السبت، 18 يوليو 2026

08:39 م

بعد توقف 32 يوما، إسرائيل: استئناف العمل بحقل غاز «ليفياثان»

السبت، 04 أبريل 2026 12:08 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

محمد ممدوح

أدى إغلاق حقل الغاز البحري في بداية الحرب إلى اضطرار إسرائيل لاستخدام الفحم والديزل في توليد الكهرباء بدلًا من الغاز الطبيعي، واستأنف حقل الغاز الطبيعي البحري الإسرائيلي ليفياثان عملياته بعد 32 يومًا من التوقف منذ اندلاع الحرب، ويُعد الحقل الأكبر في إسرائيل، وقد عاد لإنتاج الغاز لصالح الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى استئناف التصدير إلى مصر والأردن، بحسب ما أورده موقع Globes. 

استخدام الفحم والديزل لتوليد الكهرباء

وكان حقل تمار هو المنصة البحرية الوحيدة التي استمرت في العمل حتى الآن خلال الحرب، كما حدث في الحرب السابقة مع إيران، حيث شهدت تلك الفترة زيادة كبيرة في استخدام الفحم والديزل لتوليد الكهرباء مقارنة بالأوقات الاعتيادية، في المقابل، لم يستأنف بعد حقل كاريش التابع لشركة Energean عملياته.

وقالت وزارة الطاقة والبنية التحتية إنه بعد تقييم الوضع ودراسة جميع الاعتبارات ذات الصلة، تقرر في هذه المرحلة استئناف تشغيل منصة ليفياثان، مضيفة أن إمدادات الغاز للاقتصاد المحلي مستمرة، وستزداد الآن مع دمج منصة إضافية في منظومة الإنتاج، وفقًا لما ذكره موقع Globes.

إسرائيل تغلق حقل ليفياثان للغاز دون إبلاغ مصر والأردن - الطاقة

وفي يوم السبت 28 فبراير، مع اندلاع الحملة الحالية ضد إيران، تم إغلاق حقلي ليفياثان وكاريش كإجراء احترازي لتقليل مخاطر استهدافهما، وفي المقابل، فإن الاعتماد على حقل غاز واحد فقط يزيد بدرجة معينة من المخاطر.

زيادة محطات الكهرباء العاملة بالفحم من نشاطها إلى ما يفوق المستويات الطبيعية

وخلال الحملة السابقة ضد إيران في يونيو الماضي، قام حقل تمار بتزويد عملاء ليفياثان بالغاز قدر الإمكان، بينما زادت محطات الكهرباء العاملة بالفحم من نشاطها إلى ما يفوق المستويات الطبيعية، وخلال فترات ذروة الطلب، تم أيضًا تشغيل الوقود الاحتياطي الديزل لتمكين محطات الكهرباء من الاستمرار في العمل، واستمرت تلك الحرب 12 يومًا فقط، بينما تجاوزت مدة الحرب الحالية ضعف هذه الفترة، ما زاد الضغوط الاقتصادية لإعادة تشغيل الحقول.

ومن الاعتبارات الأخرى التي دعمت إعادة تشغيل حقل ليفياثان، نقص الطاقة في كل من مصر والأردن، اللتين تعتمدان بدرجة كبيرة على الغاز الإسرائيلي، خاصة في ظل إغلاق مضيق هرمز الذي يمنع تصدير الغاز من قطر، وشهد البلدان انقطاعات كبيرة في الكهرباء خلال الأسابيع الأخيرة بهدف ترشيد الاستهلاك بعد تعطل إمدادات الغاز من إسرائيل، ويبدو أن مزيجًا من الضغوط من هذه الدول، إلى جانب الحاجة للحفاظ على مكانة إسرائيل كمورد موثوق حتى في أوقات التوتر الأمني، ساهم في ترجيح قرار إعادة التشغيل في هذه المرحلة.

احتمال استهداف منشآت الغاز

في المقابل، لم تمارس ضغوط مماثلة على شركة Energean، التي تدير حقلي "كاريش" و"تانين" البحريين شمال البلاد، ومن بين الاعتبارات الأخرى، على ما يبدو، قرب منصة كاريش من السواحل اللبنانية، في منطقة ينشط فيها حزب الله، ويُعد احتمال استهداف منشآت الغاز أحد السيناريوهات التي تثير قلق وزارة الدفاع والبحرية الإسرائيلية المسؤولة عن حماية حقول الغاز.

حقل ليفياثان الإسرائيلي للغاز يوقع صفقة توريد مع مصر بقيمة 35 مليار دولار |  رويترز

 ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء

ويقدر كبير الاقتصاديين في شركة BDO، تشين هرتسوغ، وهو مستشار لجمعية الغاز الطبيعي، أن إغلاق الحقول كلف إسرائيل نحو 1.5 مليار شيكل خلال الشهر الماضي، نتيجة ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء، وانخفاض عائدات الإتاوات، وتراجع قيمة أصول شركات الغاز، ومن هذا الإجمالي، ينسب نحو مليار شيكل إلى حقل ليفياثان، و500 مليون شيكل إلى حقل كاريش.

من جانبها، قالت شركة Energean، المشغلة لمنصة كاريش التي لا تزال متوقفة: "ترحب الشركة باستئناف العمليات في منصة ليفياثان، وبما يشير إلى أن تقييمات المخاطر تدعم الآن زيادة الإنتاج البحري". وأضافت أنها تواصل التنسيق الوثيق مع وزارة الطاقة والجهات الأمنية بشأن وضع حقل كاريش.

وأكدت الشركة أن القرارات التشغيلية تتأثر باعتبارات أمنية خاصة بكل موقع، لكن كاريش يظل عنصرًا حاسمًا في منظومة الطاقة الإسرائيلية، حيث يوفر حصة كبيرة من الطلب المحلي، معربة عن توقعها أنه مع تحسن الظروف، سيتم اتخاذ خطوات قريبًا لإعادة الحقل إلى الإنتاج بشكل سريع وآمن.

ماذا يعني إعادة تشغيل حقل ليفياثان؟

تعني عودة حقل ليفياثان للعمل بعد توقف دام 32 يوماً منذ بداية الحرب، تحول في تقدير الموقف الميداني، إذ جاء القرار بناء على تقييمات أمنية أجرتها وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية، سمحت بموجبها بزيادة الإمدادات للسوق المحلية واستئناف التصدير تدريجيًا إلى مصر والأردن.

ويشير استئناف التشغيل إلى أن الاعتبارات الاستراتيجية المتعلقة بالنقص الحاد في إمدادات الطاقة داخل مصر والأردن كانت دافع رئيسي لعودة الضخ، ومن الناحية الأمنية، تعكس هذه الخطوة قناعة لدى الجهات الإسرائيلية بأن مستوى الخطر قد انخفض بشكل كافي، ويستبعد اتخاذ قرار بإعادة تشغيل منشأة استراتيجية بهذا الحجم في ظل وجود تهديدات مباشرة عالية.
 

Short Url

search