السبت، 18 يوليو 2026

05:48 م

الصين تطلق نموذجًا رئيسيًا جديدًا للذكاء الاصطناعي منافسًا لأمريكا

الجمعة، 24 أبريل 2026 05:34 م

 شركةديب سيك

شركةديب سيك

عزة الراوي

أطلقت "ديب سيك" (DeepSeek) الشركة الصينية الرائدة في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، نسختين تجريبيتين من نموذجها الرئيسي الجديد للذكاء الاصطناعي، بعد عام من الهزة التي أحدثتها في وادي السليكون، واصفة النموذج الجديد، بأنه أقوى منصة مفتوحة المصدر في تحدٍ لمنافسين من "أوبن إيه آي" إلى "أنثروبيك".

 

أداء متقدم في اختبارات البرمجة

وكشفت الشركة الصينية الناشئة عن سلسلتي "V4 Flash" و"V4 Pro"، اللتين حققتا أداءً متقدمًا في اختبارات البرمجة، وقفزاتٍ كبرى في قدرات الاستدلال والمهام الوكيلة.

وأوضحت، عبر منصة "هاغينغ فيس" (Hugging Face)، أن النماذج الجديدة تتضمن تحسينات هندسية وترقيات في الكفاءة، كما سلطت "ديب سيك" الضوء على تقنية "بنية الانتباه الهجينة".

وتعزز تلك التقنية، قدرة النموذج على تذكر الاستفسارات على امتداد المحادثات الطويلة، كما وسّعت سعة السياق إلى مليون رمز، في قفزة تتيح إدخال قواعد برمجية كاملة أو مستندات كبيرة ضمن أمر واحد.

 

دعم شركات الرقائق الصينية

يأتي إطلاق الإصدار (V4)، بعد أكثر من عام على إشعال الشركة الناشئة، ومقرها هانغتشو، موجة بيع في أسواق أسهم تجاوزت قيمتها تريليون دولار، عقب طرح نموذج "R1" مفتوح المصدر، الذي يحاكي آلية التفكير البشري.

ونجح "R1" في مضاهاة أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة لدى شركات مثل "أوبن إيه آي"، رغم تطويره بتكلفة أقل بكثير، كما ارتفعت أسعار أسهم شركات تصنيع الرقائق في الصين يوم الجمعة، مع مراهنة المستثمرين على أن النموذج الجديد، سيدعم الطلب على الرقائق المحلية.

وأوضحت "ديب سيك" في منشور على "ويتشات" (WeChat)، أن القدرة التشغيلية لسلسلة "V4 Pro" محدودة للغاية، بسبب ضغوط في موارد الحوسبة.

لكن الشركة تتوقع تراجع أسعار النموذج بشكلٍ ملحوظ، بالتزامن مع دخول مجمعات حوسبة جديدة تعتمد على رقائق "أسيند 950" من"هواوي تكنولوجيز" الخدمة خلال النصف الثاني من العام.

 

إطلاق أول جولة تمويلية

وتخوض "ديب سيك" حاليًا، محادثات مع "تينسنت هولدينغز" (Tencent Holdings)، و"مجموعة علي بابا القابضة"، تمهيدًا لإطلاق أول جولة تمويلية.

كما ارتفعت أسهم "سيميكُندكتور مانيفاكتشرينغ إنترناشونال" (Semiconductor Manufacturing International)، المورّد الرئيسي لرقائق "هواوي"، بنسبة وصلت إلى 9.4% في هونغ كونغ.

وقفز سهم "هوا هونغ سيميكُندكتور " (Hua Hong Semiconductor) بأكثر من 13%، في المقابل تراجعت شركات منافسة مثل "نوليدج أطلس تكنولوجي" (Knowledge Atlas Technology)، المعروفة باسم "تشيبو" (Zhipu)، بنحو 8%."

 

المنافسة مع وادي السليكون

وتمثل السلسلة الجديدة تقدمًا كبيرًا في مزيج الحجم والكفاءة، وهما الركيزتان اللتان دفعتا صعود "ديب سيك" ورفعتا مستوى المنافسة في القطاع، فبعد إطلاق "R1"، أعادت شركات التكنولوجيا والمستثمرون النظر في جدوى ضخ مليارات الدولارات في تطوير الذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك قبل أن تعود وتيرة الإنفاق للارتفاع، مع توقعات بأن تستثمر شركات التكنولوجيا الأميركية، نحو 650 مليار دولار بعام 2026، في البنية التحتية ومراكز البيانات.

ويعتمد نظام "ديب سيك" الذي يضم تريليون مُعامِل، على تقنية "مزيد من الخبرات"؛ إذ يفعّل عددًا محدودًا من "الخبراء" لكل مهمة، ولا يشغّل سوى ما يصل إلى 37 مليار مُعامِل في كل مرة، وهو ما يساهم في خفض تكاليف التشغيل، بشكل كبير مقارنة بالنماذج المتقدمة المشابهة.

وتضع هذه البنية والتقنيات "ديب سيك"، في مواجهة مباشرة مع المنافسين في وادي السليكون، مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك" ونماذجهم الأحدث.

وأشارت الشركة يوم الجمعة، إلى تفوق أدائها على نماذج مثل "GPT-5.2" في الاختبارات المعيارية، لكنها أقرت بأن "V4"، لا يزال متأخرًا عن أحدث النماذج، بنحو 3 إلى 6 أشهر.

وتؤكد "ديب سيك" مع ذلك، أن استراتيجيتها لا تقوم على تعظيم القدرات فقط، بل على خفض التكاليف بشكلٍ جذري أيضًا؛ إذ صُمم "V4" للعمل على بنية تحتية أقل كلفة.

 

التدقيق الأميركي

وقال في سيرن لينغ، المدير الإداري في "يونيون بانكير بريفيه" (Union Bancaire Privée)، إن شركات مثل "ميني ماكس" و"تشيبو"، كمزوّدي نماذج مستقلين، ستبقى عرضة لضغوط المنافسة، خصوصًا من منصات الإنترنت ومزوّدي الخدمات السحابية، الذين يتمتعون بانتشار أوسع وقنوات توزيع أقوى.

وأضاف: "في نهاية المطاف، سيصبح الفارق في أداء النماذج غير ملحوظ بالنسبة لمعظم المستخدمين"، لكن الصعود السريع، ترافق أيضًا مع تدقيق متزايد.

ووجّه مسؤولون حكوميون وقادة في قطاع التكنولوجيا الأميركي، اتهامات إلى "ديب سيك" باستخدام أساليب ومعدات غير مشروعة في تطوير نماذجها.

ويتركز أحد أبرز المخاوف حول ما يُعرف بتقنية "التقطير"، حيث يعتمد نموذج ذكاء اصطناعي، على مخرجات نموذج آخر في التدريب لاكتساب قدرات مماثلة.

وكانت كل من "أوبن إيه آي"  و"أنثروبيك" ، قد أشارتا إلى رصد مثل هذه الممارسات من جانب "ديب سيك"، وهي مسألة بدأت "أوبن إيه آي" إثارتها داخليًا بعد وقت قصير من إطلاق نموذج "R1".

وتتعلق المخاوف الأخرى بإمكانية وصول "ديب سيك" إلى رقائق ذكاء اصطناعي محظورة من "إنفيديا"، وهو ما دفع السلطات الأميركية، إلى فتح تحقيقات منذ العام الماضي.

 

اقرأ أيضًا:-

جدل في أمريكا بعد حجب تقرير عن فعالية لقاحات كورونا

خلال آخر 5 سنوات، 89 شخصًا تتجاوز ثرواتهم حاجز الـ30 مليون دولار حول العالم يوميًا

ارتفاع الإيرادات المالية للصين 2.4% في الربع الأول من العام

الصين تتجه إلى الذكاء الاصطناعي في صناعة السيارات

Short Url

search