غرفة التطوير العقاري: كل مطور يستهدف فئة محددة حسب اسمه وجودة منتجه
الثلاثاء، 21 أبريل 2026 04:27 م
غرفة التطوير العقاري
سمر أبو الدهب
يشهد السوق العقاري المصري في الآونة الأخيرة حالة من التباين الحاد في مستويات التسعير، ما أثار تساؤلات حول احتمالية حدوث ارتباك في بوصلة الاستثمار العقاري، خاصة مع الإعلان عن أرقام فلكية في مشروعات كبرى، بالتزامن مع إعلان مطورين آخرين عن تخفيضات سعرية.
ويبرز هنا السؤال الأهم، هل يتشتت المشتري أمام هذه الفجوة؟، الحقيقة أن المشهد لا يعكس ارتباكًا بقدر ما يعكس فرزًا طبقيًا خادًا، حيث أصبح لكل سعر مريدوه ولكل مطور عالم خاص به، مما يجعل المقارنة السعرية المجردة بين المطورين نوعًا من المغالطة التسويقية، لأن ما يُباع في العاصمة الإدارية أو شرق القاهرة ليس مجرد جدران، بل هو تذكرة دخول لفئة اجتماعية معينة.
«ذا سباين» أيقونة عقارية جديدة
قال محمود الصابونجي، الخبير العقاري، أن هناك فرق شاسع بين المشروعات العقارية الكبرى التي تضع بصمة في السوق المصري، مشيرًا إلى أن مشروع «ذا سباين» يمثل أيقونة المرحلة المقبلة، تمامًا كما كانت الرحاب ومدينتي نماذج لأوائل المدن المتكاملة في مصر، حيث تكتسب هذه المشروعات قيمتها من كونها مجتمعات عمرانية شاملة تتجاوز مفهوم السكن التقليدي.
خدمات استثنائية تعزز القيمة البيعية
وأكد الخبير العقاري في تصريح لـ«إيجي إن»، أن مشروع «ذا سباين»، ينفرد بتقديم خدمات غير مسبوقة في السوق العقاري، ومن أبرزها وجود منطقة جمركية وخدمات لوجستية ومرافق نوعية لا تتوفر في أي مشروع منافس، مؤكدًا أن القوة الشرائية في هذا المشروع تنجذب نحو المجتمع والبيئة السكنية وليس مجرد الوحدة، خاصة وأن القيمة السعرية للوحدة في هذا المشروع قد تعادل سعر قصر لدى شركات تطوير عقاري أخرى، مما يعكس تميز موقعه وخدماته والشريحة المستهدفة للمشروع.
إقبال قياسي وفئات مستهدفة متباينة
وتابع، أن فتح باب الحجز اليوم شهد مؤشرات قوية تفتح الباب لتوقعات بإغلاقه في وقت قياسي نتيجة نفاد الوحدات، موضحًا أن الفئات المستهدفة في «ذا سباين»، تختلف كليًا عن غيرها من المشروعات، حيث يستقطب الشريحة المصنفة «Class A»، وهي فئة تبحث عن التفرد والرفاهية التي يوفرها المشروع بشكل يجعله في منطقة تنافسية منفصلة تمامًا.
تباين الشرائح السوقية بين المطورين
وأشار إلى أن المقارنة بين المشروعات تعتمد بشكل أساسي على الشريحة والعميل المستهدف، لافتًا إلى أن مشروعات مجموعة "العتال" لها طبيعتها الخاصة وعميلها المختلف الذي يحقق مبيعات جيدة في فئته، إلا أن الفارق يظل كبيرًا بينها وبين مشروع "ذا سباين"، نظرًا لاختلاف التصنيف الفني والمجتمعي لكل منهما، حيث يركز كل مطور على استهداف فئة سعرية واجتماعية محددة تلبي احتياجات سوقية متنوعة.

الجودة والاسم التجاري يرسمان حدود السعر
بدوره ، كشف مصدر في غرفة التطوير العقاري، طلب عدم ذكر اسمه، عن كواليس هذا التباين السعري، مؤكدًا أن المنتجات والخامات التي يقدمها كل مطور تختلف جذريًا، مشيرًا إلى أن اسم المطور والجودة العالية هما الحاكم الأول للسعر.
وأوضح المصدر، أن كل مطور يستهدف فئة محددة بوضوح، فمجموعة طلعت مصطفى بمشروعاتها الأخيرة تستهدف القمة الهرمية في المجتمع، بينما يستهدف مطورون آخرون الفئة الاقتصادية أو المتوسطة.
وشدد على أنه من حق المطور الذي يقدم معايير جودة فائقة أن يسعر منتجه بالطريقة التي يراها مناسبة، طالما يضمن الوصول للفئة المستهدفة، معتبرًا أن قواعد السوق التقليدية قد تنطبق على أي منتج إلا العقار، الذي يظل الاسم فيه هو الضمانة الأولى والأساسية.
فوارق جوهرية تحكم اختيارات المستثمر النهائي
وأشار إلى أن شراء وحدة من الشركات الكبرى ذات الباع الطويل يختلف تمامًا عن التعامل مع مطور في بداية طريقه أو ذو إمكانيات محدودة، إذ يجد المشتري فارقًا جوهريًا في كل التفاصيل، بدءًا من أسلوب التعامل، مرورًا بجودة التشطيبات والخامات، وصولاً إلى الالتزام بمواعيد التسليم.
وأكد أن المطورين ليسوا كتلة واحدة، بل هم أنواع وتصنيفات، فمنهم من لا يستطيع تجاوز سقف الفئة المتوسطة، ومنهم من يمتلك الأدوات لاقتناص الشريحة الأعلى، مؤكدًا أن القطاع العقاري له رؤية خاصة تجعل من الإسكان الاقتصادي عالمًا منفصلاً تمامًا عن الإسكان الراقي، ولا يمكن لأحدهما أن يربك حسابات الآخر.
أرقام «مليونية» ورواج تجاري غير مسبوق
وبالرغم من أن المشروع الأخير لمجموعة طلعت مصطفى القابضة سجل أرقامًا لافتة، حيث ناهز سعر الغرفة الواحدة فيه 13 مليون جنيه، إلا أن المصدر أكد أن هذه المشروعات تلقى رواجًا كبيرًا، ومن المتوقع نفاد وحداتها في وقت قياسي.
وأوضح بأن الفئة المستهدفة لا تعتبر هذه الأرقام عائقًا، بل تراها استثمارًا آمنًا في وحدة عقارية موثوقة، موضحًا أن السوق المصري أصبح ناضجًا بما يكفي ليدرك المشتري فيه أن السعر المرتفع ليس مجرد رقم، بل هو انعكاس لتكلفة الرفاهية والأمان الاستثماري الذي يوفره المطور الكبير، وهو ما يمنع حدوث أي ارتباك أو تشتت رغم الفوارق السعرية المعلنة.
Short Url
استكمال 810 عمارات وتطوير الخدمات ضمن متابعة حكومية موسعة لمدينة حدائق أكتوبر
18 يوليو 2026 12:58 م
تحرك برلماني يطالب بإعلان خطة دعم امتلاك المواطنين للسكن وضوابط تصدير العقار
18 يوليو 2026 11:36 ص
أسعار الحديد اليوم السبت 18 يوليو 2026 في مصر
18 يوليو 2026 10:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً