الأحد، 19 يوليو 2026

01:05 ص

أسعار البنزين في أمريكا تقفز 37% مع تصاعد حرب إيران، وزيادة قياسية في تكلفة الشحن

الأحد، 05 أبريل 2026 11:12 ص

النفط

النفط

تشهد أسواق الطاقة العالمية موجة جديدة من الاضطرابات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الوقود، خاصة في أمريكا، التي سجلت ارتفاعات ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة.

ارتفاع ملحوظ في أسعار البنزين بأمريكا

أظهرت بيانات الجمعية الأمريكية للسيارات (AAA)، ارتفاع متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة إلى 4.1 دولار للجالون، بزيادة 12 سنتًا مقارنة بالأسبوع السابق.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق تصاعد التوترات منذ الضربات التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير، حيث قفزت أسعار البنزين بنحو 37%، ما يوضح مدى التأثير المباشر للأحداث الجيوسياسية على أسواق الطاقة، بحسب رويترز.

تباين الأسعار بين الولايات

لا تزال الفجوة السعرية بين الولايات الأمريكية واضحة، إذ سجلت ولاية كاليفورنيا أعلى متوسط لأسعار البنزين بنحو 5.92 دولار للجالون، في حين جاءت أوكلاهوما عند أدنى مستوى بمتوسط 3.29 دولار للجالون، وهو ما يعكس اختلافات في الضرائب وتكاليف النقل والبنية التحتية.

سوق معدات التنقيب لقطاع النفط

مضيق هرمز في قلب الأزمة

يرى محللون أن السبب الرئيسي وراء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود يعود إلى تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لنقل نحو 20% من النفط العالمي، وساهم تباطؤ إنتاج النفط في الشرق الأوسط في زيادة الضغوط على الأسعار، ما أدى إلى استمرار موجة الصعود في الأسواق العالمية.

النفط يتجاوز 110 دولارات للبرميل

واصلت أسعار النفط الخام ارتفاعها منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، متجاوزة مستوى 110 دولارات للبرميل خلال الأسبوع الجاري، بسبب مخاوف نقص الإمدادات وسيطرة إيران على مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، قال ترامب إن أمريكا تمتلك وفرة من الغاز ولا تعتمد بشكل أساسي على نفط المضيق، مشيرًا إلى أن الوجود الأميركي هناك يأتي لدعم الحلفاء.

كما أوضحت سامانثا جروس، المحللة في معهد بروكينجز للطاقة والأمن، أن النفط سلعة عالمية، وأن الولايات المتحدة رغم كونها من كبار المنتجين، لا تزال تتأثر بالأسعار العالمية، ما يعني أن المستهلك الأميركي سيتحمل جزءًا من هذه الزيادات.

النفط

رسوم إضافية تضاعف تكلفة الشحن

أدت القيود التي فرضتها إيران على حركة ناقلات النفط، بما في ذلك رسوم قد تصل إلى مليوني دولار، إلى زيادة تكاليف النقل، حيث اضطرت السفن إلى اتخاذ مسارات أطول أو تحمل أعباء مالية إضافية.

وامتدت هذه الزيادات إلى قطاعات أخرى، إذ أعلنت شركة أمازون فرض رسوم إضافية بنسبة 3.5% على البائعين الخارجيين خلال الشهر الجاري، كما رفعت شركات الشحن مثل UPS وFedEx أسعارها وأضافت رسوم وقود تجاوزت 25%.

ومن المقرر أن يضيف البريد الأمريكي (USPS) رسومًا جديدة بنسبة 8% بدءًا من 27 أبريل، في خطوة تعكس انتقال تأثير أزمة الطاقة إلى مختلف القطاعات الاقتصادية.

ضبابية المشهد تطيل أمد الأزمة

في ظل غياب رؤية واضحة لنهاية الحرب، تظل الأسواق عرضة لمزيد من التقلبات، رغم تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى احتمال انسحاب الولايات المتحدة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويرى خبراء أن انتهاء الصراع بشكل سريع لن يؤدي إلى تراجع فوري في الأسعار، نظرًا للطبيعة الهيكلية لمضيق هرمز كنقطة اختناق رئيسية في إمدادات النفط، ما يجعل الأسواق عرضة لارتفاعات متكررة في حال تجدد التوترات مستقبلاً.

Short Url

search