الأحد، 19 يوليو 2026

12:00 ص

قطاع النقل والتجارة يواجه أزمة بسبب تضارب القرارات التنظيمية

الثلاثاء، 21 أبريل 2026 10:00 م

قطاع النقل والتجارة

قطاع النقل والتجارة

محمد درويش

حذر متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، من التداعيات السلبية الناجمة عن تضارب قرارات حظر سير سيارات النقل مع مواعيد الغلق المبكر للمحال التجارية، مؤكدًا أن هذا التعارض تسبب في حالة من الإرباك داخل حركة تداول السلع بالأسواق.

وأوضح بشاي أن السماح بحركة سيارات النقل خلال ساعات ليلية تبدأ من منتصف الليل وحتى الصباح لا يتماشى مع مواعيد عمل المحال والمخازن التي تُغلق في الحادية عشرة مساءً أو قبل ذلك خلال فترات ترشيد الطاقة، ما يخلق فجوة زمنية تؤدي إلى تعطّل عمليات التسليم والاستلام وتأخير وصول البضائع.

وأشار إلى أن هذا الوضع انعكس سلبًا على كفاءة سلاسل الإمداد، حيث تراجعت معدلات تدفق السلع إلى منافذ البيع، إلى جانب زيادة نسب الفاقد في السلع سريعة التلف نتيجة تأخر عمليات النقل، وهو ما يضغط بدوره على الأسعار وتوافر المنتجات.

وأضاف أن الأعباء التشغيلية على التجار وسائقي النقل ارتفعت بشكل ملحوظ، بسبب فترات الانتظار الطويلة أو إعادة جدولة عمليات النقل، مؤكدًا أن هذه التكاليف الإضافية غالبًا ما يتم تحميلها في النهاية على المستهلك.

ولفت بشاي إلى أن قطاع النقل البري، خاصة سيارات “النصف نقل”، يتأثر أيضًا بهذه القرارات، في ظل تعرض السائقين لغرامات مالية حال مخالفة مواعيد الحظر، ما يهدد استمرارية عمل شريحة واسعة من العاملين في نقل البضائع اليومية.

وأكد أن الهدف من قرارات الحظر المرتبطة بتقليل الكثافات المرورية مهم وضروري، لكنه شدد على ضرورة مراجعة آليات التطبيق بما يحقق التوازن بين السيولة المرورية وضمان استمرار تدفق السلع دون معوقات.

وطالب بإعادة النظر في مواعيد الحظر أو إقرار استثناءات مدروسة لنقل السلع الأساسية، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ومجتمع الأعمال والغرف التجارية واتحاد الصناعات، لضمان استقرار الأسواق وعدم تأثر منظومة الإمداد والأسعار.

Short Url

search