أسواق الطاقة في مآزق بعد تعثر المفاوضات الإيرانية الأمريكية
الأحد، 12 أبريل 2026 07:37 م
النفط
كشف خبراء ومحللين في أسواق الطاقة، أن السوق سيشعر بأن أمن مرور الطاقة عبر مضيق هرمز مستمر في حالة عدم اليقين، وأن تدفقات النفط والغاز معرضة لمزيد من التأخير، أو التعطيل، أو على الأقل ارتفاع كلفة العبور والتأمين، على أثر تعثر المفاوضات بين إيران وأمريكا وانتهاء الاجتماعات التي عُقدت أمس في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.
وأشار استطلاع رأي أجراه موقع Polymarket، إلى أن أسعار النفط ستتجه نحو الارتفاع مجددًا بعد فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق، ما يعزّز احتمالات عودة التوترات العسكرية في المنطقة.
وتشير التوقعات إلى إمكانية صعود خام غرب تكساس إلى نحو 105 دولارات خلال الفترة المقبلة، في حال تصاعد التصعيد، خاصة مع تهديدات باستهداف البنية التحتية النفطية أو تعطيل ممرات حيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، بحسب سي إن إن الاقتصادية.
وكانت أسعار النفط تلقت دعمًا بعد إعلان الهدنة بين إيران وأمريكا الأسبوع الماضي، وكذلك البدء في المفاوضات للتراجع صوب 95 دولارًا لبرميل خام برنت بعد أن لامس 110 دولارات للبرميل سابقاً، وكذلك خام غرب تكساس.

أسعار البترول صوب الارتفاع مجددًا
ويرى أحمد عزام، رئيس الأبحاث وتحليل الأسواق في مجموعة إكويتي، إن فشل التفاوض لا يعني بالضرورة أننا أمام صدمة عرض كلاسيكية، لكنه يعني أن علاوة المخاطر ستبقى مرتفعة، وأن النفط سيظل مسعّراً على أساس القلق الجيوسياسي لا على أساس التوازنات التقليدية بين العرض والطلب، بحسب سي إن إن الاقتصادية.
وأضاف أن هذه الحالة غالباً ما تكون مرهقة للأسواق، لأنها تطيل أمد التوتر وعدم اليقين بدل أن تحصره في صدمة قصيرة وواضحة.
ويتفق ديفيد جوربناز، خبير أسواق النفط في ICIS، مع هذا ويقول إنه ليس بالضرورة أن يؤدي فشل المفاوضات إلى أزمة طاقة جديدة، ولكنه يزيد بشكل كبير من احتمالية حدوثها.
ويتوقع أنه إذا انهارت المزيد من المحادثات، واستمر تدفق النفط والغاز، حتى وإن كان بكميات أقل، فسوف يتكيف السوق، لكن الأسعار ستبقى مرتفعة، وستستمر التقلبات.
مضيق هرمز
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطل إمدادات النفط والتي تقدر بنحو 30% من تجارة النفط العالمية والتي تمر عبر المضيق و20% من تجارة الغاز المسال العالمية.
وعكست بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية حجم الصدمة في السوق، إذ قُدّرت إغلاقات الإنتاج بنحو 9.1 مليون برميل يومياً في أبريل نيسان 2026، قبل أن تنخفض إلى 6.7 مليون برميل يومياً في مايو أيار مع تحسن تدريجي.
كما أدّت هذه الاضطرابات إلى سحب نحو 5.1 مليون برميل يومياً من المخزونات العالمية خلال الربع الثاني من 2026، وهو ما يزيد هشاشة السوق ويقلل قدرته على امتصاص الصدمات المستقبلية.

أسعار الطاقة تحت الضغط
ويعني استمرار فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية بوضوح أن ملف الطاقة سيبقى تحت ضغط حتى وصول التأكيدات مرة أخرى بمفاوضات جديدة أو يظل خطر التصعيد حاضراً في التسعير الآني، سواء عبر النفط أو الغاز أو الشحن أو التأمين، حسب ما يقول عزام.
ويضيف أنَّ هناك عيناً أخرى تتابع حالة مضيق باب المندب أيضاً، إذ إن الخطر الأكبر للأسواق حالياً هو عودة حدة التوترات الجيوسياسية وإغلاق الآمال حول مضيق هرمز، وتصعيد الحدة بشكل أكبر ليطال إغلاق باب المندب أيضاً.
ويقول خبير أسواق النفط في ICIS، إن العالم يستطيع التعامل مع الصدمات قصيرة الأجل من خلال المخزونات، وإعادة توجيه الإمدادات، وتعديل الطلب، لكن هذه مجرد إجراءات وقائية، وليست حلولاً جذرية.
Short Url
«إينوفانس» الصينية تدرس الاستحواذ على شركات أوروبية لمنافسة سيمنز وبوش
18 يوليو 2026 03:54 م
الرئيس التنفيذي لـ«JPMorgan» يحذر: الذكاء الاصطناعي قد يصبح أخطر من الأسلحة التقليدية
18 يوليو 2026 02:59 م
ضغوط السيولة تدفع صندوق أمريكي لوضع قيود على سحب الأموال
18 يوليو 2026 02:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً