السبت، 18 يوليو 2026

05:26 م

النووي ومضيق هرمز، أبر النقاط الخلافية على طاولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية

السبت، 11 أبريل 2026 11:04 ص

 أرشيفية

أرشيفية

اجتمع كبار المسؤولين من الولايات المتحدة وإيران، اليوم السبت، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لإجراء محادثات حساسة تهدف إلى احتواء الصراع المتصاعد بين البلدين، والذي أسفر عن سقوط آلاف الضحايا وألقى بظلاله على استقرار إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المباحثات وسط تباين واضح في مواقف الطرفين، حيث تشترط طهران تقديم واشنطن تعهدات مسبقة، من بينها وقف إطلاق النار في لبنان ورفع العقوبات الاقتصادية، قبل الشروع في أي مفاوضات رسمية.

ملفات شائكة على طاولة الحوار

ومن المتوقع أن تتركز المناقشات على عدة قضايا رئيسية، أبرزها الوضع في لبنان، إذ تطالب إيران بوقف فوري لإطلاق النار، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على مواقع تابعة لحزب الله، والتي أودت بحياة نحو ألفي شخص منذ اندلاع المواجهات في مارس الماضي.

 في المقابل، ترى الولايات المتحدة وإسرائيل أن هذا الملف لا ينبغي أن يكون جزءًا من التفاهمات الثنائية مع طهران.

كما تسعى إيران إلى رفع العقوبات المفروضة عليها منذ سنوات، بما يشمل الإفراج عن أصولها المجمدة، وهو ما أبدت واشنطن استعدادًا للنظر فيه، لكن بشروط تتعلق بتقديم تنازلات بشأن البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.

وفي ملف آخر بالغ الحساسية، تطالب طهران بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور، وهو ما تعتبره واشنطن تهديدًا لحرية الملاحة الدولية، مؤكدة ضرورة بقاء المضيق مفتوحًا دون قيود.

خلافات عميقة حول الأمن والنووي

ومن المنتظر أن تطرح إيران مسألة التعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب الأخيرة التي استمرت ستة أسابيع، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الأمريكي بهذا الشأن.

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، تصر طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين ترفض واشنطن ذلك بشكل قاطع، معتبرة الأمر خارج نطاق التفاوض.

كما تبرز قضية القدرات الصاروخية الإيرانية كإحدى نقاط الخلاف الرئيسية، حيث تطالب الولايات المتحدة وإسرائيل بتقليصها بشكل كبير، بينما تؤكد إيران أنها غير قابلة للنقاش.

مستقبل الوجود العسكري الأمريكي

وتدعو إيران إلى انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، إلى جانب ضمانات بعدم الاعتداء. 

في المقابل، تؤكد واشنطن أنها ستواصل الحفاظ على وجودها العسكري في الشرق الأوسط إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل، محذرة من تصعيد محتمل في حال فشل المحادثات.

وتعكس هذه القضايا حجم التعقيدات التي تواجه الطرفين، ما يجعل من محادثات إسلام آباد اختبارًا حاسمًا لإمكانية التوصل إلى تسوية تخفف من حدة التوتر في المنطقة.

Short Url

search