-
العراق يكشف حجم مشروعات "شيفرون" المرتقبة واستثمارات تتجاوز 150 مليار دولار
-
فاتورة الحرير الباهظة.. القضاء على تريليون دودة قز سنويًا وسوق تتجاوز 24 مليار دولار
-
تجنب حرائق عدادات الكهرباء في المنازل والمصانع والمتاجر بهذه الخطوات
-
3.5 تريليون يورو تكلفة استخدام أوروبا للذكاء الاصطناعي لحل أزمات الطاقة والكهرباء
مضيق هرمز تحت الضغط، جدل عالمي حول رسوم العبور وحرية الملاحة
الخميس، 16 أبريل 2026 07:31 م
مضيق هرمز
محمد درويش
تحول مضيق هرمز إلى أحد أبرز أوراق الضغط في خضم التوترات المتصاعدة المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، في ظل مساعٍ إيرانية لتوظيفه كورقة استراتيجية، كان أحدثها التلويح بفرض رسوم على عبور السفن، في خطوة تثير جدلاً قانونياً واسعاً حول مدى مشروعيتها وفق قواعد القانون الدولي.
تُعد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1994، المرجع الأساسي لتنظيم حركة الملاحة البحرية في العالم، حيث وضعت قواعد قانونية شاملة لاستخدام البحار والمحيطات، بما في ذلك المضايق الدولية الحيوية مثل مضيق هرمز.
ماذا تقول اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار؟
وتنص المادة 38 من الاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على حق السفن في المرور العابر دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق دولي حول العالم، بما يضمن حرية الملاحة بين أجزاء أعالي البحار أو المناطق الاقتصادية الخالصة، وهو ما ينطبق على مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية.
وفي المقابل، تمنح الاتفاقية لدول المضايق حق تنظيم المرور داخل مياهها الإقليمية الممتدة حتى 12 ميلاً بحرياً، مع الإبقاء على حق «المرور البريء» للسفن، بشرط ألا يشكل ذلك تهديداً لأمن الدولة أو نظامها العام.
فارق قانوني بين المضايق والقنوات
يؤكد خبراء القانون الدولي أن هناك اختلافاً جوهرياً بين المضايق الطبيعية والقنوات الاصطناعية، حيث تخضع الأولى ومن بينها مضيق هرمز لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتي تضمن حرية الملاحة من خلال ما يُعرف بـ«حق المرور العابر»، الذي يسمح للسفن والطائرات بالمرور المتواصل والسريع دون قيود أو رسوم.
في المقابل، تتمتع القنوات المائية التي أنشأها الإنسان بحق فرض رسوم، باعتبارها تخضع لسيادة الدولة المالكة، وهو ما لا ينطبق على المضايق الدولية.

المرور العابر في مواجهة “البريء”
وتكمن نقطة الخلاف الأساسية في تمسك إيران بتطبيق نظام «المرور البريء» بدلاً من «المرور العابر»، وهو ما يمنحها وفق تفسيرها صلاحيات أوسع لتنظيم الملاحة وفرض قيود وربما رسوم مقابل خدمات تقدمها.
غير أن هذا الطرح يواجه رفضاً دولياً واسعاً، إذ ترى غالبية الدول أن مضيق هرمز يخضع لنظام «المرور العابر» الذي لا يجيز بأي حال فرض رسوم على مجرد العبور، ولا يسمح للدول المشاطئة بتعطيل الملاحة أو تقييدها.
مخاطر على التجارة العالمية
ويحذر مراقبون من أن أي محاولة لفرض رسوم أو قيود على الملاحة في مضيق هرمز قد تؤدي إلى اضطراب كبير في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل أهمية المضيق كأحد أهم الممرات لنقل الطاقة والسلع الاستراتيجية.
كما أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام موجة من النزاعات القانونية والسياسية، في ظل تمسك المجتمع الدولي بمبدأ حرية الملاحة باعتباره أحد الركائز الأساسية للنظام الاقتصادي العالمي.
رفض دولي وتمسك بحرية الملاحة
في المقابل، تتمسك دول الخليج وعدد من القوى الدولية بحق «المرور العابر» غير المقيد، مستندة إلى قواعد القانون الدولي العرفي والممارسة المستقرة، معتبرة أن أي إجراءات أحادية من شأنها فرض رسوم على العبور تمثل انتهاكاً صريحاً لقانون البحار وتهديداً مباشراً لتدفق التجارة العالمية.
وبين التصعيد السياسي والتعقيد القانوني، يبقى مضيق هرمز في قلب معادلة حساسة، تتشابك فيها المصالح الجيوسياسية مع قواعد القانون الدولي، في وقت يترقب فيه العالم أي تطورات قد تؤثر على أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي.
Short Url
برلماني: الرئيس السيسي يقود مصر لتكون راعية للتنمية وشريكًا استراتيجيًا لدول القارة
18 يوليو 2026 04:45 م
رئيس برلمانية العدل يكشف لـ"ايجي إن" كواليس تعديل "جهاز مستقبل مصر": شددنا الحوكمة
18 يوليو 2026 04:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً