الخميس، 04 يونيو 2026

01:38 م

سيدة البحارِ النووية.. وصول حاملة الطائرات "جورج بوش"سواحل إيران

الأربعاء، 15 أبريل 2026 09:18 ص

مي المرسي

على مشارفِ مضيقِ هرمز، وحيثُ تلتقي نيرانُ السياسةِ بأمواجِ الخليج، تفرضُ "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" حضورَها الطاغي، لم تأتِ للمناورة، بل جاءت لترسمَ بالحديدِ والنارِ خطوطا حمراءَ قبالةَ السواحلِ الإيرانية.. مئةُ ألفِ طنٍ من الصلبِ النووي تستقرُّ الآن في مياهِ المنطقة، معلنةً فرضَ واقعٍ استراتيجيٍ جديد، يضعُ المنطقةَ بأسرِها تحتَ مجهرِ القوةِ الأمريكيةِ الضاربة.

تحت مسمّى "المنتقم"، تبحرُ هذه القلعةُ الحاملةُ لثمانين كاسرةً جوية.. من طرازاتِ "إف ثمانية عشر" التي لا تُخطئُ أهدافَها، ومروحياتِ "أوسبري" القادرةِ على ا ختراقِ المستحيل.. مدينة قتالية يسكنُها ستةُ آلافِ مقاتل، محصنةٌ بمفاعلين نوويين يمنحانِها طاقةً لا تنتهي، وقدرةً على البقاءِ في وضعِ الهجومِ لأشهرٍ دون توقف.. إنها القاعدةُ التي لا تطلبُ إذنًا من أحد.

تاريخُها مكتوبٌ بلهيبِ المعارك؛ من سحقِ معاقلِ الإرهاب إلى إدارةِ أعتى الضرباتِ الصاروخيةِ في العمقِ السوري.. واليوم، في ربيعِ ألفين وستة وعشرين، تتصدرُ "جورج بوش" المشهدَ ضمن انتشارٍ ثلاثيٍ غيرِ مسبوق، لتكتملَ أضلاعُ الرعبِ الأمريكي بجانبِ "جيرالد فورد" و"لينكولن"، إنها الرسالةُ الأكثرُ صراحةً من واشنطن. “المجالُ البحريُّ لنا، والقرارُ بأيدينا”، وحين تقتربُ "جورج بوش" من السواحل، تتوقفُ لغةُ الدبلوماسية.. أنت الآن في حضرة  القلعةُ التي لا تنام، واليدُ التي لا تترددُ في حسمِ المعركةِ قبل أن تبدأ.

Short Url

search