السبت، 18 يوليو 2026

11:40 م

هرمز على حافة الانفجار، تحذيرات من أخطر أزمة ملاحية و«كارثة طاقة» تهدد العالم

الخميس، 16 أبريل 2026 09:30 م

مضيق هرمز

مضيق هرمز

محمد درويش

حذر الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام، من تداعيات قانونية واقتصادية خطيرة قد تمثل أخطر أزمة ملاحية في التاريخ المعاصر، بسبب التصعيد المتواصل بين واشنطن وطهران، وما يشهده مضيق هرمز من توترات غير مسبوقة. 

وأوضح مهران، في تصريحات خاصة لـ«إيجي ان»، أن المضيق يخضع لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والتي تكفل حق المرور العابر لجميع السفن والطائرات، باعتباره حقًا دوليًا لا يجوز تقييده أو تعليقه تحت أي ظرف، مشيرًا إلى أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، بما يعادل قرابة 20 مليون برميل يوميًا.

منظمة البحرية الدولية: لا يحق لأي بلد إغلاق مضيق هرمز - بوابة الأهرام

مضيق هرمز في ميزان اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار

وأكد أستاذ القانون الدولي وجود فارق جوهري بين «حرية الملاحة» و«المرور العابر»، موضحًا أن الأولى تُطبق في أعالي البحار دون قيود سيادية، بينما يُنظم الثاني المرور داخل المضايق الدولية بشرط أن يكون مستمرًا وسريعًا وغير مخل بالأمن الإقليمي، مشددًا على أن كلا المفهومين يمثلان ركيزتين أساسيتين في النظام القانوني الدولي.

وشدد مهران على أن إغلاق مضيق دولي بحجم هرمز يعد عملًا عدائيًا وفقًا للقانون الدولي، لما يترتب عليه من أضرار مباشرة بدول لا علاقة لها بالنزاع، مستشهدًا بإجراءات طارئة اتخذتها دول آسيوية نتيجة اضطرابات إمدادات الطاقة.

الفرق الجوهري بين «حرية الملاحة» وحق «المرور العابر»

وفيما يتعلق بالوجود العسكري الدولي، أوضح أن القانون الدولي يسمح بمرور السفن الحربية في إطار المرور العابر، لكنه يصبح محل إشكال قانوني إذا تحول إلى استخدام للقوة أو فرض حصار، بما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها في العلاقات الدولية.

وانتقد مهران استخدام المضيق كورقة ضغط سياسية، مؤكدًا أن ذلك يتعارض مع مبادئ القانون الدولي، خاصة في ظل ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأكبر اضطراب في إمدادات النفط عالميًا، بعد تراجع الشحنات بشكل حاد خلال الفترة الأخيرة.

الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط ركيزة للأمن والاستقرار الإقليمي

الحدود القانونية للوجود العسكري الدولي في المضيق

واختتم مهران تصريحاته بالإشارة إلى أن الأزمة قد تتجه نحو أحد مسارين؛ إما تسوية تفاوضية دولية تضمن استعادة حرية الملاحة واستقرار أسواق الطاقة، أو تصعيد أوسع ستكون له تداعيات اقتصادية وإنسانية خطيرة على مستوى العالم.

ودعا مجلس الأمن الدولي إلى التحرك العاجل لإصدار قرار ملزم يحمي حرية الملاحة ويؤكد أن أمن الطاقة العالمي يمثل حقًا جماعيًا لا يجوز توظيفه في الصراعات السياسية أو العسكرية.

Short Url

search