الخميس، 04 يونيو 2026

05:04 م

اليابان تكسر القيود وتفتح باب تصدير السلاح عالميا

الثلاثاء، 21 أبريل 2026 05:42 م

اليابان

اليابان

محمد ممدوح

أعلنت اليابان اليوم الثلاثاء، أكبر تعديل شامل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، حيث ألغت القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة للخارج، وفتحت الطريق أمام تصدير السفن الحربية والصواريخ وغيرها من الأسلحة، وتُمثل هذه الخطوة، التي تهدف إلى تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية اليابانية، تحولاً جديداً عن القيود السلمية التي شكّلت سياستها الأمنية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وشكلت الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط ضغطًا على إنتاج الأسلحة الأمريكية، وفي الوقت نفسه يسعى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وآسيا إلى تنويع مصادر الإمداد، في ظل تراجع اليقين بشأن التزامات واشنطن الأمنية طويلة الأمد في عهد الرئيس دونالد ترامب، وهذه العوامل تزيد فرص نمو الصادرات اليابانية.

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية، سناي تاكايتشي، في منشور على موقع إكس: «لا يمكن لأي دولة بمفردها حماية سلامها وأمنها، ومن الضروري وجود دول شريكة تدعم بعضها بعضاً في مجال المعدات الدفاعية».

وأفاد مسؤولون ودبلوماسيون يابانيون لوكالة رويترز بأن دولاً كثيرة، من بولندا إلى الفلبين، تبحث تنويع وارداتها من أجل تحديث قواتها، وذكر مصدران أن واحدة من الصفقات التصديرية الأولى ستكون تصدير سفن حربية مستعملة إلى مانيلا، ورحّب وزير الدفاع الفلبيني، جيلبرتو تيودورو، بتعديل اليابان قواعد التصدير، مصرحاً في بيان له بأن هذا التعديل سيتيح لبلاده الوصول إلى «معدات دفاعية عالية الجودة» من شأنها «تعزيز القدرة على الصمود المحلي» و«المساهمة في الاستقرار الإقليمي من خلال الردع».

ضوابط مشددة مع مرونة محدودة

يلغي التعديل الذي أقرته حكومة تاكايتشي التقسيم القديم للفئات التصديرية، الذي كان يحصر معظم الصادرات العسكرية في «معدات الإنقاذ والنقل والإنذار والمراقبة وإزالة الألغام»، وبدلاً من ذلك سيقوم الوزراء والمسؤولون بتقييم وإقرار كل صفقة بيع مقترحة على حدة، وستبقي اليابان على المبادئ التصديرية نفسها وهي الالتزام بإجراء فحص دقيق، وفرض ضوابط على عمليات النقل إلى دول ثالثة، وحظر البيع للدول المتورطة في نزاعات، ولكن في عرض توضيحي للقرار الجديد ذكرت الحكومة أنه يمكن استثناء بعض الحالات «عند الضرورة» لحماية الأمن القومي.

دعم القاعدة الصناعية اليابانية

تعمل اليابان على تعزيز قدراتها العسكرية، حيث تأمل طوكيو أن تدعم الصادرات الدفاعية قاعدتها الصناعية من خلال زيادة حجم الإنتاج، وبالتالي توزيع تكلفة التشغيل على منتجات أكثر، وإضافة قدرة تصنيعية يمكن الاعتماد عليها في حال وقوع أزمة عسكرية، وتستطيع شركات متعاقدة مع الحكومة مثل ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة بناء أنظمة متطورة تشمل الغواصات والطائرات المقاتلة والصواريخ من أجل التصدير، بعد أن اعتمدت لعقود على طلبات صغيرة من عميل واحد، هو «قوات الدفاع الذاتي اليابانية».

سباق تسلح إقليمي وتعاون غربي

وتمضي اليابان قدماً في جهود غير مسبوقة لتعزيز قدراتها العسكرية، حيث تشتري صواريخ وطائرات شبحية وطائرات مسيرة، تقول إنها ضرورية لردع أي تهديد قد تشكله الصين المجاورة على أراضيها، بما في ذلك الجزر الواقعة على طول حافة بحر الصين الشرقي قرب تايوان، رغم أن الصين قد أكدت على سلمية نواياها فيما يخص شرق آسيا والعالم بأسره.

وتعمل طوكيو على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل التالي بالتعاون مع بريطانيا وإيطاليا ليتم إطلاقها في منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، وذلك في إطار استراتيجية لتقاسم تكاليف التطوير والحصول على تكنولوجيا جديدة.

وزادت اليابان إنفاقها الدفاعي بشكل مطّرد في السنوات الأخيرة ليصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن تعلن حكومة تاكايتشي عن زيادات أخرى هذا العام عند إصدارها استراتيجية أمنية جديدة.
 

Short Url

search