السبت، 18 يوليو 2026

09:06 م

وسائل النقل الجديدة محاولة مصرية للحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات

السبت، 02 مايو 2026 06:54 م

المونوريل

المونوريل

إيمان البصيلي

تسعي مصر لإنشاء شبكة من النقل الحضري الأخضر المستدام صديق البيئة حاليًا، تماشيًا مع خططها الطموحة لخفض الانبعاثات الكربونية والحد من التقلبات المناخية، وتحقيق رؤية مصر 2030.

وتضم هذه الشبكة خطوط جديدة لمترو الأنفاق، بالتوازي مع إنشاء شبكة من وسائل الجر الكهربائي الجماعي السريعة، وتعتمد غالبيتها على الطاقة الكهربائية النظيفة، في محاولة للحفاظ على البيئة من التلوث.

وتهدف هذه الشبكة لخدمة التوسع العمراني الكبير، الذي تشهده مصر في السنوات الأخيرة، إضافة إلي تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية، وخدمة المناطق الصناعية، واستيعاب الزيادة في الطلب على النقل، وتقديم خدمات نقل جماعي متطورة وآمنة ومميزة للمواطنين، وتقليل معدلات التلوث الناجمة عن عوادم السيارات ووسائل النقل القديمة.

المونوريل


المونوريل صديق البيئة الذي يخدم مليون و200 راكب يوميًا

ويعد مشروع المونوريل، أحد المشروعات الحديثة التي تعمل عليها وزارة النقل في السنوات الأخيرة، ويبلغ الطول الإجمالي للمشروع (شرق/غرب النيل) حوالي 100 كم بعدد 35 محطة.

وتبلغ ‏الطاقة الاستيعابية لكل خط من ‏خطي المونوريل 600 ألف راكب يوميًا، ويتكون قطار المونوريل ‏من 4 عربات، ومن المخطط زيادة عدد ‏العربات إلى ثمان مستقبلًا، مع زيادة الكثافة السكانية ‏بالمناطق التي يخدمها.

وأكدت وزارة النقل في بيان، أن الطاقة الاستيعابية للمشروع، سترتفع إلى 1 مليون و 200 ألف راكب يوميًا، لكل خط عند زيادة تركيب القطارات إلى ثمان عربات بكل قطار.

ويتميز المونوريل بأنه صديق للبيئة وآمن وسريع، ولا يصدر أي ضوضاء أثناء التشغيل، وتبلغ سرعته 90 كيلو متر في الساعة، فيما تبلغ المسافة بين المحطات من 1 إلى 2.5 كيلو متر، وتم تنفيذه بالأماكن التي يصعب فيها تنفيذ خطوط المترو، ووسائل النقل السككي الأخرى.

يأتي ذلك نظرًا لضيق الشوارع أو ازدحامها، وفي الـ20 من مارس الماضي، تم افتتاح خط شرق النيل "العاصمة الإدارية"، ودخوله مرحلة التشغيل التجريبي، وقريبًا سيتم إتاحة الخدمة للجمهور، فيما يستمر العمل في مونوريل غرب النيل "6 أكتوبر"، ولم يعلن عن موعد افتتاحه رسميًا حتى الآن.

القطار الكهربائي

 

القطار الكهربائي الخفيف يخفض استهلاك الوقود ويعتمد على الكهرباء النظيفة

ويعد القطار الكهربائي الخفيف LRT، أحد المشاريع الحديثة التي تعمل عليها الدولة، وتبلغ الطاقة الاستيعابية له عند تشغليه مليون راكب يوميًا، ويخدم سكان المدن الجديدة على طريق القاهرة / الإسماعيلية الصحراوي.

وتضم تلك المناطق كمثال العبور والشروق والمستقبل وبدر وحتى العاشر من رمضان شمالًا والعاصمة الإدارية جنوبًا، لتسهيل تنقل المواطنين بين هذه المدن وصولًا للقاهرة عبر محطة مترو عدلي منصور، وتبلغ المسافة بين محطات القطار من 3.5 إلى 6.5 كيلو متر، بسرعة تبلغ 120 كيلو في الساعة.

ويساهم القطار الكهربائي الخفيف في زيادة النمو، وتطور المجتمعات العمرانية الجديدة سكنيًا وتجاريًا وصناعيًا، إضافة إلى خفض تكاليف الصيانة للطرق السطحية، نتيجة تقليل الكثافة المرورية عليها، ويربط العاصمة الإدارية بإقليم القاهرة الكبرى، عبر شبكة نقل جماعي أخضر مستدام.

ويساهم ذلك بشكلٍ مباشرٍ في أجندة مواجهة آثار تغير المناخ التي تتبناها مصر، خاصة وأن المشروع يخفض استهلاك الوقود، إذ إن تشغيل الخط  يعتمد على الطاقة الكهربائية النظيفة.

وتهدف مصر إلى توفير خطوط أتوبيسات صديقة للبيئة مغذية لتتكامل مع محطات المشروع، وذلك لتعظيم الفائدة وعدد الركاب، إضافة إلى إنشاء ساحات انتظار للسيارات خارج المحطات تسع حوالى 800 سيارة، لتشجيع أصحاب السيارات الخاصة لركوب القطار الكهربائي.

وانتهت مصر بالفعل من المرحلتين الأولى والثانية منذ يوليو 2022، وربطت بين محطة عدلي منصور التبادلية وبين مدينة السلام والعبور والمستقبل وبدر، ويجرى حاليًا العمل في المرحلتين الثالثة والرابعة، للوصول إلى العاصمة الإدارية ومدينة العاشر من رمضان.

المونوريل

القطار الكهربائي السريع محور تنموي بري أخضر للربط بين البحرين المتوسط والأحمر

ويعتبر القطار الكهربائي السريع، وسيلة نقل جديدة تعمل عليها الدولة مؤخرًا للربط بين المحافظات والموانئ والمدن الكبرى، سواءً لنقل الركاب أو البضائع، إذ تبلغ المسافة التقديرية بين محطاته من 30 إلى 50 كيلو متر، بسرعة 250 كيلو متر في الساعة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية له 250 ألف راكب يوميًا، ويتكون من ثلاث خطوط، بمعدل 2,000 كيلو متر وبعدد 60 محطة، ويمتد الخط الأول من العين السخنة وحتى حدائق أكتوبر، ثم يتفرع جنوبًا حتى الفيوم/بني سويف، ويتفرع شمالًا حتى الإسكندرية والعلمين ومرسى مطروح، بطول حوالي 660 كيلو متر، وبعدد 22 محطة.

ويمتد الخط الثاني من محطة الفيوم / بني سويف وحتي مدينة أبو سمبل، بطول 1,100 كيلو متر غرب طريق الصعيد الصحراوي الغربي، وعدد 35 محطة، كما يمتد الخط الثالث من المحطة التبادلية مع الخط الثاني (محطة قنا)، ثم يمتد شرقًا حتى الغردقة ثم إلى ميناء سفاجا بطول حوالى 225 كيلو متر، وبعدد ثلاث محطات.

ويعتبر القطار الكهربائي السريع، من وسائل النقل الآمنة والمنفصلة تمامًا عن المحاور المرورية القائمة بالمدن، فهو يتخذ أقصر الطرق لاختصار المسافة بين المحافظات، حتى أنه جعل المسافة بين شمال مصر وجنوبها، لا تتجاوز خمسة ساعات.

كما أنه يخلق محورًا تنمويًا بريًا أخضرَ يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، لتنشيط حركة التجارة الداخلية والخارجية وربط الموانئ اللوجيستية على البحرين، فلم تعد الحركة قاصرة على موانئ بورسعيد أو دمياط فقط، بل سيصبح الوصول إلى جميع الموانئ أكثر سهولة لنقل البضائع بين الموانئ المختلفة.

وتشمل تلك الموانئ ميناء العين السخنة، وميناء جرجوب غرب العلمين، وموانئ الإسكندرية، وبرج العرب و الدخيلة، وغيرها من الموانئ المصرية، وتهدف شبكة القطار السريع إلى تنشيط حركة التجارة الداخلية، إضافة إلى ربط المناطق الصناعية ونقل الإنتاج المحلي لمواني التصدير.

ويخدم القطار المدن الجديدة الواقعة على مساره، مثل العاصمة الإدارية ومدينة السادس من أكتوبر والإسكندرية وبرج العرب والعلمين ومطروح والمنيا وسوهاج وأسيوط والأقصر وأسوان وتوشكى وأبو سمبل والغردقة  وسفاجا، إذ يسهل حركة الانتقال من هذه المدن وإليها، وبالتالي يخفف العبء عن الوادي والدلتا.

ترام الإسكندرية

 

ترام الإسكندرية محاولة للتقليل من الزحام وعوادم السيارات

وتعد من ضمن المشروعات التي تعمل عليها الدولة حاليًا، إعادة تأهيل ترام الرمل بالإسكندرية، للتغلب على الاختناقات المرورية عند التقاطعات بالشوارع والمحاور الرئيسية، وتقليل الكثافة المرورية الناتجة عن استخدام السيارات الخاصة في المسافات القصيرة داخل المدن، إضافة للحد من استهلاك الوقود وعوادم السيارات.

وتبلغ المسافة بين المحطات من 0.4 إلى 0.6 كيلو متر بين كل محطتين، وتبلغ سرعته من 40 إلى 60 كيلو متر في الساعة، فيما سيستقله حوالى 400 ألف راكب يوميًا، بمسافة تغطي 13.2 كيلو متر، ويشمل 24 محطة.

وتعتبر محطتي فيكتوريا وسيدى جابر، محطات تبادلية مع مشروع مترو الإسكندرية، ومازال المشروع حاليًا تحت الإنشاء ومن المقرر دخوله للعمل في خطة الدولة لعام 2030.

الأتوبيس الترددي

 

الأتوبيس الترددي السريع وسيلة نقل آمنه وسريعة تسير في مسارات محددة

ويعتبر الأتوبيس الترددي السريع، من وسائل النقل الحديثة التي تعمل مصر على التوسع فيها، خاصة أنه مرن الاستخدام، ويسير في مسارات منعزلة تم تخصيصها له على الطريق الدائري، إضافة إلى أنه يعمل بالطاقة الكهربائية، وتم توطين صناعته بمصر.

كما أن  تكلفته أقل مقارنة بوسائل النقل الأخرى، ويساهم في سرعة تحميل الركاب من المحطات، وفق جدول ومواعيد محددة للانطلاق والعودة، ويتميز بكثافة نقل عالية بدون كثافة مرورية.

وتبلغ سرعة الأتوبيس الترددي السريع من 50 إلى 70 كيلو متر في الساعة، بطاقة استيعابية قدرها 180 ألف راكب يوميًا، كما تبلغ المسافة بين المحطات من 1 إلى 2 كيلو متر في الساعة، وتم تشغيل المرحلة الأولى من المشروع، والتي تشمل المحطات الرئيسية على الطريق الدائري.
 

اقرأ أيضًا:-

يربط أكتوبر بالمهندسين، مونوريل غرب النيل يخدم 600 ألف مواطن يوميا

«طاقة الشيوخ» لـ«إيجي إن»: مقترح المجلس يستهدف إنتاج 2000 ميجاوات من الطاقة الشمسية بالمنازل

Short Url

search