الخميس، 04 يونيو 2026

05:05 م

حرب إيران تنعش خزائن شركات السلاح الأمريكية، وترامب يضغط على الخليج لهذه الأسباب

الإثنين، 06 أبريل 2026 09:39 م

الأسلحة الأمريكية

الأسلحة الأمريكية

أحمد كامل

شهدت الولايات المتحدة طفرة موازية مع تصاعد الحرب مع إيران، ليس فقط في ساحات المعارك، بل في ميزانيات أكبر شركات المقاولات الدفاعية الأمريكية، وفي غضون أسابيع من اندلاع النزاع، استهلكت الولايات المتحدة كميات هائلة من الذخائر المتطورة، بما في ذلك صواريخ الاعتراض وصواريخ كروز، وقد دفع هذا النقص وزارة الدفاع الأمريكية والبيت الأبيض إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، سعياً وراء عقود ضخمة لإعادة التموين.

وتشير التقديرات إلى إمكانية طلب ما يصل إلى 200 مليار دولار من التمويل الدفاعي الإضافي لإعادة تخزين وتوسيع المخزونات العسكرية.

وقد لمست شركات كبرى مثل لوكهيد مارتن، وآر تي إكس، وبوينج فوائد فورية. إذ تم توسيع خطوط إنتاج الأنظمة المتطورة، مثل صواريخ باتريوت وثاد الاعتراضية، حيث وافق بعض المصنّعين على مضاعفة الإنتاج أو حتى زيادته أربعة أضعاف تحت ضغط الحكومة.

حزم أسلحة بقيمة تزيد عن 16.5 مليار دولار

وفي الوقت نفسه، سارعت واشنطن في مبيعاتها العسكرية الخارجية، وافقت إدارة ترامب على حزم أسلحة بقيمة تزيد عن 16.5 مليار دولار أمريكي لحلفائه، بما في ذلك الإمارات والكويت والأردن، مع صفقات إضافية رفعت القيمة الإجمالية إلى ما يقارب 23 مليار دولار.

 وشملت هذه الاتفاقيات طائرات مسيرة، وأنظمة صواريخ، وشبكات رادار، وطائرات مقاتلة، ما حوّل فعلياً حالة عدم الاستقرار الإقليمي إلى دورة طلب مستدامة على الأسلحة الأمريكية.

ارتفاع أسهم شركات الدفاع

واستجابت الأسواق المالية بسرعة، إذ ارتفعت أسهم شركات الدفاع، بينما سجلت الشركات العاملة في سلسلة التوريد للصناعات العسكرية توقعات نمو قوية، وتزامنت الحرب مع ارتفاع أسعار النفط، ما زاد من أرباح شركات الطاقة، وخلق تأثيراً أوسع لـ"اقتصاد الحرب" يتركز بين الشركات الكبرى.

الحرب الإيرانية تنعش الاقتصاد الأمريكي

يرى الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي، أن الحرب الإيرانية لم تقتصر على إعادة تشكيل الأمن الإقليمي فحسب، بل أنعشت اقتصاد الدفاع الأمريكي، وعززت القدرة الصناعية، وأكدت كيف يمكن للصراعات الحديثة أن تتحول بسرعة إلى تدفقات مالية ضخمة في سوق الأسلحة العالمي.

وأضاف "عبده" في تصريح خاص لـ"إيجي إن" أن الولايات المتحدة كانت تطمح في السيطرة على الغاز الإيراني الذي يعد أضخم ثاني إنتاج في العالم، لكنه فشل في تحقيق أي هدف من أهدافه العسكرية، لذلك اتجه للمكاسب المالية".

واختتم الخبير قائلًا: "ترامب تاجر أكثر منه رئيس دولة، لأنه يستثمر في الحرب لصالح اقتصاد بلاده كما أنه يضغط على دول الخليج لتتحمل فاتورة المعركة".

Short Url

search