-
الدولار يتراجع 5 قروش أمام الجنيه المصري خلال تعاملاته بالبنوك الخميس
-
رئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي خلق تريليونات الدولارات من القيمة السوقية
-
تغطية الطرح الخاص لـ«قرة للطاقة» بأقل من المتوقع وبدء الترتيبات للشريحة الثانية
-
رغم توقف ضخ الغاز بأحد مصانعها.. «أبوقير للأسمدة» تتجاوز خطتها الإنتاجية بنسبة 17%
صدمة سعر الدولار في مصر، كيف انتقلت القاهرة من "المقاومة" إلى "الإدارة"؟
السبت، 04 أبريل 2026 03:57 م
الجنيه المصري - أرشيفية
في الوقت الذي تتعرض فيه معظم اقتصادات الأسواق الناشئة لضغوط متزايدة للدفاع عن عملاتها بسبب التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
اختارت مصر مسارا مختلفا بالسماح لـ"الجنيه المصري" بالانخفاض مبكرا وبشكل حاد أمام الدولار الأمريكي وباقية العملات الأجنبية، وذلك بدلا من استنزاف الاحتياطيات الأجنبية في معركة قد تكون خاسرة.
وخسر الجنيه المصري نحو 13.4% من قيمته أمام الدولار، بعد أن ارتفع سعر العملة الأمريكية من 47.97 جنيه إلى 54.4 جنيه خلال الفترة من 27 فبراير إلى 4 أبريل 2026.
لكن هذه الخسائر وصفها روبن بروكس، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في جولدمان ساكس، في تحليل له بأنه كان "القرار الصحيح"، ويعكس تغيرا لافتا في طريقة تعامل القاهرة مع الصدمات الاقتصادية.
الخوف من التعويم
ويضيف: لفترة طويلة، جسدت مصر ما يعرف في الأدبيات الاقتصادية بـ"الخوف من التعويم"، وهو المفهوم الذي طرحه جييرمو كالفو وكارمن راينهارت في دراسة عام 2002، لوصف ميل الأسواق الناشئة إلى تجنب تقلبات سعر الصرف عبر تثبيت عملاتها.
وبحسب تحليل بروكس المنشور في 2 أبريل 2026، كانت مصر من أبرز الدول التي تمسكت بهذا النهج، خاصة مع اعتمادها الكبير على واردات الغذاء والطاقة، ما جعل استقرار العملة أولوية سياسية واقتصادية.
غير أن هذا النهج كان يحمل تكلفة خفية، ففي كل مرة تتعرض فيها الأسواق العالمية لصدمة، سواء عبر ارتفاع أسعار الطاقة أو قوة الدولار، كانت الضغوط تتزايد على الجنيه، احتياطيات مصر من النقد الأجنبي.
احتياطيات مصر من النقد الأجنبي
وفي أخر تحديث لصافي احتياطيات مصر من النقد الأجنبي قال البنك المركزي المصري إنها وصلت إلى 52.746 مليار دولار خلال شهر فبراير الماضي، مقارنة مع 52.594 مليار دولار في يناير 2026.
وبدلا من السماح بتعديل تدريجي، كانت الحكومة تميل إلى الدفاع عن سعر الصرف، ما يؤدي إلى استنزاف الاحتياطيات الأجنبية، قبل أن ينتهي الأمر في كثير من الحالات إلى خفض حاد ومفاجئ في قيمة العملة، يعقبه ركود اقتصادي وارتفاع في معدلات التضخم، مثل القرارات الاقتصادية التي أعقبت الحرب الروسية الاوكرانية، والتي شهدت رفع سعر الفائدة وخفض قيمة الجنية أمام الدولار.
في الأزمة الحالية، اختارت مصر كسر هذه الحلقة، فقد سمحت بانخفاض الجنيه بشكل مبكر وملحوظ أمام الدولار، في خطوة استباقية هدفت إلى امتصاص الصدمة بدلًا من تأجيلها.
ويرى بروكس أن هذا التحرك، رغم تكلفته الاقتصادية، ساعد في تجنب "الانفجارات" الاقتصادية التي ميزت فترات سابقة، مؤكدا أن الخفض التدريجي يظل أقل كلفة بكثير من التخفيضات المفاجئة والعنيفة.
كيف أدرات مصر الأزمة بالمقارنة مع تركيا وباكستان؟
وبحسب "بروكس" تكشف المقارنة مع دول أخرى حجم التحول في السياسة النقدية لمصر، في تركيا، لا تزال السلطات تخوض معركة مفتوحة للدفاع عن العملة، حيث لجأت إلى استخدام احتياطيات النقد الأجنبي، بل وحتى بيع ومبادلة ما يقرب من 120 طن من الذهب، في محاولة للحد من تراجع الليرة، هذا النهج يعكس استمرار الرغبة في السيطرة على سعر الصرف، رغم تكلفته المرتفعة.
أما في باكستان، فلا يزال نموذج ربط العملة بالدولار قائما بدرجة كبيرة، ما يحد من قدرة الاقتصاد على التكيف السريع مع الصدمات الخارجية، ويؤجل الضغوط بدلا من امتصاصها.
ضمن هذا السياق، تبدو مصر وكأنها انتقلت من معسكر "المقاومة" إلى معسكر "الإدارة"، وهو تحول نادر نسبيا بين الاقتصادات التي اعتادت إدارة سعر الصرف بشكل صارم.
تكلفة قصيرة الأجل.. ومكاسب محتملة
لا يخلو هذا المسار من التحديات، فخفض قيمة العملة يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع أسعار الواردات، ما ينعكس في زيادة الضغوط التضخمية وتكاليف المعيشة على المدى القصير.
لكن، كما يوضح تحليل بروكس، فإن هذه التكلفة تظل أقل بكثير من سيناريوهات التأجيل، التي غالبًا ما تنتهي بانهيارات أكثر حدة في العملة، وما يصاحبها من اضطرابات اقتصادية أعمق.
Short Url
التوترات السياسية تضغط على وول ستريت و«ميتا» تضيف 64 مليار دولار إلى قيمتها السوقية
04 يونيو 2026 10:26 ص
ارتفاع أسعار الذهب عالميًا اليوم الخميس مدعومًا بتراجع الدولار وانخفاض النفط
04 يونيو 2026 10:20 ص
الهند تنفي بيع احتياطيات الذهب: المخزون مستقر عند 880.52 طن
04 يونيو 2026 04:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً