السبت، 18 يوليو 2026

06:36 م

زيادة الفاتورة 6 أضعاف، برلمانية تحذر من تسعيرة الـ2.74 جنيه في العدادات الكودية

الأحد، 19 أبريل 2026 12:33 م

العدادات الكودية

العدادات الكودية

قالت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، إن أزمة العدادات الكودية ليست جديدة، وإنما تعود لسنوات سابقة، حيث جاءت كحل لمشكلة العدادات بالممارسة وما صاحبها من مشاكل، مشيرة إلى أن الحكومة في ذلك الوقت أصدرت قرارًا بتطبيق العدادات الكودية بهدف تقليل الفاقد من الكهرباء وتقنين أوضاع بعض المواطنين بشكل مؤقت، خاصة المرتبطين بمشكلات قانون التصالح.

وأوضحت السعيد في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أن العدادات الكودية هي عدادات “غير مسجلة باسم المواطن”، وكانت تُطبق بنظام تعاقد يضع المستهلك ضمن الشريحة الأولى من الاستهلاك، بما يتراوح بين صفر و50 كيلووات بسعر يقارب 60 قرشًا للكيلووات، وهو نظام استمر رغم تغير أسعار الكهرباء على مدار السنوات.

تفاصيل زيادة أسعار الكهرباء للمنازل وزيادة الشريحة السابعة 

وأضافت عضو مجلس النواب، أن هذه الشريحة كانت موجهة في الأساس للفئات البسيطة ومحدودة الدخل، التي تستهلك كميات قليلة جدًا من الكهرباء، مثل الإضاءة أو استخدامات محدودة داخل منازل بسيطة، مؤكدة أن هذه الفئات هي نفسها التي تستهدفها الدولة ببرامج الدعم مثل “حياة كريمة” و“تكافل وكرامة”.

وأشارت السعيد، إلى أنه تم مؤخرًا إصدار قرار بنقل هؤلاء المشتركين من الشريحة الأولى إلى الشريحة السابعة، وهي أعلى شريحة استهلاك، حيث يصل سعر الكيلووات فيها إلى نحو 2.74 جنيه، مقارنة بنحو 2.58 جنيه في الشريحة السابعة الأصلية، وهو ما أدى إلى ارتفاع كبير في قيمة الفواتير.

وأوضحت أن المواطن الذي كان يدفع ما بين 50 إلى 100 جنيه، أصبح مطالبًا بسداد ما بين 400 إلى 600 جنيه، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على هذه الفئات، خاصة مع تطبيق القرار بأثر رجعي، وهو ما اعتبرته مخالفًا لمبدأ “العقد شريعة المتعاقدين”.

وأكدت عضو مجلس النواب، أن هذا الوضع خلق حالة من عدم العدالة، حيث قد يدفع المواطن البسيط في سكن محدود تكلفة أعلى من مواطن آخر يمتلك وحدة سكنية أكبر ويخضع لشرائح أقل، وهو ما يمثل خللًا واضحًا في تطبيق القرار.

وأضافت السعيد، أن الأزمة تعكس غياب مراعاة العدالة الاجتماعية وظروف الفئات الفقيرة، في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، مشيرة إلى أن الطبقة المتوسطة تآكلت وأصبحت أقرب إلى الفئات الأقل دخلًا، ما يزيد من حدة التأثير.

العدادات الكودية

تطبيق قرار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة رقم 142 لسنة 2024

وفيما يتعلق بدور البرلمان، أوضحت عضو مجلس النواب، أنها تقدمت بطلب إحاطة في هذا الشأن، مؤكدة أن دور النائب يتمثل في استخدام الأدوات الرقابية لمخاطبة الحكومة، والمطالبة بإعادة النظر في القرار، خاصة فيما يتعلق بتطبيقه بأثر رجعي، مقترحة قصر التطبيق على التعاقدات الجديدة فقط، مع الإبقاء على أوضاع المتعاقدين القدامى كما هي.

وأضافت السعيد، أن عدد المشتركين في العدادات الكودية قد يقترب من نحو مليون مشترك، وقد يزيد أو يقل قليلًا، موضحة أنه عند احتساب عدد أفراد الأسر المرتبطة بكل عداد، يمكن تقدير عدد المتأثرين بنحو 4 إلى 5 ملايين مواطن، وهو ما يعكس حجم الضرر الكبير الناتج عن القرار.

وأشارت إلى أن تطبيق قرار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة رقم 142 لسنة 2024 بأثر رجعي يثير إشكالية قانونية، مؤكدة أنه لا يجوز تطبيقه على التعاقدات القديمة التي تمت قبل صدوره، والتي تعود إلى سنوات سابقة مثل 2011 و2012 و2013، موضحة أن القرار يجب أن يطبق فقط على التعاقدات الجديدة بعد تاريخ صدوره، وليس على من سبق لهم التعاقد وفق شروط مختلفة.

وأكدت عضو مجلس النواب، أن المتعاقدين القدامى أبرموا عقود واضحة ومستقرة، ولا يجوز تحميلهم أعباء جديدة بأثر رجعي، مشددة على أن مبدأ “العقد شريعة المتعاقدين” يجب الالتزام به.

العدادات الكودية

فرض عقوبات وغرامات مشددة لمواجهة سرقات التيار الكهربائي

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضحت السعيد، أن الدولة سبق أن اتخذت إجراءات تشريعية لمواجهة سرقات التيار الكهربائي، من خلال فرض عقوبات وغرامات مشددة، إلى جانب زيادات في أسعار شرائح الكهرباء، ثم جاء قرار العدادات الكودية في هذا السياق.

وأشارت إلى أن الحكومة تحاول من خلال هذه الإجراءات تقليل الفاقد في الكهرباء وزيادة الإيرادات، وكذلك ترشيد الاستهلاك، وهو أمر قد يكون له مبررات في ظل الظروف الحالية، بما في ذلك الأوضاع الاقتصادية والتحديات المرتبطة بالطاقة.

وشددت عضو مجلس النواب، على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي عند تطبيق مثل هذه القرارات، خاصة فيما يتعلق بالفئات محدودة الدخل، مؤكدة أن تحقيق التوازن مطلوب بين الإصلاح الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

وأضافت السعيد، أن الإجراءات يجب أن توجه بشكل أكبر نحو الشرائح الأعلى استهلاكًا، مثل المصانع الكبرى، ورجال الأعمال، والكمبوندات، والقصور، وكذلك أنماط الاستهلاك المرتفع مثل الإضاءة غير الضرورية، بدلًا من تحميل الأعباء على الفئات الأقل دخلًا.

وأكدت عضو مجلس النواب، على أن تعويض الفاقد أو ترشيد الاستهلاك يجب ألا يتم على حساب الشرائح الأدنى، وإنما من خلال سياسات أكثر عدالة تراعي الفروق الاجتماعية والاقتصادية بين المواطنين.

العدادات الكودية

اقرأ ايضًا:

«ادفع 9 جنيه فاتورة الكهرباء الشهرية»، حل اقتصادي جديد للطاقة في مصر

الكهرباء تحذر: الاستهلاك الصفري يمنح الشركة حق رفع العداد

عاجل| الحكومة تنفي شائعات تخفيف أحمال الكهرباء 4 ساعات يوميا

تحذير، المحليات تبدأ فصل التيار الكهربائي عن مخالفي شروط البناء

Short Url

search