الاستيراد ضرورة حتمية وليس مجرد خيار اقتصادي، وفقًا لما ذكرته سي إن إن الاقتصادية.

 

توفير سبع مجموعات غذائية

وقامت الدراسة، بتحليل قدرة الدول على توفير سبع مجموعات غذائية رئيسية، تشمل الحبوب والخضراوات والفواكه والبروتينات بأنواعها، لتكشف عن فجوات كبيرة بين الدول، خصوصًا الدول الجزرية الصغيرة والدول التي تعاني من النزاعات المسلحة أو ندرة الموارد المائية وضعف البنية الزراعية.

وأشارت النتائج، إلى أن دولًا جزرية مثل جزر المالديف والبهاما وموريشيوس وبولينيزيا الفرنسية وأنتيجوا وباربودا، والتي تعتمد بشكلٍ شبه كامل على الاستيراد، نتيجة محدودية الأراضي الزراعية، وتعرضها للكوارث الطبيعية وارتفاع الطلب السياحي، وهو ما جعل الغذاء المستورد عنصرًا أساسيًا في أمنها الغذائي.

 

دول إفريقية كثيرة تتأثر بعد الحروب وتدهور البنية التحتية وتغيرات المناخ القاسية

وبرزت دول مثل الصومال واليمن والعراق وأفغانستان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا في مناطق أخرى من إفريقيا والشرق الأوسط، بسبب تأثير الحروب وتدهور البنية التحتية وتغيرات المناخ القاسية مثل الجفاف والفيضانات، وهو ما أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي بشكلٍ كبير.

وأوضحت الدراسة أن دولًا مثل مدغشقر وزيمبابوي وليسوتو وجامبيا وجيبوتي، تواجه تحديات مرتبطة بضعف الاستثمار وتدهور التربة وعدم انتظام الأمطار، بينما تعاني تيمور الشرقية وسورينام من محدودية الإنتاجية، وضعف الأسواق الزراعية.

وتعتمد دول مثل ترينيداد وتوباجو وبعض الاقتصادات المعتمدة في المقابل، على النفط أو التعدين على الاستيراد نتيجة تراجع الاستثمار في الزراعة لصالح قطاعات أخرى، بينما تمثل مناطق مثل هونج كونج وماكاو، نموذجًا خاصًا بسبب الكثافة السكانية المرتفعة وندرة الأراضي الزراعية.

واختتمت الدراسة، أن الأمن الغذائي العالمي لم يعد مرتبطًا بالإنتاج فقط، بل بمنظومة معقدة تشمل الاستقرار السياسي وسلاسل الإمداد والتغيرات المناخية، محذرةً من أن الاعتماد المتزايد على الاستيراد، يجعل العديد من الدول عرضة لتقلبات الأسعار والأزمات الجيوسياسية.

Short Url

search