وكيل «زراعة الشيوخ» يحذر: الزراعة التعاقدية تفتت الحيازات والتعاونيات «جثة هامدة»
الإثنين، 13 أبريل 2026 02:42 م
الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ
هدير جلال
حذر الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من تداعيات تطبيق نظام الزراعة التعاقدية دون ضوابط واضحة، مشيرًا إلى أنه قد يؤدي إلى تفتيت الحيازات الزراعية، خاصة في المساحات الصغيرة، ما يخلق تحديات كبيرة أمام المزارعين خاصة عند التعاقد على محاصيل مثل الذرة أو القمح أو فول الصويا.

كلما كانت الزراعات تجميعية كانت أفضل
وأضاف أبو الفتوح في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن هناك مزارعين يرغبون في استمرار نظام الزراعة التعاقدية وآخرين طالبوا انتهائه، ، مؤكدًا أن “كلما كانت الزراعات تجميعية كانت أفضل” من حيث الإنتاجية ومكافحة الآفات وتنظيم العمليات الزراعية.
أهم مشكلات الزراعة التعاقدية
وتابع أن من أهم مشكلات الزراعة التعاقدية ضرورة الاتفاق المسبق على الأسعار قبل الزراعة، معتبرًا أن هذه نقطة خلاف كبيرة، لافتًا إلى أن الدولة تدخلت في القمح وبنجر السكر وحققت توازنًا في الأسعار، وعملت على تشجيع المزارعين من خلال أسعار التعاقد، وفي حال حدوث تقلبات في السوق وارتفاع الأسعار يتم إضافة علاوة تعاقدية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر تم حله في البنجر والقمح.
مصر تستورد نحو 90% من فول الصويا
وأوضح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن باقي المحاصيل يغلب عليها القطاع الخاص، ولا توجد حلقة وصل بين القطاع الخاص والمزارعين تقوم بهذا الدور، متسائلًا عن سبب عدم تطبيق ذلك على فول الصويا، خاصة أن مصر تستورد نحو 90% منه، لافتًا إلى أن معظم مصانع الصويا قطاع خاص، ولا توجد جهة ضامنة تحقق التوازن بين المزارع والمصانع، بحيث تضمن للمزارع سعرًا وتضمن للشركات الحصول على المحصول بالسعر المتفق عليه.
وأكد أن هذا الدور من المفترض أن تقوم به الجمعيات والتعاونيات، التي تحتاج إلى قانون جديد حتى تقوم بدورها، موضحًا أنه في حال تفعيل التعاونيات بشكل صحيح ستقوم بدور كبير ليس فقط في الصويا ولكن في كل المحاصيل، حيث سيكون لها دور إرشادي وتسويقي وفني، لكنها حاليًا وفق القانون الحالي “جثة هامدة”.
وأشار إلى أن كثيرًا من الدول الأوروبية تعتمد على التعاونيات في الزراعة باعتبارها قاطرة الاقتصاد، مثل فرنسا، بينما في مصر توجد مشكلة كبيرة في هذا الملف.

القانون الحالي للتعاونيات لا يصلح
وانتقد القانون الحالي للتعاونيات، موضحًا أنه لا يصلح في صورته الحالية، حيث إن مجالس إدارات الجمعيات مستمرة منذ سنوات طويلة دون تغيير، متسائلًا عن كيفية قيام هذه الكيانات بأدوار تسويقية وإشرافية وتعاقدية في عصر الرقمنة والاتصالات، في ظل اشتراط حصول المترشح على شهادة محو الأمية فقط.
وأضاف أن تكوين هذه المجالس لا يسمح بأداء هذا الدور، إلى جانب ضعف التمويل وغياب الهيكل المالي الذي يضمن استمرارية التعاونيات ويمنحها الحق في الاقتراض والتمويل والعمل، مؤكدًا أن القانون الحالي لا يصلح تمامًا، وأن هناك ضرورة لإصداره بشكل جديد، معربًا عن أمله في أن تصدره وزارة الزراعة في أقرب وقت.
الزراعة التعاقدية تساهم بالفعل في تقليل مخاطر السوق والتسويق
وأضاف أبو الفتوح، أن الزراعة التعاقدية تساهم بالفعل في تقليل مخاطر السوق والتسويق، موضحًا أن المزارع عندما يزرع محاصيل مثل فول الصويا أو الذرة أو القمح أو البنجر يتحمل تكاليف كبيرة، ولا يوجد ضمان لتحقيق عائد أو ربح، وبالتالي فإن وجود التعاقد هو الضمان الوحيد لتشجيع المزارعين، أما في غيابه فكل الخيارات تصبح مخاطرة، مما يدفع المزارع للبحث عن البديل الأفضل له.
وأشار إلى أن وجود كيان قادر على وضع خطة متكاملة للزراعة والتسويق والتعاقد على مستوى الجمهورية أمر ضروري، وليس على مستوى قرية أو محافظة فقط، على أن تقوم الجمعيات التعاونية بهذا الدور، بحيث تشمل مهامها التعاقد والتسويق والإشراف الفني، إلى جانب توفير الأسمدة والمبيدات، في ظل انتشار الغش في هذه المستلزمات في القرى، حيث توجد محال تعمل بدون ترخيص أو رقابة وتبيع منتجات غير مضمونة للفلاحين.

Short Url
رئيس «الطاقة والبيئة» بالنواب: مصر تحتاج لكل برميل بترول وقدم مكعبة غاز لتحقيق الاستدامة
19 يوليو 2026 01:54 م
شراكة بين بنك مصر ووزارة العدل لتقديم خدمات الشهر العقاري
19 يوليو 2026 01:35 م
برلمانية: زيارة السيسي لتنزانيا تزيد فرص التجارة والاستثمار وتفتح أسواق جديدة
19 يوليو 2026 01:34 م
أكثر الكلمات انتشاراً