السبت، 18 يوليو 2026

04:39 م

شم النسيم ينعش العقارات، ارتفاع الطلب على الوحدات الساحلية وزيادة الإشغالات لـ90%

الإثنين، 13 أبريل 2026 03:46 م

مينا أندراوس- المطور العقاري

مينا أندراوس- المطور العقاري

سمر أبو الدهب

تُمثل الإجازات الرسمية والمواسم محطة مهمة في حركة السوق العقاري المصري، حيث لا تقتصر على كونها فترات راحة، بل تتحول إلى عامل مؤثر في توجيه السيولة وتحديد اتجاهات الطلب، وهو ما يدفع شركات التطوير العقاري لاستغلالها كفرصة لإعادة تنشيط المبيعات وجذب العملاء.

ومع حلول إجازة شم النسيم وتعطل العمل في القطاعات الحكومية والخاصة، تتجه الأنظار إلى تأثير هذه الفترات على وتيرة التنفيذ والتعاقدات داخل القطاع، خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها القطاع العقاري.

تأثير الإجازات على القوى الشرائية

وفي ذلك الإطار، قال مينا أندراوس، المطور العقاري، إن الإجازات الرسمية الطويلة مثل عطلات الأعياد وشم النسيم، تؤدي إلى حالة من الهدوء التشغيلي فيما يخص المواقع الإنشائية أو المقرات الإدارية، لكنها في المقابل تمنح العميل الوقت الكافي لدراسة الخيارات المتاحة والمقارنة بين المشروعات بعيدًا عن ضغوط العمل اليومية.

وأوضح اندراوس في تصريح لـ “إيجي إن”، أن الطلب في هذه الفترات لا يتوقف بل يتحول نوعيًا، إذ أن المواسم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة الطلب على العقارات الساحلية والفندقية، خاصة في مناطق مثل الساحل الشمالي والعين السخنة، حيث ترتفع معدلات الإشغال بنسبة قد تتخطى 90% خلال عطلات الربيع والصيف، مما يحفز المستثمرين على شراء وحدات تدر عائدًا سريعًا من الإيجار.

المواسم وعودة المصريين بالخارج

تابع المطور العقاري، أن المواسم المرتبطة بعودة المصريين العاملين بالخارج مثل إجازة الصيف، تمثل ذروة المبيعات السنوية للقطاع العقاري في مصر، حيث تساهم هذه الفئة بنسبة تتراوح ما بين 25% إلى 35% من إجمالي المبيعات السنوية لشركات التطوير العقاري الكبرى.

وأضاف أن هؤلاء العملاء يستغلون فترات الإجازات الرسمية لمعاينة المشروعات على أرض الواقع واتخاذ قرار الشراء النهائي، مضيفًا أن السوق العقاري المصري أثبت قدرة فائقة على امتصاص الصدمات الموسمية وتحويل فترات الإجازات إلى منصات لإطلاق العروض الترويجية والخصومات التي تجذب شريحة واسعة من الباحثين عن ملاذ آمن للقيمة.

التحديات وانتعاش المبيعات الرقمية

ولفت إلى أنه بصورة عامة أن اليوم الذي نشهده كإجازة رسمية مثل "شم النسيم" يهدأ فيه النشاط داخل مكاتب الشهر العقاري والجهات الحكومية المسئولة عن التراخيص، مما قد يؤجل إنهاء بعض الصفقات بضعة أيام، إلا أن التكنولوجيا الرقمية سدت هذه الفجوة؛ حيث أصبحت شركات التطوير تعتمد على المبيعات الرقمية والزيارات الافتراضية بنسبة زيادة بلغت 20% مقارنة بالسنوات الماضية.

وأردف إن التحولات السعرية التي يشهدها السوق تجعل العميل في حالة ترقب دائم، وعليه فإن الإجازات لم تعد تعني توقف الطلب، بل هي فترة تجميع طلبات تظهر نتائجها فور عودة العمل الرسمي، مشددًا على أن العقار يظل الاستثمار الأفضل والأكثر استقرارًا في مواجهة التضخم، مهما اختلفت المواسم أو طالت العطلات.

Short Url

search