الأحد، 19 يوليو 2026

10:40 ص

مدبولي: العريش بوابة لشرق المتوسط وأحد محاور تنمية سيناء وتعزيز صادرات المنتجات السيناوية

الأحد، 19 أبريل 2026 03:55 م

خلال تفقد الدكتور مصطفى مدبولي ميناء العريش

خلال تفقد الدكتور مصطفى مدبولي ميناء العريش

محمد ممدوح

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، خلال جولته اليوم بعدد من المشروعات التنموية والخدمية بشمال سيناء، ميناء العريش البحري التابع للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس؛ لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع تطويره بمرحلتيه.

ورافق رئيس الوزراء في الميناء، كل من الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء.

 

خطوات تنموية اتخذتها مصر لتصبح مركزًا إقليميًّا للنقل البحري

وكان في استقبال الدكتور مصطفى مدبولي ومرافقيه، وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والربان محمد إبراهيم، نائب الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمنطقة الشمالية، واللواء أحمد إسماعيل، مساعد رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء محمد شريف، رئيس الإدارة المركزية لميناء العريش، وعدد من مسئولي وزارة النقل والهيئات والجهات المعنية.

يأتي تنفيذ مشروع تطوير ميناء العريش، في إطار توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة تطوير الموانئ المصرية كافة لتصبح مصر مركزًا إقليميًّا للنقل البحري والخدمات اللوجستية. ويضم الميناء حوضين، و3 أرصفة عاملة بينها رصيف سياحي، وحواجز أمواج، وساحات لوجستية وصوامع لتخزين الأسمنت. 

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير الموانئ تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ بهدف تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للموانئ المصرية المطلة على البحرين المتوسط والأحمر، مما يشكل أهمية محورية لهذه الموانئ في خدمة النقل البحري والأنشطة اللوجستية إقليميًّا ودوليًّا.

 

 

أهمية ميناء العريش البحري اللوجيستية كأحد محاور تنمية سيناء

وألفت مدبولي، إلى الأهمية الكبرى لميناء العريش البحري، كأحد المحاور الرئيسية لتنمية سيناء، كما أنه يعد بوابة لشرق المتوسط، ونافذة للمنتجات السيناوية، خاصة من الكلنكر والإسمنت التي تحقق معدلات الصادرات المصرية منها زيادة ملحوظة بالتزامن مع مشروع تطوير الميناء.

وأشار إلى موقع الميناء الرابط بين قارتي أسيا وأوروبا، والذي ساهم بشكلٍ عميق في تقديم المساعدات الإغاثية للدول المجاورة، فضلًا عن دوره المنتظر في جهود الإعمار والتنمية لهذه الدول.

وأكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن ميناء العريش هو الميناء البحري الوحيد المطل على البحر المتوسط في شمال سيناء، وله أهمية كبيرة في تحقيق التنمية الشاملة بسيناء، خاصة مع تمتعه بموقعٍ فريد ومتميز على البحر المتوسط، ودوره المهم في خدمة حركة التجارة  بين قارتي أوروبا وأسيا.

كما أن الميناء يعد أحد المكونات الأساسية للممر اللوجيستي (العريش / طابا) اللوجيستي، والذي يبدأ من ميناء العريش على البحر المتوسط، وحتى ميناء طابا على خليج العقبة، مرورًا بمناطق الصناعات الثقيلة في وسط سيناء، ويخدم هذا الممر المناطق اللوجستية الجاري إنشاؤها بشبه جزيرة سيناء (الطور - رفح - العوجة - الحسنة - النقب - طابا - رأس سدر - بئر العبد).

 

خطة وزارة النقل تتضمن 7 ممرات لوجستية لربط مناطق إنتاج متعددة

يأتي ذلك في إطار خطة وزارة النقل لإنشاء سبعة ممرات لوجستية لربط مناطق الإنتاج (الصناعي - الزراعي - التعديني) بالموانئ البحرية أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط، وخدمة المجتمعات العمرانية الجديدة، بواسطة شبكة من السكة الحديدية (ديزل - قطار كهربائي سريع)، أو شبكة الطرق الرئيسية مرورًا بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، الواقعة على هذه الممرات؛ ويرجع الهدف من وراء ذلك لتحويل  مصر إلى مركزٍ إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وصرح وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من جانبه، أن ميناء العريش البحري ـ التابع للهيئة ـ تضاعفت مساحته الإجمالية منذ إعادة افتتاحه في عام 2021، بعد انتهاء العمليات الأمنية، لتصل إلى 541.83 فدان، بعد أن كانت 50 فدانًا فقط.

وأكد أن الميناء شهد طفرةً كبيرةً في مؤشرات الأداء الخاصة بحركة الملاحة وتداول البضائع؛ إذ استقبل 65 سفينة، بإجمالي تداول بلغ 266,257 طن خلال العام المالي 2021-2022، محققًا إيرادات بلغت 13 مليونًا و52 ألف جنيه.

وأشار وليد جمال الدين، إلى أن الميناء استمر في تحقيق معدلات نموٍ متصاعدة حتى وصل خلال العام المالي 2024-2025، إلى استقبال 706 سفن، وبإجمالي تداول بضائع بلغ 5,970,547 طن، بإيرادات بلغت 514 مليونًا و825 ألف جنيه.

قفزة نوعية في كفاءة التشغيل وحركة التداول للبضائع الاستراتيجية

ويعكس ذلك قفزة نوعية في كفاءة التشغيل وحركة التداول، كما شملت حركة التداول طيفًا واسعًا من البضائع الاستراتيجية، تصدّرها الإسمنت الأسود والأبيض والملح والكلنكر، إلى جانب الحديد وألواح الجبس، فضلًا عن عمليات تفريغ التوربينات والمعدات، إضافة إلى الدور الإنساني البارز للميناء باستقباله مستشفيات عائمة، و38 سفينة مساعدات لقطاع غزة، بحمولات إجمالية تُقدَّر بنحو 118 ألف طن.

وأشار وليد جمال الدين - في الوقت نفسه - إلى تقدم عدد من الشركات لإنشاء مشروعات بالميناء، من بينها مشروع إنشاء 4 صوامع لتخزين الإسمنت الأسود والأبيض، لصالح شركة قناة السويس لتنمية الموانئ بطاقة 50 ألف طن، وجارٍ الانتهاء من تشغيل صومعتين منها خلال الفترة القريبة المقبلة.

 

المشروعات وأعمال تطوير الميناء وفرت ما يقرب من 3 آلاف فرصة عمل

كما أسهمت هذه المشروعات وأعمال تطوير الميناء، في توفير ما يقرب من 3 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء سيناء، وهو ما يعكس البعد الاجتماعي للتنمية إلى جانب العائد الاقتصادي، فيما يجري حاليًا دراسة عدد من طلبات المستثمرين لإقامة مشروعات بالمناطق اللوجستية داخل الميناء، خاصة في مجالات التخزين والصناعات الخفيفة.

 

أعمال المرحلة الأولى لمشروع تطوير ميناء العريش البحري

وشملت جولة رئيس الوزراء ومرافقوه، تفقد أعمال المرحلة الأولى لمشروع تطوير ميناء العريش البحري، التي تضم الحوض الأول "الغربي"؛ حيث تم الانتهاء من تنفيذ أعماله بالكامل، كما دخلت الأرصفة به حيز التشغيل الفعلي، وشملت تنفيذ (حاجز أمواج غربي رئيسي بطول 1,250 مترًا، وإنشاء رصيف سيناء بطول 250 مترًا).

وتضمنت كذلك إنشاء حماية شرقية للرصيف بطول 500 متر، وإنشاء حاجز أمواج ثانوي شرقي بطول 250 مترا، وإنشاء رصيف "تحيا مصر" بطول 915 مترًا، إضافة إلى الرصيف السياحي بطول 1,000 متر، وغاطس يصل إلى 12 مترًا، والذي من المقرر بدء تشغيله خلال شهر.

وشملت المرحلة الأولى، بعض الأعمال التي وصلت نسبة إنجازها إلى 51.1%، وتشمل تنفيذ (المنشآت الإدارية وعددها 13 مبنى، و5 بوابات للدخول والخروج، وخمسة مبانٍ خدمة للبوابات، ومنطقة للخدمات والصيانة، وأعمال الشبكات).

وتفقد رئيس الوزراء أعمال المرحلة الثانية لمشروع تطوير الميناء بمعدل إنجاز بلغ 21.4%، وتضم الحوض الثاني "الشرقي"، ويشمل تنفيذ: (أرصفة بحرية بطول 1,908 أمتار وغاطس 14 مترًا، وحاجز الأمواج الشرقي بطول 930 مترًا).

وتضم المرحلة الثانية لمشروع التطوير، أعمال تنفيذ امتداد حاجز الأمواج الغربي القائم بطول 1,290 مترًا، إضافة لأعمال الطرق الداخلية بإجمالي 20 طريقًا بأطوال 22 كم، وأعمال الساحات بإجمالي 40 ساحة، بمساحة كلية تصل إلى 1.44 مليون م2.

Short Url

search