السبت، 18 يوليو 2026

07:12 م

أمريكها تتهم الصين بسرقة تقنيات ذكاء اصطناعي وبكين تنفي

السبت، 25 أبريل 2026 11:54 ص

الصين _ صورة أرشيفية

الصين _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

كشفت برقية دبلوماسية مسربة عن صدور أوامر من وزارة الخارجية الأمريكية لإطلاق حملة عالمية مكثفة، تهدف إلى فضح ما وصفته بالتحركات الصينية الممنهجة لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وخصت البرقية بالذكر شركات ناشئة مثل ديب سيك (DeepSeek) كنموذج لهذه التهديدات.

وجهت الخارجية هذه البرقية إلى كافة البعثات الدبلوماسية والقنصلية حول العالم، حيث طالبت الموظفين بفتح قنوات اتصال مع نظرائهم الأجانب للتحذير من مخاطر استنساخ وتقطير نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية من قبل الخصوم، مؤكدة في الوقت ذاته إرسال احتجاج رسمي ومطالبات مباشرة إلى بكين لمواجهتها بهذه الانتهاكات.

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساع هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية، وذكرت رويترز في فبراير أن «أوبن إيه.آي» حذرت المشرعين الأمريكيين من أن ديب سيك تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي.بي.تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن مرة أخرى إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وذكرت في بيان لرويترز، «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت ديب سيك نموذجا للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت أمس الجمعة عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه V.4 ، وتم تكييفه لتقنية رقائق هواوي، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع، ولم ترد ديب سيك بعد على طلب للتعليق، وفق رويترز.

وقالت سابقا إن نموذجها V.3 استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه.آي»، وحظرت العديد من الحكومات الغربية وبعض الحكومات الآسيوية على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام ديب سيك وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق، بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج ديب سيك باستمرار من بين الأكثر استخدامًا على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية أن الغرض منها هو التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأمريكية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأمريكية، وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي مونشوت «إيه.آي» ومينيماكس الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

تأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.
 

Short Url

search