السبت، 18 يوليو 2026

03:48 م

طفرة في تكاليف المعدات والعمالة ترفع مؤشر البناء السعودي بنسبة 2%

الأربعاء، 22 أبريل 2026 09:31 ص

تكاليف البناء في السعودية- تعبيرية

تكاليف البناء في السعودية- تعبيرية

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية، عن تسجيل الرقم القياسي لتكاليف البناء ارتفاعاً سنوياً، بلغت نسبته 2.0% بنهاية شهر مارس 2026.

ويعكس هذا الصعود استمرار الضغوط التشغيلية التي يواجهها قطاع التشييد والبناء، إذ لم يقتصر التأثير على أسعار المواد الخام فحسب، بل امتد بشكل أكثر وضوحاً ليشمل الخدمات اللوجستية وتكاليف القوى العاملة، مما يضع المطورين والمستثمرين أمام تحديات جديدة في إدارة ميزانيات المشاريع القائمة والمستقبلية.

المعدات والتشغيل كأبرز محركات التكلفة في القطاع السكني

وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية، سجل القطاع السكني زيادة سنوية في تكاليفه بنسبة 1.9%، ووفقاً للأرقام، يتبين أن المحرك الأساسي لهذا النمو لم يكن المواد الإنشائية التقليدية وحدها، بل قفزة نوعية في تكاليف استئجار المعدات والآلات التي ارتفعت بنسبة 4.5%، بينما وصلت زيادة تكلفة المعدات المشغلة بعمالة إلى 6.1%.

وبالتوازي مع ذلك، شهدت أجور العمالة نمواً بنسبة 2.7%، يضاف إليها ارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 3%، مما ساهم في صياغة هذا المنحنى التصاعدي رغم الاستقرار النسبي الذي أظهرته أسعار الأسمنت والخرسانة بزيادة طفيفة لم تتجاوز 0.4%.

تكلفة البناء بالسعودية-تعبيرية


تسارع وتيرة النمو في تكاليف المشروعات غير السكنية

أظهر القطاع غير السكني حساسية أكبر تجاه المتغيرات الاقتصادية الحالية، حيث بلغت نسبة الارتفاع السنوي في تكاليفه 2.2%. 

وتركزت الضغوط في هذا الجانب بشكل مكثف على قطاع المعدات والآلات الذي قفزت تكاليف استئجاره بنسبة 5.9%، وصولاً إلى 7.8% للمعدات مع مشغل. كما طالت الارتفاعات مدخلات البناء التكميلية مثل المنتجات البلاستيكية والزجاج التي نمت بنسبة 1.8%، والأعمال الخشبية والنجارة بنسبة 1.2%، وهو ما يعكس ترابطاً وثيقاً بين ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والتشغيلية وبين السعر النهائي للعملية الإنشائية.

توقعات المدى القصير

وعلى صعيد المقارنة الشهرية، واصل المؤشر رحلة الصعود بتسجيله زيادة بنسبة 0.6% خلال شهر مارس 2026 مقارنة بشهر فبراير الذي سبقه.

ويؤكد هذا التواتر الشهري، الذي توزع بواقع 0.6% للقطاع السكني و0.7% للقطاع غير السكني، أن الاتجاه التصاعدي لا يزال نشطاً ولم يصل بعد إلى مرحلة الاستقرار.

وتأتي هذه الأرقام لتعزز التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية على المدى القريب، مدفوعة بشكل أساسي بندرة العمالة المتخصصة وزيادة الطلب على الآلات الثقيلة اللازمة لتنفيذ المشاريع الكبرى في المملكة.

Short Url

search