السبت، 18 يوليو 2026

05:10 م

بسبب الحرب في إيران، اليابان تستخدم سفنا صغيرة للحصول على النفط الأمريكي

الأربعاء، 08 أبريل 2026 08:48 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

تسعى بعض شركات تكرير النفط اليابانية إلى تسريع وتيرة تسلم شحنات الخام الأمريكي في أعقاب الاضطرابات التي سببتها حرب إيران، من خلال تفضيل سفن أصغر يمكنها العبور عبر قناة بنما بدلاً من الإبحار حول إفريقيا.

ومن المقرر أن تنقل 3 ناقلات متوسطة الحجم النفط الأمريكي إلى اليابان من أواخر أبريل الجاري حتى مايو المقبل، في حين عبرت اثنتان منها بالفعل قناة بنما ودخلتا المحيط الهادئ، بحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرج”، أما الناقلة الثالثة، وهي "أفراماكس سيوايز يوسيميتي"، فتقترب من القناة عبر طريق البحر الكاريبي.

عادة ما يُنقل النفط الأمريكي إلى اليابان على متن ناقلات نفط عملاقة، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية مليوني برميل، لكنها أكبر من أن تتمكن من عبور قناة بنما، وتضطر إلى الإبحار حول الطرف الجنوبي لإفريقيا للوصول إلى آسيا، وتُظهر بيانات تتبع السفن أن هناك ما لا يقل عن 4 ناقلات نفط عملاقة تسلك حالياً هذا المسار إلى اليابان انطلاقاً من أمريكا.

رحلة السفن إلى اليابان

يشير استخدام الناقلات الأصغر حجماً إلى مدى الإلحاح لدى بعض المكررين اليابانيين الساعين إلى تأمين الإمدادات، فمع أن هذه السفن تستطيع الوصول إلى اليابان بوتيرة أسرع بكثير، بنحو 30 يوماً عبر قناة بنما مقارنة مع نحو 50 يوماً عبر إفريقيا، فإنها لا تنقل سوى جزء محدود من الكميات التي تحملها ناقلة خام عملاقة جداً.

ويمكن لناقلة من الفئة (VLCCs) أن تحمل ما يصل إلى 800 ألف برميل من الخام، في حين تستطيع ناقلة من الفئة (Suezmax) نقل نحو مليون برميل. وتُعد "أوتيس"، وهي إحدى الناقلات التي عبرت قناة بنما والمقرر أن تسلم النفط إلى تشيبا على الساحل الشرقي لليابان في وقت لاحق من الشهر الحالي، سفينة من الفئة المتوسطة.

اشترت شركات التكرير اليابانية كميات ضخمة من الخام الأمريكي منذ اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير الماضي، إذ اقتنصت ملايين البراميل للتسليم خلال يونيو ويوليو المقبلين، مع انتقال المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط إلى السوق. كما اعتمدت اليابان أيضاً على عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى بعيداً عن الشرق الأوسط لتأمين الإمدادات وإبقاء ناقلاتها بعيداً عن منطقة الصراع.

قد يعني احتمال التوصل إلى نهاية للأعمال القتالية في الشرق الأوسط أن استخدام الناقلات الصغرى لنقل الخام الأميركي إلى اليابان سيكون مؤقتاً، رغم أن شركات التكرير والتجار في السوق ما زالوا يتعاملون بحذر مع وقف إطلاق نار قد يكون مؤقتاً. بموجب شروط الاتفاق، يُفترض إعادة فتح مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي، ما قد يؤدي إلى زيادة تدفقات النفط من الخليج العربي.

Short Url

search