السبت، 18 يوليو 2026

04:25 م

الحرب تضغط على الاقتصاد العالمي وترفع تكاليف الطاقة والشحن

الثلاثاء، 14 أبريل 2026 05:11 ص

الحرب تضغط على الاقتصاد العالمي

الحرب تضغط على الاقتصاد العالمي

تشكل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، ضغطًا طويل المدى على التكاليف؛ نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الشحن، على عكس انخفاض الطلب الذي شهدناه عام 2,008، أو تشوه الطلب خلال جائحة كوفيد-19. 

وارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 50% خلال العشرين يومًا الأولى، بينما يؤثر إغلاق مضيق هرمز على نحو 27% من إنتاج النفط العالمي مع محدودية البدائل المتاحة؛ لإعادة توجيه الشحنات. 

يأتي هذا في وقت يعاني فيه المستهلكون بالفعل من ضغوط اقتصادية، إذ نما إنفاق الأسر على المواد الغذائية بأكثر من 1.5 ضعف معدل نمو الإنفاق الإجمالي منذ بدء الجائحة، وفقًا لـ"Euromonitor International".

 

البحث عن القيمة والمنتجات الأقل سعرًا

وتشير البيانات التاريخية إلى أن الأزمات المتتالية، تحفز تحولًا سريع للمستهلكين من المنتجات الفاخرة، إلى المنتجات ذات الأسعار المعقولة والعلامات التجارية الخاصة. 

وباتت ظاهرة “التحول نحو المنتجات الأقل سعرًا” - التي بدأت في 2008 مع البحث عن الصفقات عبر الإنترنت ومتاجر التخفيضات - سمة طويلة الأمد تعززت خلال عصر كوفيد-19 والأزمة الأوكرانية.

وتظل - مع ذلك - فئات منتجات "رائدة" تتمتع بمرونة عالية وتتحدى القيود المالية، مثل منتجات العناية بالبشرة ومكافحة الشيخوخة، وهو نمط تكرر بوضوح خلال الأزمة المالية العالمية.

 

التأثيرات القطاعية غير المتكافئة وهشاشة سلاسل التوريد

وتخلف الحرب الحالية آثارًا متباينة على مختلف القطاعات، حيث يواجه قطاع السفر أكبر صدمة تشغيلية منذ الجائحة، نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود، وفي قطاع الأغذية.

وتجد شركات كبرى مثل "جنرال ميلز" و"بيبسيكو" خططها لزيادة حجم المبيعات، مهددة بسبب الارتفاعات المتجددة في أسعار النقل والخدمات اللوجستية. 

ويبرز قطاع الصحة العامة، كأحد أكثر القطاعات هشاشة، خاصة في سوق الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية، نظرًا لاستحالة استبدال المواد الصيدلانية الفعَّالة، ما يفاقم الأعباء على المستهلكين، الذين لم يتعافوا تمامًا من صدمات السوق السابقة.

 

المعايير الأساسية الجديدة في ظل التقلبات المستمرة

وأصبح لزامًا على الشركات التي تتعامل مباشرة مع المستهلكين، في ظل تحول التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية إلى وضع طبيعي جديد، تبني السلوكيات الناجمة عن الأزمات، كمعايير أساسية وليست حالات شاذة، ويشمل ذلك التركيز على المنتجات المحلية، وإعادة هيكلة سلاسل التوريد، وإعطاء الأولوية للرفاهية والقيمة. 

كما يبرز الأثر العاطفي للأزمات كعنصرٍ حاسمٍ في توجيه سلوك المستهلك، الذي بات يميل للثقة في الأصالة والمجتمع، ما يتطلب من الشركات إظهار التزام حقيقي بهذه القيم، لضمان استمراريتها في ظل هذه الظروف المعقدة.

 

اقرأ أيضًا:-

تطبق بدءا من اليوم، زيادات صادمة في أسعار زيوت السيارات بالسوق المصري

الباب لم يُغلق بعد، تحركات عاجلة بقيادة مصر لإنقاذ مفاوضات أمريكا وإيران

رغم الحرب وارتفاع الأسعار، طرح أكثر من 15 سيارة موديل 2027 في مصر

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار قبل فرض الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية

Short Url

search