مخاوف من «فقاعة سعرية» عقارية بسبب المغالاة في التحوط
الثلاثاء، 14 أبريل 2026 01:19 م
السوق العقاري المصري
سمر أبو الدهب
أكد أحمد يوسف، الخبير في المجال العقاري، أن أنظمة السداد الطويلة والتقسيط المريح سلاحًا ذا حدين في السوق العقاري، فبينما تمنح أمل للمشترين في امتلاك وحداتهم، لكنها تحمل في طياتها بذور «فقاعة سعرية»، تهدد الاستقرار على المدى البعيد.
وأوضح «يوسف»، أن الخطر يكمن في أن المبالغة في التحوط ضد تقلبات العملة والفائدة، يمكن أن تدفع المطورين لرفع الأسعار بشكل استباقي ومبالغ فيه، مما يخلق فجوة كبيرة بين القيمة الحقيقية للوحدة وسعرها في السوق الأولي.
تأثير أنظمة التقسيط وتقلبات الاقتصاد على الأسعار
وتابع أن التوسع الملحوظ في أنظمة التقسيط داخل القطاع العقاري قد يؤدي بشكل مباشر إلى حدوث تضخم في الأسعار، وأرجع ذلك إلى أن سوق الصرف يشهد حالات من عدم الاستقرار، تزامنًا مع استمرار ارتفاع معدلات الفائدة.
ولفت إلى أن هذه العوامل مجتمعة تجبر المطور العقاري على المبالغة في التحوط عند وضع خطته السعرية، مما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع سعر الوحدات بنسبة كبيرة تتجاوز القدرة الشرائية في كثير من الأحيان.
مخاوف من فقاعة عقارية وفجوة سعرية
وشدد «يوسف»، على أن هذا الارتفاع المستمر، والتحوط المفرط، يمكن أن يمهد الطريق لظهور «فقاعة سعرية»، في السوق العقاري، لافتًا إلى أن ملامح هذه الفجوة تظهر بوضوح عند مقارنة الوحدات المطروحة حاليًا بالوحدات التي تم شراؤها سابقًا بأسعار أقل، وفترات سداد أقصر، إذ يمتلك هؤلاء المشترون القدامى القدرة على إعادة بيع وحداتهم بأسعار أقل بكثير من أسعار المطورين الحالية، ما يضع السوق الأولي في مواجهة تحديات تنافسية صعبة.

انتعاش السوق الثانوي كبديل استراتيجي
وأوضح الخبير العقاري، إن ما يحدث حاليًا قد يصب في مصلحة «السوق الثانوي» بشكل كبير، إذ أن الفارق السعري الشاسع بين الوحدات المعروضة من المطورين وبين تلك المتاحة في السوق الثانوي قد يحرك المياه الراكدة في الأخير.
ولفت إلى أن فترات السداد الطويلة والأسعار المرتفعة لدى المطورين تجعل المشترين يتجهون نحو السوق الثانوي الذي يوفر وحدات بأسعار أكثر واقعية، خاصة مع وجود شريحة من المستثمرين الذين اشتروا قديمًا وقرروا البيع الآن لتحقيق أرباح سريعة، مما ينعش حركة التداول بعيدًا عن المطورين.
مخاطر تعثر العملاء وتهديد استقرار القطاع
وأكد «يوسف»، أن خطر تعثر العملاء في سداد الأقساط يمثل تهديدًا حقيقيًا لاستقرار السوق العقاري ككل، إذ أن الضغط المالي الناتج عن الأسعار المرتفعة قد يجعل شريحة كبيرة من المشترين غير قادرين على الالتزام بجدول المدفوعات، وهو ما يضع المطورين في مأزق السيولة ويؤثر على وتيرة التنفيذ والتسليم.
دور الدولة في ضبط السوق
ويرى الخبير العقاري، أن المسئولية تقع على عاتق أطراف متعددة وفي مقدمتها الدولة، ففي الوقت الذي تطرح فيه الدولة الأراضي بأسعار مرتفعة، وفترات سداد قصيرة، يضطر المطور لرفع الأسعار، وزيادة مدد التقسيط للتحوط، ما يوسع الفجوة التمويلية.
لذلك اقترح الخبير العقاري، ضرورة قيام الدولة بمد فترات السداد الخاصة بأقساط الأراضي لتخفيف الضغط عن المطورين، مع التوسع في نظام المشاركات في البيع والشراء على الأراضي، ووجود برامج تمويلية مخصصة للمطورين لضمان استقرار السوق.
Short Url
حديد عز في الصدارة.. استقرار أسعار الحديد اليوم في السوق المصري
04 يونيو 2026 12:31 م
العبور الجديدة تبدأ تسليم أراضي "جمعية الطلائع" نهاية يونيو.. إليك المواعيد والشروط
04 يونيو 2026 12:13 م
بين العائد الفوري والأرباح المؤجلة.. كيف تختار بين الاستثمار في الشقق والأراضي؟
04 يونيو 2026 07:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً