-
«مرصد الذهب»: المعدن الأصفر يخسر 2.5% عالميًا في أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو
-
مصر تواصل جذب الكبار.. بروكتر آند جامبل تدرس توسعات جديدة للتصنيع والتصدير
-
البنوك الحكومية تنتظر الضوء الأخضر من «المركزي» لرفع العائد على الشهادات
-
من ممر ملاحي إلى ترسانة إقليمية.. كيف تخترق مصر سوق بناء السفن والوحدات البحرية؟
11.5 مليار دولار استثمارات متوقعة في مصر لقطاع الشحن والخدمات اللوجستية خلال 2026
السبت، 02 مايو 2026 02:10 م
قطاع الشحن والخدمات اللوجستية
يقدر حجم سوق الشحن والخدمات اللوجستية في مصر بـ 14.56 مليار دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 18 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4.3% خلال الفترة المتوقعة من 2024 لـ 2029.
يشهد قطاع الشحن والخدمات اللوجستية في مصر توسعًا ملحوظًا مدفوعًا بنمو التجارة الداخلية والخارجية وتوسع الأنشطة الصناعية، حيث بلغت قيمة الاستثمارات في القطاع نحو 11 مليار دولار بنهاية عام 2025، مع توقعات بمواصلة النمو خلال العام الجاري.
ووفقًا لبعض التقديرات، من المنتظر أن ترتفع الاستثمارات في القطاع إلى نحو 11.5 مليار دولار خلال 2026، في ظل زيادة الطلب على خدمات النقل والتخزين وسلاسل الإمداد إضافة إلى التوسع في أنشطة التجارة الإلكترونية والتصنيع المحلي.
ونلاحظ أن هيكل السوق يظهر قطاع التصنيع مستحوذًا على نحو 31% من إجمالي الطلب على الخدمات اللوجستية نظرًا لاعتماد المصانع على شبكات نقل وتخزين متطورة لضمان تدفق المواد الخام والمنتجات.
وفي المقابل، يعد قطاع تجارة التجزئة الأسرع نموًا داخل السوق مدفوعًا بالتوسع الكبير في التجارة الإلكترونية وزيادة الطلب على خدمات التوصيل والتخزين.
ورغم التحديات التي شهدتها حركة الملاحة في منطقة البحر الأحمر خلال الفترة الأخيرة والصراع القائم بين دول المنطقة، لا يزال النقل البحري والبري يمثلان العمود الفقري لحركة الشحن في مصر نظرًا لما تمتلكه من موانئ بحرية وجافة، وبنية تحتية قادرة على استيعاب أكبر قدر من الرحلات البحرية.
كما تستفيد مصر من الموقع الجغرافي المميز التي تقع بها، وارتباط البلاد بشبكة موانئ رئيسية على البحرين الأحمر والمتوسط، إضافة إلى قناة السويس ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية.

قطاع التخزين يشهد تطورًا ملحوظًا
يشهد قطاع التخزين تطورًا ملحوظًا مع توسع الشركات في إنشاء مستودعات ذكية وسعيها في تطوير خدمات التخزين المبرد، خاصة لخدمة قطاعات الغذاء والدواء، حيث تزداد الحاجة إلى سلاسل إمداد قادرة على الحفاظ على جودة المنتجات الحساسة للحرارة.
ويضم السوق المصرية عددًا من الشركات الدولية الكبرى التي تدير عمليات لوجستية واسعة من بينها DHL وDP World، إلى جانب شركات محلية تعمل على توسيع قدراتها في التخزين والنقل.
ورغم التحديات المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف واضطرابات الملاحة العالمية، يرى محللون أن مصر تمتلك مقومات قوية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية والتصنيع وإعادة التصدير، بفضل موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتنامية في مجالات النقل والموانئ.
التكلفة ترتفع بسبب حرب الشرق الأوسط
في عام 2020، بلغت التكاليف اللوجستية في مصر 30 مليار دولار، وفي العام نفسه، بلغ إجمالي التكاليف اللوجستية في أفريقيا 344.2 مليار دولار أمريكي، ومن أجل تسهيل عملية سلسلة التوريد بشكل أكثر سلاسة في البلاد، يجري حاليًا تطوير البنية التحتية.
وفي العام المالي 2021/2022، بلغت الاستثمارات الحكومية في مصر نحو 22.8 مليار دولار، وبلغت الاستثمارات في قطاعي البناء والعقارات 16.24 مليار دولار أمريكي، حيث تلقت البنية التحتية غالبية الاستثمارات في هذه الفئة.
وتبنت الحكومة المصرية خطة متكاملة لتحويل مصر إلى مركز عالمي للوجستيات والتجارة بهدف الاستفادة من موقعها الجغرافي على البحريين الأحمر والمتوسط، وكذلك دورها الرئيسي في الربط بين سلاسل التوريد العالمية.
كما يستهدف برنامج الحكومة المصرية (2024-2027) إنشاء مجلس أعلى للوجستيات وجهاز لتنظيم الخدمات اللوجستية، بهدف تدعيم القدرة التنافسية للصناعات المحلية من خلال تحسين الخدمات اللوجستية، بما يساهم في تسهيل عمليات التصدير والاستيراد، وزيادة جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
أسعار النفط ترفع تكاليف مواد التغليف
لا تتعلق الضغوط بتوقف الإمدادات، بل بارتفاع التكلفة عبر مسارات عدة متشابكة، وقد أدت زيادة أسعار النفط إلى رفع تكلفة مواد التغليف، خاصة المرتبطة بالصناعات البتروكيماوية، بالتوازي مع ارتفاع ملحوظ في نوالين الشحن نتيجة رسوم المخاطر المرتبطة بالحرب.
ساهمت أيضًا اضطرابات الملاحة في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز في إطالة زمن الرحلات، مع اتجاه بعض شركات الشحن العالمية إلى استخدام مسارات بديلة أطول، مما زاد من تكلفة الشحن خاصة مع آسيا.
وانفجرت تكاليف المواد الخام بزيادة تجاوزت 80% نتيجة الأزمة الحالية، وهذه الارتفاعات ترتبط بشكل مباشر بالقفزات التي شهدتها أسعار النفط العالمية، ولا يمكن للنقل البري أن يمثل بديلاً مكافئًا للشحن البحري، فبينما تستوعب السفينة الواحدة ما بين 2000 إلى 3000 حاوية، يحتاج نقل نفس الكمية بريًا إلى أسطول ضخم يضم آلاف الشاحنات.
المناطق الحرة تعيد رسم خريطة الاستثمار والتجارة في مصر
تمثل المناطق الحرة أحد المكونات الرئيسة لمنظومة الاستثمار في مصر، لما توفره من بيئة تشغيلية مرنة ومحفزة تعزز النمو الصناعي والتجاري، وتؤدي هذه المناطق دورًا استراتيجيًا في توسيع قاعدة الاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال حزمة متكاملة من الحوافز الضريبية والتيسيرات الإجرائية، بما يسهم في رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية.

تعتبر المناطق الحرة جزءًا من إقليم الدولة يدخل ضمن حدودها ويخضع لسلطتها الإدارية، ويتم التعامل فيه وفقًا لأحكام ضريبية وجمركية ونقدية خاصة، وقد بلغ إجمالي عدد المناطق الحرة العامة والخاصة التي تم وجاري إنشاؤها 231 منطقة.
وأكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن المناطق الحرة تعد عنصرًا مهمًا في استراتيجية الدولة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، مشيرة إلى أن مصر تمتلك حاليًا 9 مناطق حرة عامة توفر حوافز استثمارية وبنية تحتية مصممة لجذب المستثمرين.
كما أكد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" في تقريره الصادر في يناير 2026، أن مصر تصدرت قائمة الدول الإفريقية في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، لتصبح أكبر وجهة استثمارية في القارة الإفريقية للعام الرابع على التوالي، مدفوعة بتيسيرات استثمارية أبرزها تقديم الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة خدمات التأسيس الإلكتروني للشركات.
وفيما يتعلق بأبرز الإعفاءات المقررة لمشروعات المناطق الحرة، أوضحت التقارير أنها تتمثل في الإعفاء التام من الرسوم الجمركية والضرائب، لكافة الأصول الرأسمالية ومستلزمات الإنتاج طوال فترة مزاولة النشاط، وكذلك على صادرات وواردات المشروع من وإلى خارج البلاد، فضلًا عن إعفاء واردات المشروع من السوق المحلي من الضرائب على القيمة المضافة، وإعفاء بضائع الترانزيت محددة الوجهة من سداد أية رسوم مقررة على السلع الداخلة والخارجة، وفقًا لبعض الشروط.
كما تشمل الإعفاءات أيضًا عدم خضوع واردات وصادرات المشروع من وإلى خارج البلاد لأي إجراءات جمركية أو قواعد استيرادية معتادة معمول بها داخل البلاد، وكذلك عدم خضوع المشروع وأرباحه للقوانين أو التشريعات الضريبية أو الجمركية طوال فترة مزاولة النشاط.
وأشادت وكالة "فيتش"، بالمناطق الحرة المنتشرة في مواقع استراتيجية بمختلف أنحاء الجمهورية، مؤكدة أنها تتميز ببيئة استثمارية جاذبة تقوم على الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب، بما يتيح حرية الاستيراد والتصدير دون قيود، إلى جانب تبسيط الإجراءات الإدارية.
وتشهد المناطق الحرة العامة تشهد طفرة في أدائها، بعدما تم زيادة عدد مشروعاتها بـ 152، لتصل إلى 1243 مشروعًا عام 2025، مقارنة بـ 1091 مشروعًا عام 2014، كما زادت رؤوس الأموال المستثمرة بها بنسبة 30.3%، لتصل إلى 14.2 مليار دولار عام 2025 -منها 2.8 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة-، مقابل 10.9 مليار دولار عام 2014.
وارتفعت التكاليف الاستثمارية بنسبة 66.5%، لتصل إلى 38.3 مليار دولار عام 2025، مقارنة بـ 23 مليار دولار عام 2014، كما زادت صادرات المناطق الحرة لأكثر من الضعف، لتصل إلى 9.3 مليار دولار عام 2025 (تمثل نحو 20% من إجمالي الصادرات)، مقارنة بـ 4.1 مليار دولار عام 2014، في حين توفر مشروعات المناطق الحرة العامة أكثر من 248 ألف فرصة عمل.
وهناك نماذج لكبرى المشروعات العاملة بالمناطق الحرة، والتي من بينها شركة "ليوني مصر" لضفائر السيارات، والتي تتواجد في 3 مناطق حرة في مصر بإجمالي 15 مصنعًا، بطاقة إنتاجية 45 ألف ضفيرة يوميًا، وتضم نحو 6 آلاف مهندس وفني وعامل.
كما تضمنت النماذج شركة "جيد تكستايل" للمنسوجات والملابس الرياضية، والتي تضم 5 مصانع يعملون تحت مظلة منظومة المناطق الحرة، باستثمارات تتجاوز 250 مليون دولار، وتمتلك الشركة نحو 300 خط إنتاج، إضافة إلى شركة "يازاكي مصر" للأنظمة الكهربائية، العاملة بنظام المناطق الحرة الخاصة، والتي تبلغ استثماراتها نحو 30 مليون يورو، وتخصص الشركة 100% من إنتاجها للتصدير.
اقرأ أيضًا:
تجمعات تنموية واستثمارات مليارية.. سيناء تتحول إلى قاطرة صناعية ولوجستية عالمية
Short Url
%73 من المتضررين يلومون تكلفة المعيشة.. تغير في خريطة استهلاك الأسر
15 يوليو 2026 11:26 ص
7.47 تريليون دولار أرباح قطاع الضيافة في 2025 والسعودية أكبر سوق في الشرق الأوسط
14 يوليو 2026 06:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً