الخميس، 04 يونيو 2026

01:03 م

إجراءات لوجستية جديدة لتنظيم تدفق النفط العراقي إلى سوريا

الأحد، 12 أبريل 2026 11:11 ص

أرشيفية

أرشيفية

تسعى سوريا إلى تعزيز كفاءة منظومة نقل وتفريغ النفط العراقي عبر أراضيها، في وقتٍ تتحول فيه عمليات العبور من مجرد تدفق إمدادات إلى اختبار فعلي لقدرة البنية التحتية على التعامل مع ضغط لوجستي متزايد، خاصة في مصب بانياس النفطي الذي يشكّل نقطة محورية في مسار التوريد والتصدير.

وتأتي هذه التحركات في إطار جهود تشغيلية أوسع لإعادة تنظيم سلسلة الإمداد، بما يضمن انسيابية حركة الصهاريج وتقليل الاختناقات، في ظل تدفقات متزايدة من النفط القادم عبر منفذ التنف الحدودي منذ مطلع أبريل، ضمن مسار يربط بين النقل البري والتفريغ البحري.

تحديثات لوجستية تعيد رسم كفاءة التشغيل

باشرت الشركة السورية للبترول تنفيذ حزمة إجراءات تشغيلية متكاملة لإدارة عمليات التفريغ في مصب بانياس، شملت تجهيز ساحة جديدة ذات طاقة استيعابية مرتفعة إلى جانب الساحات القائمة بهدف استيعاب الأعداد الكبيرة من الصهاريج وتسريع وتيرة التفريغ.

كما جرى دعم البنية التحتية بخطوط تفريغ إضافية ومنظومات لوجستية مساندة، بالتوازي مع تنسيق مباشر مع مصفاة حمص ومحطات التوليد لضمان استيعاب الكميات الواردة دون التأثير على استقرار الإمدادات أو كفاءة التشغيل.

وفي سياق تحسين الأداء الميداني، تم التعامل مع عدد من التحديات التشغيلية المرتبطة بحركة النقل، بما في ذلك إعادة تنظيم الكوادر المشرفة وتطوير آليات الإشراف والرقابة بهدف ضبط حركة الصهاريج ومنع الازدحام في نقاط التفريغ.

إدارة الجودة والتشغيل المشترك

لم تقتصر الإجراءات على الجانب اللوجستي فقط، بل امتدت إلى معالجة ملاحظات فنية تتعلق بنوعية النفط، خاصة فيما يخص ارتفاع اللزوجة في بعض الشحنات، حيث تم إلزام الجهة الموردة باتخاذ تدابير فنية إضافية لضمان سهولة التفريغ والنقل.

كما تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم الجهات المعنية، من الجمارك وشركات النقل وسلاسل الإمداد، بهدف تنظيم حركة العبور بشكل يومي ومنهجي، بما يعزز من استقرار العمليات ويحد من أي اضطرابات تشغيلية محتملة.

وتعكس هذه الإجراءات توجهاً نحو تحويل مسار عبور النفط، من عملية نقل تقليدية إلى منظومة تشغيل متكاملة تعتمد على التنسيق المؤسسي وإدارة المخاطر اللوجستية، خصوصاً مع توسع حجم التدفقات القادمة عبر الأراضي السورية.

Short Url

search