فرنسا تتجنب تجميد الأصول وتعيد 129 طن ذهب إلى أراضيها (تفاصيل)
الثلاثاء، 07 أبريل 2026 04:01 م
احتياطيات الذهب
كشفت بيانات رسمية أن بنك فرنسا سحب كامل احتياطياته المتبقية من الذهب من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، والتي تقدر بنحو 129 طنًا، بما يعادل 5% من إجمالي احتياطيات الذهب لدى البنك، تم تنفيذها عبر 26 صفقة بين يوليو 2025 ويناير 2026، ليصبح إجمالي الاحتياطي الفرنسي الآن 2,437 طناً كلها في باريس.
وفي هذا السياق، أكد أسامة زرعي، خبير أسواق الذهب والمعادن الثمينة، أن فرنسا استرجعت نحو 129 طناً من الذهب المخزن لديها في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يمثل خطوة كبيرة بعد رفض تاريخي أمريكي سابق لإعادة الذهب.

أسباب استرجاع فرنسا للذهب من أمريكا
وأوضح خبير أسواق الذهب، خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن عملية الاسترجاع جاءت لأسباب متعددة، أبرزها رغبة فرنسا في تجنب أي تجميد محتمل للأصول، على غرار ما حدث مع روسيا، خاصة في ظل التوترات السياسية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأشار "زرعي"، إلى أن عملية الاسترجاع بدأت في يوليو 2025 وانتهت في نهاية يناير 2026، واستغرقت نحو 7 إلى 8 أشهر لإعادة كامل المخزون، موضحاً أنه سبق وأن كانت غير موافقة على الإفراج عن الذهب بسهولة بسبب طبيعة الاحتياطيات المخزنة.
وأفاد الخبير، بأن الرئيس الاحتياطي الفرنسي أعلن أن أحد أسباب الاسترجاع، هو تطبيق معايير جديدة لتخزين الذهب، حيث إن الذهب المخزن قبل عام 2008 لم يكن مطابقاً للمعايير الحديثة، بينما المعيار الجديد يتطلب نسبة نقاء الذهب 995 ‰ (99.5%)، وأن يكون وزن السبيكة يتراوح بين 10 و13 كيلو جرام.
وأشار إلى أن فرنسا كانت قد بدأت بيع جزء من الذهب المخزن منذ يوليو 2025 وحتى يناير 2026 لضمان تطبيق المعايير الجديدة قبل استرجاعه بالكامل، مؤكداً أن المجموع النهائي الذي تم استرجاعه هو 129 طناً.

دول أوروبية تسترجع ذهبها بعد مخاوف من تجميد الأصول
وأضاف الخبير أن دولاً أخرى قد تتبع فرنسا في استرجاع الذهب المخزن لديها، مشيراً إلى أن ألمانيا وإيطاليا من المرجح أن تطلبا استعادة مخزوناتهما.
وأكد أن هذا التحرك يعكس خوف الدول من تجميد الأصول أو تعرضها لمخاطر اقتصادية وسياسية في حال استمرار تخزين الذهب في الخارج، خاصة مع المخاوف من أي تعطيل أو تجميد محتمل للأصول الأوروبية في الولايات المتحدة.
وأوضح الخبير تأثير هذه التحركات على الأسواق، قائلاً إن الصين اشترت 5 طن ذهب بأسعار منخفضة، كما أشارت تركيا إلى أنها لم تبيع الذهب، بل قامت بعمليات مبادلة للذهب المخزن في الخارج للحصول على السيولة باليورو، كجزء من استراتيجيتها لحماية الاحتياطيات.
وأشار إلى أن الذهب المخزن في الاحتياطيات الأمريكية كان قديم التخزين ووفق معايير ما قبل 2008، وأن المعايير الحديثة تشمل نسبة نقاء عالية ووزن محدد للسبيكة لضمان جودة المخزون.

تأثير تحركات البنوك المركزية على أسعار الذهب
وأضاف أن هذه العمليات التي تقوم بها البنوك، قد تؤثر بشكل ملحوظ على أسعار الذهب، مشيراً إلى أن مستويات الدعم الحالية للذهب عند 4050 دولار للأوقية، وأن أي كسر لهذا الرقم ضعيف الاحتمال، مؤكداً أن شراء الذهب في هذه الأسعار يمثل فرصة جيدة للمستثمرين، خاصة بعد تدخل الصين وعمليات المبادلة التركية التي ساعدت على استقرار السوق.
وأكد الخبير، أن العملية ليست مجرد استرجاع للذهب، بل تتعلق أيضاً بتأمين الاحتياطيات الأوروبية وحماية قيمتها في ظل تقلبات الأسواق الدولية والتوترات السياسية.
Short Url
«إينوفانس» الصينية تدرس الاستحواذ على شركات أوروبية لمنافسة سيمنز وبوش
18 يوليو 2026 03:54 م
الرئيس التنفيذي لـ«JPMorgan» يحذر: الذكاء الاصطناعي قد يصبح أخطر من الأسلحة التقليدية
18 يوليو 2026 02:59 م
ضغوط السيولة تدفع صندوق أمريكي لوضع قيود على سحب الأموال
18 يوليو 2026 02:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً