السبت، 18 يوليو 2026

04:11 م

خسائر إنتاجية ضخمة تضرب الشرق الأوسط.. انتهاء مهلة ترامب يهدد أسواق الطاقة العالمية

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 10:43 م

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

بالتزامن مع انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، تتصاعد المخاوف في أسواق الطاقة العالمية، في ظل تهديدات أمريكية بتنفيذ ضربات واسعة ضد طهران حال استمرار الحرب، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير مسبوقة لأسعار النفط والإمدادات.

ويطرح هذا التصعيد تساؤلات ملحة حول مستقبل أسواق الطاقة، خاصة مع اعتماد العالم بشكل كبير على إمدادات منطقة الخليج، التي تمر عبر مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لتجارة النفط عالميًا.

4 نقالات نفط عملاقة تغير مسارها بعيداً عن فنزويلا

تهديدات عسكرية وتأثير مباشر على الطاقة

قال الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة الدولي، لـ«إيجي إن»، إن تهديد ترامب بـ"إبادة الحضارة" في إيران يلمح إلى احتمالات تصعيد عسكري واسع، قد يشمل ضربات جوية مكثفة تستهدف منشآت الطاقة بهدف حرمان طهران من تصدير النفط والغاز.

ورغم نفي البيت الأبيض نية استخدام السلاح النووي، فإن سلامة يرى أن السيناريو الأقرب يتمثل في هجمات "مستديمة وعميقة" على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، الأمر الذي قد يؤدي إلى شلل كبير في صادراتها.

وأضاف أن هناك احتمالًا قائمًا لتراجع ترامب عن تنفيذ تهديداته، في محاولة للضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أن هذا التراجع -إن حدث- قد يؤثر سلبًا على مصداقية قراراته.

وأشار إلى أن إيران، من جانبها، لن تقبل إلا بالدفاع عن أراضيها، ما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

النفط

سيناريو "الضربة مقابل الضربة"

بحسب سلامة، فإن تنفيذ ضربات أمريكية ضد منشآت الطاقة الإيرانية سيقابله رد إيراني مباشر، قد يستهدف منشآت الطاقة في دول الخليج العربي، ما يهدد بتراجع حاد في القدرة الإنتاجية للمنطقة.

وأوضح أنه حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز، فإن دول الخليج لن تتمكن من تصدير أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بنحو 20 مليون برميل قبل اندلاع الحرب، نتيجة الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية.

قفزات تاريخية في أسعار النفط

توقع خبير الطاقة أن تشهد أسعار النفط ارتفاعات حادة وغير مسبوقة، مشيرًا إلى أن أسعار خام خام برنت كانت تتراوح بين 60 و65 دولارًا للبرميل قبل الأزمة، قد ترتفع إلى 120 دولارًا بسهولة في حال التصعيد، وقد تصل إلى 150–200 دولار للبرميل في سيناريو الحرب الشاملة، لافتًا إلى أن هذه المستويات السعرية، التي كانت تُعد مستحيلة سابقًا، أصبحت الآن "قريبة من الواقع".

وأضاف أن الأسعار ستظل مرتفعة حتى بعد انتهاء الأزمة، متوقعًا أن تستقر في نطاق 80 إلى 85 دولارًا للبرميل لفترة طويلة، نتيجة الأضرار الهيكلية في سوق الطاقة.

خسائر إنتاجية ضخمة في الشرق الأوسط

تعكس بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية حجم الاضطراب في أسواق النفط، حيث تشير التقديرات إلى انخفاض إنتاج دول رئيسية في الشرق الأوسط بنحو 7.5 مليون برميل يوميًا خلال مارس، وارتفاع حجم التراجع إلى 9.1 مليون برميل يوميًا في أبريل، وتشمل هذه التخفيضات دولًا رئيسية مثل العراق والسعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين، ما يعكس عمق تأثير الحرب على الإمدادات العالمية.

ماذا عن باقي 2026؟

بحسب تقرير "توقعات الطاقة قصيرة الأجل"، فإن انتهاء الصراع بنهاية أبريل قد يخفض حجم الإغلاقات إلى 6.7 مليون برميل يوميًا في مايو، على أن يعود الإنتاج تدريجيًا إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول أواخر عام 2026، لكن هذه التقديرات تظل مرهونة بسرعة احتواء الأزمة واستقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.

الصين المشتري الأكبر للنفط الإيراني

تظل الصين اللاعب الأبرز في سوق النفط الإيراني، حيث أظهرت بيانات شركة كيبلر لعام 2025 أن الصين تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني، بمتوسط واردات بلغ 1.38 مليون برميل يوميًا، ما يمثل نحو 13.4% من إجمالي وارداتها البحرية البالغة 10.27 مليون برميل يوميًا.

النفط يقترب من 150 دولارا للبرميل وسط تفاقم أزمة مضيق هرمز

تدفع مصافي النفط الأوروبية والآسيوية أسعارا قياسية مرتفعة تقترب من 150 دولارا للبرميل في ​المعاملات الفورية مقابل بعض أنواع النفط الخام، وهو ما ‌يتجاوز كثيرا أسعار العقود الآجلة.

وتسببت الحرب الإيرانية في انقطاع ​تدفق ما لا يقل عن 12 مليون برميل يوميا، ​أي نحو 12% من الإمدادات العالمية، من ⁠الشرق الأوسط بعد أن جعلت إيران مضيق هرمز في حكم ​المغلق.

Short Url

search