السبت، 18 يوليو 2026

06:35 م

التضخم وتراجع قيمة العملة وسيناريوهات الفائدة

الخميس، 02 أبريل 2026 02:54 م

مي المرسي

 يتجه البنك المركزي المصري اليوم لعقد اجتماعه الثاني لعام 2026، وسط انقسام حاد في التوقعات، فبينما يميل المسار التقليدي لـ "التثبيت"، تفرض التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز وتراجع الجنيه بنسبة 10% ضغوطًا غير مسبوقة للجوء إلى "السيناريو البديل".

تؤكد المعطيات الجديدة أن المركزي قد يضطر لرفع أسعار الفائدة بشكل استثنائي بين 150 و200 نقطة أساس،و الهدف هنا ليس مجرد مكافحة التضخم، بل محاولة "تطويق" تدهور قيمة العملة المحلية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثيراتها المدمرة على سلاسل إمداد الطاقة عالميًا.

المعادلة تبدو معقدة؛ فالحكومة، بصفتها المقترض الأكبر محليًا، ستتحمل العبء الأكبر لأي رفع للفائدة، ما يهدد بزيادة فاتورة خدمة الدين العام. ومع ذلك، يرى محللون أن المركزي قد يلجأ لـ "حلول غير تقليدية" لزيادة جاذبية أدوات الدين (أذون الخزانة) التي شهدت عزوفًا مؤخرًا، وذلك لضمان تدفق السيولة الدولارية وحماية الجنيه من "الانهيار التام".

وفي إشارة لخطورة الوضع العالمي، رصد خبراء لجوء بعض البنوك المركزية – كالبنك المركزي التركي – لبيع جزء من احتياطي الذهب (نحو 60 طنًا) لتأمين سيولة عاجلة وحماية العملة من الانهيار، وهو سيناريو يراقب المحللون مدى إمكانية حدوث "مناورات شبيهة" له في المنطقة لمواجهة نقص إمدادات الطاقة وتكالب الطلب على الدولار.

يأتي هذا الاجتماع بعد شهرين من خفض الفائدة بـ 100 نقطة في فبراير الماضي، حيث استقر عائد الإيداع عند 19% والإقراض عند 20%، مع تضخم أساسي بلغ 12.7%، وهي أرقام يراها البعض "صعبة الصمود" أمام واقع الحرب الذي قد يمتد لسنوات ويخلف ركوداً تضخمياً عالمياً.

Short Url

search