السبت، 18 يوليو 2026

07:23 م

الدكتور محمد عبدالعال في حواره لـ«إيجي إن»: الدولار سيتحرك بين 50 و51 جنيهًا خلال الهدنة

الإثنين، 20 أبريل 2026 09:12 م

الدكتور محمد عبد العال الخبير المصرفي

الدكتور محمد عبد العال الخبير المصرفي

الدكتور محمد عبد العال الخبير المصرفي في حواره لـ«إيجي إن»:

  • الفائدة الحقيقية في مصر تدور حول مستويات قريبة من التضخم
  • تحقيق مستهدف التضخم 7% مرهون بعوامل خارجية
  • «المركزي» علق التيسير النقدي انتظارًا لوضوح الرؤية
  • تثبيت الفائدة السيناريو الأقرب في الاجتماع المقبل في مايو
  • لا عودة لرفع أسعار الفائدة وزمن التشديد النقدي انتهى
  • المخاطر الصعودية تعني زيادة احتمالات ارتفاع التضخم
  • رفع الفائدة قد يرفع تكلفة الإنتاج وينعكس على الأسعار
  • الدولار سيتحرك بين 50 و51 جنيهًا خلال فترة التهدئة
  • عودة الدولار لأقل من 50 جنيهًا مرهونة بانتهاء التوترات
  • تأثير خروج الأموال الساخنة أقل من تأثير النفط والتوترات
  • مرونة سعر الصرف خط الدفاع الأول لحماية الجنيه
  • بنكا «الأهلي» و«مصر» ذراع المركزي لسحب السيولة عبر الشهادات
  • عودة الأموال الساخنة تعكس تجدد الثقة في الاقتصاد
  • 2026 أقل ضغطًا من 2024 و2025 في ملف الديون

تقف السياسة النقدية في مصر على حافة قرارات مصيرية، بين ضغوط تضخمية لا تزال حاضرة، وموجات عدم يقين تفرضها التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية، وبينما يترقب المستثمرون والمواطنون على حد سواء اتجاه أسعار الفائدة وسعر الصرف، تتجه الأنظار إلى قراءة أعمق لموقف البنك المركزي وخياراته المقبلة.

وطرح الخبير المصرفي، الدكتور محمد عبد العال، رؤية تحليلية شاملة، خلال حواره لـ«إيجي إن»، إذ أوضح فيه ملامح المرحلة الراهنة، وحدود تأثير أدوات السياسة النقدية، ومسار الفائدة والدولار، فضلًا عن تقييمه لملف الأموال الساخنة والتضخم والديون الخارجية.

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

كيف تُقيم مستوى الفائدة الحقيقي في مصر حاليًا؟

الفائدة الحقيقية تُحسب بطرح معدل التضخم من سعر الفائدة، وبالتالي فهي تعكس العائد الحقيقي للمودعين بعد خصم أثر التضخم، في الوضع الحالي، يمكن القول إن الفائدة الحقيقية في مصر تدور حول مستويات قريبة من معدل التضخم، وفقًا لحسابها من خلال سعر الكوريدور بالبنك المركزي.

البنك المركزي يستهدف تضخمًا عند 7% ±2%.. هل هذا الهدف قابل للتحقيق؟

تحقيق هذا المستهدف ليس مرتبطًا فقط بأدوات السياسة النقدية مثل أسعار الفائدة والسيولة، بل يتأثر أيضًا بعوامل خارجية مهمة، أبرزها أسعار الطاقة العالمية، والتوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى سياسات المالية العامة.

التضخم السعودي
التضخم الاقتصادي

لماذا علق البنك المركزي دورة التيسير النقدي في اجتماعه الأخير؟

التعليق لا يعني تثبيت أو خفض أو رفع الفائدة، بل يعني التريث لحين وضوح الرؤية، البنك المركزي يراقب التطورات عن كثب، خاصة في ظل عدم استقرار الأوضاع الجيوسياسية، وهو ما يدفعه لتأجيل اتخاذ قرارات حاسمة.

ما المتوقع في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية؟

في حال استمرار حالة عدم اليقين، أتوقع أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة بدلًا من التعليق، بهدف كسب مزيد من الوقت لتقييم الأوضاع، خصوصًا مع ارتباط قراراته بتطورات التضخم وأسعار النفط وسلاسل الإمداد.

هل من الممكن أن تعود أسعار الفائدة للارتفاع؟

لا أعتقد أن هناك عودة لرفع الفائدة، لأن دورة التشديد النقدي وصلت إلى نهايتها، السيناريو الأقرب هو التثبيت أو الخفض، وربما يتم تعديل الأفق الزمني لمستهدفات التضخم، لتتحقق في 2027 بدلًا من العام الجاري.

كيف يفسر البنك المركزي وصفه للمخاطر بأنها "صعودية"؟

هذا يعني أن احتمالات ارتفاع التضخم أكبر من احتمالات تراجعه، نتيجة استمرار التوترات الإقليمية، وما تسببه من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، وهو ما يؤدي إلى تضخم مستورد.

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

هل رفع الفائدة يؤدي بالضرورة إلى خفض التضخم؟

نظريًا، رفع الفائدة يقلل الطلب ويكبح التضخم، لكن في الواقع قد يؤدي أيضًا إلى زيادة تكلفة التمويل، ما يرفع تكلفة الإنتاج، وبالتالي قد ينتقل الأثر إلى المستهلك في صورة أسعار أعلى.

ماذا عن تحركات سعر الدولار خلال الفترة المقبلة؟

نحن حاليًا في منطقة رمادية، وسعر الدولار قد يتحرك بين 50 و51 جنيهًا خلال فترة وقف إطلاق النار والمفاوضات، وإذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي وهدأت الأوضاع، فمن المتوقع أن يعود إلى أقل من 50 جنيهًا خلال بضعة أشهر.

ما تأثير خروج الأموال الساخنة على سعر الصرف؟

تأثيرها غير مباشر مقارنة بعوامل مثل أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، كما أن هذه الأموال لم تخرج دفعة واحدة، بل على مراحل، وكان حجمها نحو 45 مليار دولار حتى سبتمبر 2025.

ما أهمية تطبيق مرونة سعر الصرف؟

آلية مرونة سعر الصرف، التي طُبقت منذ مارس 2024، تُعد خط الدفاع الأول والأخير لحماية السوق من الصدمات، حيث يتم تحديد السعر وفقًا للعرض والطلب دون تدخل مباشر من البنك المركزي.

ما دور البنوك الحكومية في إدارة السيولة؟

بنكا الأهلي ومصر، يمثلان الذراع التنفيذية للبنك المركزي، من خلال طرح شهادات ادخار بعوائد مرتفعة لسحب السيولة من السوق عند الحاجة.

هل عودة الأموال الساخنة تعني تحسن الثقة في الاقتصاد؟

نعم، عودة تدفقات المستثمرين الأجانب تعكس تجدد الثقة في الاقتصاد المصري، خاصة بعد موجات خروج سابقة.

محمد عبد العال.. مصر سوف تتمكن من تنفيذ شروط صندوق النقد والخروج من الأزمة  الحالية
الدكتور محمد عبد العال الخبير المصرفي

هل انخفاض الدولار سينعكس سريعًا على أسعار السلع؟

لا، انتقال الأثر يستغرق وقتًا، ويتوقف على سياسات التسعير وسلوك التجار ومستويات المخزون، الأهم حاليًا هو تحقيق استقرار نقدي مستدام.

ما العوامل التي تتحكم في سعر الدولار مقابل الجنيه؟

هناك عدة عوامل، منها التوترات الجيوسياسية، أسعار النفط، حركة الأموال الساخنة، تدفقات النقد الأجنبي من السياحة وقناة السويس، بالإضافة إلى برنامج الطروحات الحكومية.

كيف يتعامل البنك المركزي مع سعر الصرف؟

البنك المركزي لا يستهدف سعر الصرف بشكل مباشر، بل يركز على التضخم واستقرار الأسواق، وهو ما ينعكس في النهاية على استقرار العملة.

سعر الدولار
الدولار

ماذا عن التزامات مصر من الديون الخارجية خلال 2026؟

مصر مطالبة بسداد نحو 38.7 مليار دولار، موزعة بين أذون وسندات خزانة، والتزامات لمؤسسات دولية، وودائع خليجية يتم تجديدها، ومع ذلك، فإن 2026 تُعد أقل ضغطًا مقارنة بعامي 2024، و2025، في ظل وجود تدفقات نقدية متنوعة.

هل هناك مبالغة في تقدير تأثير الأزمات الجيوسياسية؟

نعم، في أوقات الأزمات والحروب يتم غالبًا تضخيم الخسائر، لكن في النهاية المصالح تتصالح، وهناك دائمًا بدائل، ما يحد من التأثير طويل الأجل.

ما الرسالة الأهم في المرحلة الحالية؟

استقرار الاقتصاد وسوق الصرف هو الأساس، وكل العوامل الأخرى ستتفاعل معه، سواء أسعار الفائدة أو التضخم أو سعر الدولار.

Short Url

search