السبت، 18 يوليو 2026

09:01 م

صندوق النقد: اضطرابات إمدادات الطاقة تؤثر على اقتصادات دول الخليج المصدرة للنفط

الخميس، 16 أبريل 2026 06:50 م

صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي

أكد صندوق النقد الدولي اليوم ‌الخميس، إن الاضطرابات في إمدادات الطاقة الناجمة عن حرب إيران ستلقي بظلالها بشكل كبير على اقتصادات دول الخليج المصدرة للنفط والغاز، في حين يواجه مستوردو النفط في الشرق الأوسط، مثل مصر والأردن، صدمات ناجمة عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية والانخفاض المحتمل في عائدات التحويلات المالية من العمال المقيمين في دول الخليج.

وجاء ​في أحدث تقرير للتوقعات الإقليمية أصدره البنك أنه، بشكل عام، من المتوقع أن تسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نموا ​أبطأ بكثير هذا العام، حيث تبلغ توقعات النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي الآن 1.1%، وهو ما ⁠يقل بواقع 2.8 نقطة مئوية عن التوقعات قبل الحرب، قبل أن تشهد انتعاشا في عام 2027.

الاضطرابات في إمدادات النفط والغاز تلقي بظلالها على دول مجلس التعاون الخليجي

أوضح الصندوق أن الاضطرابات في إمدادات النفط والغاز ستلقي بظلالها على دول مجلس التعاون الخليجي، حيث من المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 2% في 2026 مقارنة بـ4.3% كانت متوقعة سابقاً، قبل أن يتسارع إلى 4.8% في 2027.   

وأشار التقرير إلى أن دولاً مثل مصر والأردن تواجه صدمات ناجمة عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع التحويلات المالية من العمالة بالخليج، مما يزيد من هشاشة اقتصاداتها.

وقال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق ​الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي لرويترز: "لا يقتصر الأمر على النفط والغاز فحسب، بل يشمل أيضا تأثير هذه الحرب على جميع ​المنتجات الأخرى التي يتم إنتاجها في المنطقة"، بما في ذلك صادرات الأسمدة والعديد من المنتجات الكيميائية وغيرها من المنتجات المتخصصة التي تجعلها ممرا اقتصاديا استراتيجيا على الصعيد العالمي.

وأضاف "إلى جانب ذلك، أثر الصراع على القطاع غير النفطي، حيث تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بموقع استراتيجي عالمي، لا سيما في مجال شركات ​الطيران والخدمات اللوجستية".

وأكد الصندوق أن الأولويات تشمل تنويع الاقتصاد، تعزيز البنية التحتية الحيوية، وتوسيع التعاون الإقليمي في مجالات الغذاء والمياه والطاقة.

كما شدد على التزامه بدعم دول المنطقة، مشيراً إلى أنه وفر منذ 2020 تمويلاً يقارب 46 مليار دولار لعدد من الدول بينها مصر وباكستان.

وقال أزعور: "إذا تعافى إنتاج النفط، وكذلك إذا تم فتح مضيق هرمز بالكامل، فهذا يعني أن الدول ستزيد إنتاجها بسرعة كبيرة. ومستوى أسعار النفط، التي من المتوقع أن تظل مرتفعة ​مقارنة بمستويات ما قبل عام 2026، ​سيسمح للدول، فيما يتعلق بالنفط، ⁠باستعادة بعض ما تفقده حاليا بسبب الأزمة".

وكان من المتوقع أن تصبح السعودية، وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والدولة العضو في مجموعة العشرين، واحدة من اقتصادات الخليج الأقل تأثرا بسبب قدرتها ​على إعادة توجيه بعض الصادرات عبر طرق بديلة لمضيق هرمز، وكذلك بسبب إنتاجها الصناعي غير النفطي ​الأقوى نسبيا.

وتابع أزعور: "لذلك، ⁠سيكون التأثير على الاقتصاد قصير الأمد ومحدودا" لكنه يتوقف على مدة الصراع.

ويتوقع صندوق النقد الدولي الآن أن يتباطأ النمو السعودي في عام 2026 إلى 3.1 بالمئة، أي أقل بواقع 0.9 نقطة مئوية عن توقعاته في أكتوبر تشرين الأول.

وأشار أزعور أيضا إلى أن صندوق النقد الدولي لا يزال ⁠ملتزما بتقديم ​الدعم للبلدان في جميع أنحاء المنطقة، ووافق صندوق النقد الدولي منذ أوائل عام ​2020 على تمويل يقارب 46 مليار دولار في أنحاء المنطقة، ووطد تعاونه مع عدة بلدان، بما في ذلك مصر وباكستان.

وأوضح الصندوق أن الأولويات على المدى المتوسط تشمل تنويع ​طرق التجارة، وتعزيز البنية التحتية الحيوية، وتوطيد التعاون الإقليمي في مجالات الغذاء والمياه والطاقة.

Short Url

search