السبت، 18 يوليو 2026

06:35 م

طلب إحاطة بشأن أزمة التأمينات في بورسعيد بعد تعطل صرف المعاشات وتكدس المواطنين

الأحد، 05 أبريل 2026 03:13 م

صرف المعاشات

صرف المعاشات

تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، واللواء جمال عوض، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن ما تشهده منظومة التأمينات بمكتب بورسعيد النمطي من أزمة حادة وغير مسبوقة، تسببت في تعطيل مصالح المواطنين وأصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، وأثارت تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا الفشل الإداري وإهدار المال العام

وأوضح النائب أن ذلك رغم إنفاق ما يقارب مليار و300 مليون جنيه على تطوير وتحديث السيستم والتعاقد على برنامج CRM الجديد، فإن الواقع كشف فشلًا واضحًا في التطبيق، وتحول ما كان يُفترض أنه تطوير إلى شلل كامل في المنظومة، لتتحول خطة التطوير إلى أزمة حقيقية يدفع ثمنها المواطن

وأضاف: “المواطن الذي خرج من المعاش في شهر 12 لم يتم صرف أي مستحقات حتى الآن، مما أدى إلى توقف مصدر الدخل الشهري لآلاف الأسر وأصحاب الحقوق”، مطالبًا بكشف الأساس الذي تم على أساسه اختيار الشركة المنفذة لهذا البرنامج، والمعايير الفنية والمالية التي استندت إليها الهيئة في هذا التعاقد، والمسؤول المباشر عن قرار الاختيار والتعاقد، ومن يتحمل مسؤولية الأزمة وإهدار المال العام.

وأشار إلى أنه تم إهدار مبالغ طائلة في تدريب الموظفين والعاملين على البرنامج الجديد، ثم لم يتم العمل به بالشكل الفعلي المطلوب، قبل أن تتوقف المنظومة وتتعطل الخدمة، بما يمثل إهدارًا جسيمًا للمال العام دون أي فائدة حقيقية تعود على المواطنين أو على كفاءة الأداء، بالإضافة إلى إيقاف العمل بالبرنامج القديم SAIO قبل التأكد من جاهزية النظام الجديد، ما تسبب في تعطيل كامل للخدمة التأمينية لأكثر من شهر، وتوقف تسجيل وصرف المعاشات وتعطيل كافة الخدمات التأمينية المرتبطة بالمؤمن عليهم.

وأوضح أنه ثبت عدم صلاحية البرنامج المتعاقد عليه للعمل بالكفاءة المطلوبة، ما اضطر الهيئة إلى التراجع والعودة إلى الأرشيف اليدوي بعد إنفاق مبالغ طائلة، في صورة واضحة لإهدار المال العام، مؤكدا ان الأزمة امتدت لتشمل السائقين والصيادين ومنتفعي التأمين الصحي الشامل والعديد من أصحاب المهن الأخرى، بعد تعطل استخراج الشهادات والمستندات التأمينية اللازمة لاستمرار أعمالهم وتجديد التراخيص والتصاريح والتي تتضمن:

  • تعطل تحديث الأجور للعاملين بالمنشآت وعدم تسجيل استمارات رقم 2
  • توقف تسجيل استمارات رقم 1 ورقم 6 الخاصة بدخول وخروج المؤمن عليهم
  • تعطل جميع التعديلات الخاصة ببيانات المنشآت والعاملين
  • عدم منح السائقين الشهادات التأمينية المطلوبة لإدارة المرور
  • عدم منح الصيادين المستندات التأمينية اللازمة لتجديد تصاريح الصيد
  • عدم منح المواطنين المستندات التأمينية المطلوبة لشجرة الأسرة بهيئة التأمين الصحي الشامل، بما ترتب عليه تعذر تحديث البيانات وحرمانهم من الحصول على الخدمة الصحية

وأشار إلى أن نقل قواعد البيانات وآليات الخدمة التأمينية من برنامج SAIO إلى برنامج CRM غير المفعل أدى إلى تكدس المواطنين داخل مكتب بورسعيد النمطي وتعطيل مصالحهم اليومية في مشهد يعكس حجم الفشل الإداري في إدارة الأزمة

وأوضح أن الكارثة الأكبر تتمثل في إهدار المال العام بعد إنشاء أرشيف إلكتروني تكلف مبالغ طائلة، ثم التراجع عنه والعودة إلى الأرشيف اليدوي، بما تسبب في ضياع مدد تأمينية للمواطنين وتعطيل مصالحهم، وتسبب وقف الأرشيف الإلكتروني والعودة إلى النظام اليدوي في ضياع مدد تأمينية للمواطنين، وهو ما يمثل ضررًا مباشرًا بحقوقهم ومستحقاتهم التأمينية، مضيفا أن الأجهزة التي تم شراؤها ضمن خطة التطوير من أجهزة اسكنر وطابعات وماكينات تصوير أصبحت معطلة، وهو ما يمثل إهدارًا صارخًا للمال العام

بناءً على ذلك، تقدم النائب بطلب إحاطة لإحالته إلى لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، لمناقشة أسباب تعطل المنظومة التأمينية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة التي تمس قوت وحقوق المواطنين.

Short Url

search