تفاصيل التسهيلات الجديدة في مشروع تعديل قانون التصالح بمخالفات البناء
السبت، 25 أبريل 2026 04:48 م
مخالفات البناء- صورة أرشيفية
سمر أبو الدهب
تتصدر أخبار قانون التصالح في مخالفات البناء اهتمامات الشارع المصري في الآونة الأخيرة، خاصة مع انطلاق مناقشات اللجنة المشتركة بمجلس النواب، والتي تضم لجان الإسكان والإدارة المحلية والشؤون الدستورية والتشريعية.
وتتمحور هذه النقاشات حول مشروع التعديل المقدم من النائب إيهاب منصور على القانون رقم 187 لسنة 2023، بهدف تذليل العقبات التي واجهت المواطنين خلال فترة التطبيق الفعلي وتقديم حلول عملية لإنهاء ملفات التصالح بشكل قانوني وميسر.
الأهداف الجوهرية للتعديلات المقترحة على قانون التصالح
يسعى مشروع القانون الجديد إلى إقرار عشرة تسهيلات نوعية تهدف في مقامها الأول إلى معالجة الثغرات الإجرائية التي ظهرت في القانون السابق رقم 187 لسنة 2023.
وتأتي هذه الخطوة استجابةً للمطالب الشعبية الواسعة بضرورة تبسيط إجراءات التقنين، لا سيما في القرى والنجوع والمناطق غير المخططة التي تعاني من تعقيدات فنية وإدارية.
ويستهدف التعديل تحويل القانون من مجرد نصوص تشريعية إلى أداة مرنة قادرة على استيعاب المتغيرات الواقعية وحماية الثروة العقارية للمواطنين.

التوسع في نطاق المخالفات القابلة للتصالح والتقنين
شهد مشروع التعديل طفرة في نوعية المخالفات التي سيسمح بتقنين أوضاعها، حيث تم إضافة بنود لم تكن متاحة في السابق.
ومن أهم هذه الإضافات السماح بالتصالح على المباني المتناثرة القائمة والمأهولة بالسكان والتي يثبت عملياً تعذر إزالتها.
كما حسم المشروع الجدل حول تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات، والمعروفة بـ "الجراجات"، حيث أجاز التعديل الجديد التصالح عليها لرفع العبء عن كاهل قطاع عريض من المتضررين، بالإضافة إلى الإبقاء على حالات تغيير الاستخدام في المناطق التي تفتقر لمخططات تفصيلية معتمدة.
التعامل مع التعديات على خطوط التنظيم
فتح المشروع المقترح باباً للتصالح في قضايا شائكة تتعلق بالتعديات على خطوط التنظيم المعتمدة وفق ضوابط محددة، كما تناول مسألة التعدي على حقوق الارتفاق المقررة قانوناً.
ويشترط القانون في هذه الحالة ضرورة وجود اتفاق موثق بين طالب التصالح وأصحاب حقوق الارتفاق، وفقاً للقواعد التي ستحددها اللائحة التنفيذية.
ومع ذلك، وضع المشروع استثناءً يسمح بالتصالح في حال كان الإخلال بحقوق الارتفاق يشمل جميع الأطراف المعنية، مما يسهل عملية فض النزاعات القانونية التي كانت تعطل طلبات التصالح.
حماية المباني ذات الطراز المعماري المتميز والمناطق الأثرية
لم يغفل التعديل البعد الحضاري والمعماري للدولة المصرية، حيث أتاح إمكانية التصالح في المخالفات التي وقعت بالمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز الخاضعة للقانون رقم 144 لسنة 2006.
ويمتد هذا التسهيل ليشمل العقارات الواقعة داخل حدود المناطق ذات القيمة المتميزة، والتي يصدر بتحديدها قرار من المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية.
ويتم التعامل مع هذه الحالات بمرونة تضمن الحفاظ على الهوية البصرية للمناطق التاريخية مع منح المواطنين فرصة لتصحيح أوضاعهم القانونية.
ضوابط الارتفاعات وأراضي الدولة
يتضمن مشروع التعديل معالجات قانونية لتجاوز قيود الارتفاع المقررة وفق قانون الطيران المدني، بما لا يخل بمتطلبات الأمن القومي وسلامة الملاحة الجوية.
كما يفتح التعديل الباب أمام التصالح على المباني المقامة على أراضٍ مملوكة للدولة، بشرط أن يكون صاحب الشأن قد تقدم بطلب لتقنين وضع اليد ووافق عليه وفق القوانين المنظمة.
وفضلاً عن ذلك، يشمل المشروع بعض حالات البناء خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة، مما يمثل حلاً جذرياً لمشكلات آلاف العقارات التي كانت خارج نطاق التصالح في السابق.
شروط طلاء الواجهات والاستثناءات المقررة للمواطنين
استحدث مشروع التعديل شرطاً أساسياً لقبول طلبات التصالح يتمثل في ضرورة الانتهاء من طلاء واجهات المباني القائمة وغير المشطبة التي تقع محل المخالفة، وذلك لضمان المظهر الحضاري للمدن.
غير أن القانون راعى البعد الاجتماعي والمادي، حيث استثنى القرى والتوابع والنجوع من هذا الشرط نظراً لطبيعتها الخاصة.
كما تضمن الاستثناء الحالات التي يتقدم فيها الأفراد بطلبات منفردة للتصالح، مما يعكس رغبة المشرع في التيسير على المواطنين البسطاء وعدم تحميلهم أعباءً إضافية تفوق قدراتهم المالية.
Short Url
الإسكان: التجربة المصرية في مدن الجيل الرابع تتوافق مع أهداف البرنامج العربي
01 يوليو 2026 07:27 م
تحذير رسمي من الإسكان.. حالات تؤدي إلى سحب الوحدات وعقوبات تصل للحبس
01 يوليو 2026 07:04 م
الإسكان: تنفيذ وطرح أكثر من 1.15 مليون وحدة سكنية منذ 2014 وحتى يونيو 2026
01 يوليو 2026 06:03 م
أكثر الكلمات انتشاراً