الخميس، 04 يونيو 2026

04:17 م

عضو «المصرية للاقتصاد السياسي»: تأثير ارتفاع أسعار البترول وتراجع الذهب يظهر بشكل تدريجي في مصر

الأحد، 05 أبريل 2026 02:42 م

الاحتياطي النقدي الأجنبي

الاحتياطي النقدي الأجنبي

حفصة الكيلاني

قال المحلل محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى نحو 52 مليار دولار، بزيادة تُقدر بنحو 58 مليون دولار، يعكس استمرار حالة الاستقرار النسبي في مؤشرات القطاع الخارجي، رغم الضغوط العالمية الناتجة عن تراجع أسعار الذهب وارتفاع أسعار البترول وزيادة فاتورة استيراد الوقود.

وأوضح أن هذه الزيادة تأتي في إطار السياسة التي يتبعها البنك المركزي المصري خلال العامين الماضيين، والتي تستهدف تعزيز مستويات الاحتياطي الأجنبي بشكل تدريجي، بما يرفع قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

تأثير محدود للتوترات العالمية حتى الآن

وأشار  المحلل الاقتصادي، إلى أن تداعيات التوترات الجيوسياسية والحرب الأمريكية الإيرانية لم تنعكس بشكل كامل حتى الآن على مؤشرات الاحتياطي، لافتًا إلى أن تأثيرها على السوق المصري لا يزال أقل حدة مقارنة بأزمات سابقة، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، التي شهدت خروج نحو 22 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة خلال فترة قصيرة.

تراجع حدة خروج الاستثمارات الأجنبية

وأضاف محمد أنيس، أن وتيرة خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة أصبحت أقل حدة حاليًا، حيث تُقدر بنحو 8 مليارات دولار فقط، مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سُجلت في أوقات سابقة، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار الاحتياطي.

مرونة سعر الصرف تحمي الاحتياطي

وأكد أن أحد أبرز أسباب عدم تأثر الاحتياطي بخروج الاستثمارات يتمثل في تغير سياسة البنك المركزي، حيث لم يعد يعتمد على الاحتياطي لدعم سعر صرف الجنيه كما كان في السابق، في ظل تطبيق نظام سعر صرف مرن، يسمح بامتصاص الصدمات دون استنزاف الاحتياطي.

متى يظهر تأثير النفط والذهب؟

وأشار أنيس إلى أن تأثير ارتفاع أسعار البترول وتراجع الذهب قد يظهر بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية لفترة أطول، إلا أن المؤشرات الحالية لا تعكس ضغوطًا حادة حتى الآن.

أهمية الاحتياطي في مواجهة الأزمات

وأوضح أن الاحتياطي النقدي الأجنبي يمثل خط الدفاع الأول للاقتصاد، حيث يُستخدم لتغطية احتياجات الدولة من الواردات لفترة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر، بما يضمن قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات المفاجئة وامتصاص الصدمات الاقتصادية.

دور الاحتياطي في دعم التصنيف الائتماني

وشدد على أن مستوى الاحتياطي الأجنبي يُعد من أهم المؤشرات التي تعتمد عليها مؤسسات التصنيف الائتماني، مثل موديز، في تقييم الاقتصاد المصري، إلى جانب صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي، وهو ما يمثل عنصرًا إيجابيًا في دعم التصنيف الائتماني لمصر.

Short Url

search