السبت، 18 يوليو 2026

03:50 م

مركز المناخ يحذر: «فخ حرارة» يهدد المحاصيل الزراعية

السبت، 11 أبريل 2026 11:30 ص

ارتفاع درجات الحرارة

ارتفاع درجات الحرارة

هدير جلال

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، من حالة من عدم الاستقرار الحراري تشهدها البلاد خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة بنحو 5 درجات مئوية فوق المعدلات الطبيعية، بعد موجة من البرودة والتذبذبات الحرارية، يمثل ما وصفه بـ“فخ الحرارة” الذي قد يسبب إجهادًا فسيولوجيًا خطيرًا للنباتات.

وأوضح فهيم أن الانتقال المفاجئ من البرودة إلى الحرارة يؤدي إلى اضطراب في النشاط الحيوي للنباتات، وزيادة معدلات التنفس وفقد المادة الجافة، بالإضافة إلى اختلال التوازن بين الامتصاص والبخر-نتح، مما ينعكس سلبًا على النمو والتزهير والعقد في العديد من المحاصيل.

توقعات الطقس

وأشار إلى استمرار ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة على أغلب الأنحاء حتى نهاية الفترة الحالية، مع نشاط متوقع للرياح خلال الفترات الانتقالية، واستمرار برودة نسبية ليلًا، وهو ما يزيد من حدة التذبذب الحراري وتأثيره على النباتات.

تأثيرات وتوصيات على المحاصيل


أكد فهيم أن الموجة الحارة ستؤدي إلى توقف تراكم المادة الجافة نتيجة زيادة معدلات التنفس، موصيًا بتكثيف الرش بمركبات التحجيم مثل سترات وسلفات البوتاسيوم، البورون، ومركبات مبيكوات كلوريد وفق الجرعات الموصي بها.

 البطاطس الصيفي

أوضح أن المحصول يمر بمرحلة حرجة بين النمو الخضري وتكوين الدرنات، ما يتطلب إدارة دقيقة للتسميد لضبط التوازن بين المرحلتين.

القمح المتأخر

حذّر من حساسية القمح في مرحلة الطرد والطور اللبني، مؤكدًا ضرورة توفير رطوبة أرضية كافية قبل الموجة الحارة، مع إضافة نترات البوتاسيوم والماغنسيوم في التوقيت المناسب.

 البصل والثوم

أوصى بتكثيف الرش بمركبات البوتاسيوم والبورون لتحسين الحجم والجودة، ولفت إلى زيادة نشاط الآفات مثل المن والتربس، مع ضرورة الرش الوقائي ومكافحة أعفان الجذور.

 الموالح والمانجو

شدد على دعم العقد بالكالسيوم والبورون، ومكافحة الأمراض الفطرية والحشرات، باستخدام برامج رش مناسبة تشمل المركبات النحاسية والمانكوزيب، موضحًا أن التذبذب الحراري قد يكون له تأثير مزدوج بين تحفيز البراعم الزهرية وارتباك في مواعيد الإزهار والعقد.

الزراعات تحت الأنفاق البلاستيكية

حذر من ارتفاع الحرارة داخل الأنفاق بما يصل إلى 7 درجات فوق الخارج، مما يزيد من مخاطر ضعف الامتصاص والأمراض، موصيًا بالتهوية اليومية وتنظيم برامج الري والتسميد والرش الوقائي، مؤكدا ضرورة دعم الفسفور والمكافحة المبكرة للحشرات والآفات في المحاصيل الحديثة الزراعة.

وقال فهمي إن التذبذبات الحرارية الحادة تُعد من أخطر مظاهر التغير المناخي، وأن الإدارة الزراعية الذكية خلال هذه الفترات تمثل العامل الحاسم في الحفاظ على الإنتاجية وجودة المحاصيل.

Short Url

search