الأحد، 19 يوليو 2026

12:35 ص

ارتفاع طلبات إعانة البطالة في أمريكا وسط مخاوف من تباطؤ اقتصادي

الخميس، 23 أبريل 2026 09:46 م

طلبات إعانة البطالة الأمريكية - تعبيرية

طلبات إعانة البطالة الأمريكية - تعبيرية

شهدت الولايات المتحدة ارتفاعًا طفيفًا في عدد المتقدمين بطلبات الحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي في سوق العمل خلال شهر أبريل، رغم تصاعد المخاوف الاقتصادية المرتبطة بارتفاع الأسعار وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأظهر تقرير وزارة العمل الأمريكية الصادر اليوم الخميس أن طلبات إعانة البطالة الأولية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتسجل 214 ألف طلب، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى نحو 210 آلاف طلب، مع بقاء المؤشر ضمن نطاقه المعتاد لهذا العام بين 201 ألفًا و230 ألف طلب.

ارتفاع أسعار النفط

قالت كبيرة الاقتصاديين الأمريكيين في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، نانسي فاندن هوتن، «أصبح سوق العمل أكثر هشاشة منذ بداية الحرب، لكن بيانات طلبات الإعانات خلال الشهرين الماضيين لا تُظهر أي دليل على وجود خلل. ومع ذلك، لطالما توقعنا أن يستغرق ارتفاع أسعار النفط بعض الوقت قبل أن يظهر أثره على بيانات سوق العمل».

 

 

طلبات إعانة البطالة الأولية

ولا تزال الطلبات ضمن نطاقها المعتاد لهذا العام، والذي يتراوح بين 201000 و230000 طلب، أما المتوسط المتحرك للطلبات على مدى أربعة أسابيع، والذي يُخفف من حدة التقلبات الأسبوعية، فقد ارتفع بمقدار 750 طلباً فقط، ليصل إلى 210750 طلباً.

اضطرابات الطاقة تضغط على الاقتصاد

أدت الحرب إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما رفع أسعار النفط والسلع الأخرى، بما في ذلك الأسمدة والبتروكيماويات والألومنيوم.

أغلقت طهران المضيق فعلياً بعد بدء الحرب في 28 فبراير، في حين يخشى الاقتصاديون من أن يؤدي استمرار الصراع إلى تقويض سوق العمل الهش أصلاً، وأُلقي باللوم على الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الواردات وحملته الصارمة على الهجرة في تراجع سوق العمل العام الماضي.

 

تمديد مدة وقف إطلاق النار مع إيران

ومدد ترامب، يوم الثلاثاء الماضي، وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مع استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وتتوقع الأسواق المالية أن يُبقي البنك المركزي الأمريكي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 3.50% إلى 3.75% حتى نهاية هذا العام، على الرغم من أن بعض الاقتصاديين ما زالوا يعتقدون بإمكانية خفض تكاليف الاقتراض، خاصةً إذا تدهور سوق العمل كما يتوقعون.

وشهدت أسعار المستهلكين الشهرية في مارس أكبر زيادة لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، بينما تؤثر تكاليف الوقود المرتفعة بالفعل على هوامش ربح بعض الشركات، إذ خفضت الخطوط الجوية الأمريكية، اليوم الخميس، توقعاتها لأرباح عام 2026، وافتتحت الأسهم الأمريكية على انخفاض، فيما ارتفع الدولار مقابل سلة من العملات.

سوق عمل بطيء التوظيف والتسريح

غطت بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسحًا للشركات ضمن تقرير التوظيف لشهر أبريل، والذي يشمل بيانات الرواتب في القطاعات غير الزراعية، لم يتغير متوسط طلبات الإعانة على مدى أربعة أسابيع بين مسحي مارس وأبريل.

وارتفعت الرواتب بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس بعد انخفاضها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير، بينما شهدت الرواتب تراجعًا في ستة من الأشهر الخمسة عشر الماضية، وظل سوق العمل مستقراً بفضل انخفاض معدلات التسريح، على الرغم من أن أصحاب العمل لا يبدون رغبة كبيرة في زيادة عدد الموظفين.

وستُلقي البيانات التي ستصدر الأسبوع المقبل حول عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة، وهو مؤشر على التوظيف، مزيدًا من الضوء على حالة سوق العمل هذا الشهر.

وكشف التقرير ارتفاعاً في طلبات الإعانة المستمرة بمقدار 12 ألفاً لتصل إلى 1.821 مليون طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم انخفاض طلبات الإعانة المستمرة عن مستويات العام الماضي المرتفعة، فإن هذا التراجع قد يُعزى جزئيًا إلى استنفاد العمال استحقاقاتهم، والتي لا تتجاوز 26 أسبوعاً في معظم الولايات، كما تستثني البيانات بعض الشباب العاطلين عن العمل ممن لديهم تاريخ عمل قليل أو معدوم، وهي فئة تواجه صعوبات في إيجاد عمل.

Short Url

search