الخميس، 04 يونيو 2026

11:33 ص

تفاصيل تعديلات "اقتصادية الشيوخ" على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية

الخميس، 02 أبريل 2026 06:09 م

مجلس الشيوخ

مجلس الشيوخ

يناقش مجلس الشيوخ الأحد المقبل، تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، بشأن مشروع قانون تعديل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. 

ووفقا لتقرير اللجنة فإن تم إدخال حزمة من التعديلات الجوهرية التي تستهدف تحقيق التوازن بين انضباط الأسواق والحفاظ على الاستقرار المؤسسي للجهاز الرقابي، وذلك بعد مناقشات موسعة استمرت لعدة جلسات.

وينشر "إيجي ان " نص التعديلات التي أدخلتها لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، والتي تتضمن تغييرات نوعية في تعريفات القانون وآليات الرقابة على التركزات الاقتصادية ونظام الجزاءات، فضلًا عن ضوابط جديدة لتعزيز استقلالية جهاز حماية المنافسة.

وفيما يلي  يرصد "إيجي إن" نص التعديلات النهائية كما استقرت عليها اللجنة:

مواد الإصدار

المادة الأولى:

جاء تعديل هذه المادة بإضافة النص على عدم الإخلال بأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الصادر بالقانون رقم (۱۸۰) لسنة ۲۰۱۸ ، وقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم (١٩٤) لسنة ٢٠٣٠، ليعكس توجها تشريعيا لا يقتصر على مجرد الصياغة وإنما يمتد إلى ترسيخ منهج متكامل في ضبط العلاقة بين القواعد العامة والقواعد الخاصة إذ من المستقر في التفسير القانوني - قضاء وإفتاء - أن الخاص يقيد العام، وهي قاعدة لا تستدعى عند التعارض فحسب، بل تستحضر ابتداء لضبط مجال تطبيق النصوص، وتحديد نطاق سريانها على نحو يحقق الانسجام التشريعي ويمنع الانزلاق إلى تأويلات قد تفضي إلى غير ما قصده المشرع.


المادة الثانية:

انصرفت عناية اللجنة عند نظرها لنص المادة الثانية إلى ما تضمنته صياغة تعريف الجهاز في المادة ((۱) من مشروع القانون، والتي أوردت ذكراً الجهاز المنشأ ( وفقا لأحكام هذا القانون)، وهو ما قد يفهم - في ظاهره - على أنه يفيد إنشاء جهاز جديد، بما يترتب عليه - ضمنا - إنهاء الكيان القائم حاليا.

وقفت اللجنة أمام هذا الفهم المتصور، وباستجلاء قصد الجهة معدة المشروع - عبر ممثليها باجتماعات اللجنة - تبين لها أن هذا المعنى لم يكن مقصودًا، وأن المشروع لا يستهدف إنشاء كيان جديد وإنما ينصرف إلى إعادة تنظيم جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية القائم بالفعل، وتطوير بنيانه المؤسسي واختصاصاته في ضوء فلسفة تشريعية محدثة.

 ومن ثم رأت اللجنة ضرورة التدخل بالنص صراحة على استمرار الجهاز القائم، محتفظا بشخصيته الاعتبارية العامة، تأكيدا للطبيعة القانونية المستقرة له، وقطعا لأي لبس قد يثور في التطبيق، على أن يُعد القانون المرافق - في حقيقته - بمثابة إعادة تنظيم تشريعي للجهاز بحكم القانون، لا إنشاء جديدا له.

ويأتي هذا التوجه اتساقا مع المبادئ المستقرة في التنظيم الإداري، والتي تميز بين إنشاء الشخص الاعتباري وإعادة تنظيمه، بما يترتب على كل منهما من آثار قانونية مغايرة، خاصة فيما يتعلق بالاستمرارية، والذمة المالية والحقوق والالتزامات.

أما فيما يتعلق بمجلس إدارة الجهاز فقد تبين للجنة أن الصياغة الواردة بمشروع القانون، والتي تقضي باستمرار المجلس القائم لحين انتهاء مدته، قد تنطوي - في التطبيق - على قدر من عدم اليقين ذلك أن مدة المجلس القائم قد تكون قاربت على الانقضاء أو انتهت بالفعل أو قد تنتهي فور صدور القانون، وهو أمر غير منضبط من الناحية التشريعية ولا يوفر ضمانة كافية لاستمرارية الإدارة.

ومن ثم رأت اللجنة العدول عن هذا المعيار الزمني، واستبداله بضابط أكثر إحكامًا واتساقا مع مقتضيات التنظيم المؤسسي، فجعلت استمرار مجلس الإدارة القائم مرتبطا بإعادة تشكيله وفقا لأحكام القانون المرافق لا بانتهاء مدته الأصلية، فهذا التوجه يحقق قدرًا أعلى من اليقين التشريعي، ويحول دون احتمالية خلو مجلس الإدارة في حال انتهاء مدته قبل صدور قرار إعادة التشكيل، وهو الأمر الذي من شأنه تعطيل الجهاز أو المساس بقدرته على مباشرة اختصاصاته

وبناء عليه قررت اللجنة النص على ميعاد لإعادة التشكيل خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشر القانون، باعتباره ميعادًا تنظيميا موجها للسلطة التنفيذية، يحتها على المبادرة باتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار زمني معقول.


المادة الثالثة (مستحدثة)

استحدث مشروع القانون المرافق تنظيما نوعيًا جديدًا لما يعرف بـ أعضاء الجهاز شاغلي الوظائف الرقابية، باعتبارهم الفئة التي تضطلع بالمهام الرقابية في تطبيق أحكام القانون، وعلى رأسها أعمال الفحص والتقصي وجمع الاستدلالات وتحليل الأسواق، وهى مهام تقتضي مستوى عاليا من الكفاءة والاستقلال وإذ يمثل هذا التنظيم انتقالا إلى إطار وظيفي أكثر تخصصًا، فقد ارتأت اللجنة ضرورة وضع نص انتقالي يُعالج أوضاع العاملين الحاليين بالجهاز ممن يباشرون فعليا هذه المهام، ضمانا لاستمرار العمل بكفاءة وانتظام، ومن ثم جاء النص ليقرر نقل وتسوية أوضاع هؤلاء العاملين إلى وظائف أعضاء الجهاز المعادلة لوظائفهم الحالية مع الحفاظ على أقدمياتهم وأوضاعهم الوظيفية، بما يكفل تسكينهم في وظائفهم المستحدثة دون مساس بمراكزهم القانونية. 

كما نظم النص أوضاع العاملين المتعاقد معهم بالإبقاء على عقودهم لمدة محددة، تمهيدًا لإعادة ترتيب أوضاعهم في ضوء النظام المستحدث.


المادة الرابعة (مستحدثة)

جاء نص المادة الرابعة تأكيدا لاستمرار العمل باللوائح والقرارات المنظمة لشؤون العاملين من غير أعضاء الجهاز، وعلى الأخص لائحة الموارد البشرية، وذلك خلال المرحلة الانتقالية إلى حين صدور اللائحة الجديدة وفقا لأحكام القانون المرافق.

وارتأت اللجنة هذا التنظيم في ضوء أن السند القانوني القائم الذي صدرت بموجبه هذه اللوائح -وهو قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الساري حاليا - مقرر إلغاؤه بموجب مشروع القانون المعروض، الأمر الذي كان من شأنه لولا هذا النص، أن يثير شكا حول مدى استمرار العمل بهذه اللوائح، وما قد يترتب على ذلك من فراغ تنظيمي في إدارة الشؤون الوظيفية ومن ثم جاء النص ليحسم هذا الأمر صراحة، ويقرر استمرار العمل باللوائح القائمة بصفة مؤقتة، باعتبارها الإطار المنظم للعلاقات الوظيفية إلى حين استكمال البناء اللائحي الجديد، بما يكفل استقرار الأوضاع الوظيفية وانتظام العمل داخل الجهاز. 

المادة الخامسة

ارتأت اللجنة تعديل المادة الخامسة بالنص على صدور اللائحة التنفيذية للقانون المرافق بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد أخذ رأي مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ليعكس التزاماً دقيقاً بالاستحقاق الدستوري المقرر بالمادة (215) من الدستور، 

والتي أوجبت أخذ رأي الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها. وقد استهدفت اللجنة من هذا التعديل تأكيد الطبيعة المستهدفة للجهاز كونه جهازا رقابيا يباشر اختصاصات ذات طابع فني دقيق، الأمر الذي يقتضي إعمال دوره الأصيل في إبداء رأيه في الإطار التنفيذي لأحكام القانون، بما يضمن توافقه مع متطلبات التطبيق العملي ومعايير السوق.

المادة السادسة (مستحدثة)

ارتأت اللجنة استحداث هذه المادة للنص صراحة على إلغاء قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الصادر بالقانون رقم (3) لسنة 2005، وكذا إلغاء كل حكم يخالف أحكام القانون الجديد والقانون المرافق له إعمالا لما استقرت عليه السياسة التشريعية الرشيدة من ضرورة بيان أثر القانون الجديد على التشريعات القائمة وتحديد نطاق الإلغاء على نحو واضح وصريح.


المادة السابعة

ارتأت اللجنة إدخال تعديل جوهري يقضي بسريان أحكام القانون بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ نشره، بدلاً مما جاء في مشروع القانون الذي نص على السريان من اليوم التالي للنشر وعلة ذلك كفالة مبدأ الأمن القانوني ومنح المهلة الكافية للمخاطبين بأحكام القانون لاستيعاب المتغيرات التنظيمية الجوهرية التي استحدثها مشروع القانون.


ثانيا مواد مشروع القانون
 

أضافت اللجنة في تعريف الأشخاص عبارة وذلك أيا كانت طرق تمويل هذه الأشخاص أو جنسياتها أو مراكز إدارتها أو المراكز الرئيسية لأنشطتها إلى عجز التعريف بما يوسع نطاقه ليشمل كافة الأشخاص دون التقيد بالشكل القانوني أو الموطن ويأتي هذا التعديل انتقالا من نطاق شكلي قائم على توصيف الأشخاص إلى بناء وظيفي يخضع كل من يباشر نشاطا اقتصاديًا مؤثرا في السوق الأحكام القانون بغض النظر عن قالبه القانوني أو جنسيته، ومتماشيا مع الطبيعة الموضوعية لقانون المنافسة، كما يستند هذا التعديل إلى المفاهيم المستقرة في النظم المقارنة، وعلى رأسها مفهوم الوحدة الاقتصادية (Undertaking)، ويجسد في الوقت ذاته مبدأ الأثر الاقتصادي الذي يربط الاختصاص بموضع الأثر لا بمكان الفعل، وهو ما يتسق مع امتداد سريان مشروع القانون إلى الأفعال المرتكبة في الخارج متى كان لها تأثير ضار داخل الدولة طبقاً لما ورد في المادة (۳) من مشروع القانون. 

ومن ثم، يغلق هذا التعديل منافذ التحايل عبر الهياكل العابرة للحدود أو الكيانات الصورية التي قد تتحصن بجنسيتها الأجنبية أو تنظيمها القانوني للإفلات من الخضوع للقانون، رغم تحقق آثارها الضارة في السوق الوطنية، بما يكفل إخضاع كافة الفاعلين الاقتصاديين الذين يمتد أثر نشاطهم إلى هذه السوق، ويعزز فعالية تطبيق أحكام المنافسة على نحو شامل ومنضبط ومن جانب آخر، قامت اللجنة بحذف الإحالة إلى اللائحة التنفيذية فيما يتصل بمفهوم الأطراف المرتبطة وفق ما سيلي ذكره

وفيما يتعلق بتحديد مفهوم الأطراف المرتبطة أفردت اللجنة تعريفا مستقلاً له ضمن مادة التعريفات على سند من أن ترك تحديد مفهوم الأطراف المرتبطة للائحة التنفيذية بعد توسعا في الإحالة إلى التنظيم اللائحي في مسألة ذات طبيعة جوهرية، تتعلق بتحديد نطاق المخاطبين بأحكام القانون، وهو ما لا يجوز إحالته إلى أداة أدنى من القانون، اتساقا مع المبادئ المستقرة في سن التشريعات.

اقتصادية الشيوخ

قامت اللجنة بإجراء تعديل على تعريف الجهاز - قوامه حذف عبارة المنشأ وفقا لأحكام هذا القانون، والاكتفاء بالنص على أنه جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وجاء هذا التعديل درءا لما قد يفهم من الصياغة الواردة بمشروع القانون من أن القانون بصدد إنشاء جهاز جديد بما قد يترتب عليه - ضمنا - إنهاء الكيان القائم حاليا، وهو ما لم يكن مقصودًا من المشروع على النحو المبين سلفا، ويتكامل هذا التعديل مع ما ورد بمواد الإصدار من النص صراحة على استمرار الجهاز محتفظا بشخصيته الاعتبارية، بما يكفل استقرار المراكز القانونية، واستمرارية مباشرة اختصاصاته دون انقطاع.

تعريف الممارسات المنسقة

رأت اللجنة أن تعريف الممارسات المنسقة يُعد أحد أهم مظاهر التطور في قوانين المنافسة الحديثة، لما يمثله من أداة قانونية لمواجهة صور التواطؤ غير المباشر التي لا تقوم على اتفاقات صريحة وإنما تتجسد في أنماط تنسيق عملي لا ترتقي إلى حد الاتفاق بين المتنافسين.

ولما كان هذا المفهوم يكتنفه قدر من الدقة والتعقيد في التطبيق، فقد ارتأت اللجنة ضرورة التدخل لضبط عناصره وتحديد أركانه في صلب القانون - وفق ما استقر عليه العمل بالنظم المقارنة وأفضل الممارسات الدولية - بحسبانه من الأحكام الموضوعية الجوهرية التي ينبني عليها نطاق الحظر والمسؤولية ولا يجوز تركها لصياغات مرنة قد تفتح المجال للتوسع في التفسير أو التباين في التطبيق.

واستهدفت اللجنة إرساء معيار منضبط يقوم على الربط بين التواصل والتأثير والنتيجة، بحيث لا تقوم الممارسة المنسقة إلا بثبوت تواصل فعلي بين الأطراف العكس في سلوك السوق، مع قيام علاقة سببية بينهما، بما يضمن عدم الاكتفاء بمجرد التشابه في السلوك كدليل على التواطؤ. 
كما حرصت اللجنة على استبعاد السلوك المتوازي الناتج عن ظروف السوق، تأكيدًا على عدم تجريم التصرفات الاقتصادية المشروعة التي تمليها آليات العرض والطلب، وبما يكفل حماية حرية المنافسة وعدم التأثير سلبا على قرارات الفاعلين الاقتصاديين. 



 تعريف العلاقات الأفقية



استحدثت اللجنة تعريفا لـ العلاقة الأفقية محددة إياها بأنها العلاقة التي تقوم بين أشخاص يعملون بوصفهم متنافسين حاليين أو محتملين في ذات السوق المعنية.


وجاء هذا الاستحداث ضبطا لنطاق الحظر الوارد في المادة (1) المتعلقة بالاتفاقات بين المتنافسين بما يمنع الخلط بينها وبين العلاقات الرأسية، ويوفر معيارا منضبطا لتكييف طبيعة السلوك محل الفحص. كما يعكس التعريف تبني مفهوم المنافس المحتمل، اتساقًا مع أفضل الممارسات الدولية، التي تقوم على فرضية - مفادها أن نطاق المنافسة لا يقتصر على الفاعلين القائمين في السوق، بل يمتد إلى الكيانات التي تملك القدرة الواقعية على الدخول إليها في الأجل القريب

 تعريف الكفاءة الاقتصادية
قامت اللجنة بضبط مفهوم الكفاءة الاقتصادية وإحكام نطاقه من خلال ربطه بتحقيق منفعة للمستهلكين وتحسين كفاءة السوق على نحو يفوق آثار الحد من المنافسة، بما يحول دون تفسيره تفسيرا مجردًا أو داخليا يقتصر على مصلحة المنشأة وحدها. وقد استهدفت اللجنة بذلك إرساء معيار موضوعي يقوم على تحقق أثر إيجابي حقيقي يمتد إلى المستهلكين، بما يمنع التوسع في التذرع بالكفاءة الاقتصادية كمسوغ لإضفاء المشروعية على ممارسات مقيدة للمنافسة.

مجلس الشيوخ



تعريف التأثير المادي:

أعادت اللجنة صياغة تعريف التأثير المادي بصورة جوهرية، بعد أن كان النص الوارد بمشروع القانون يقتصر على تعريف عام ومجرد يُحيل في تحديد مضمونه وضوابطه إلى اللائحة التنفيذية، دون بيان معاييره أو حدوده في صلب القانون، وهو ما رأت معه اللجنة أن هذا النهج لا يوفر القدر الكافي من اليقين القانوني، لاسيما وأن هذا المفهوم يعد عنصرا حاكما في تحديد نطاق تطبيق أحكام التركزات الاقتصادية وما يرتبط بها من التزامات قانونية وجزاءات الأمر الذي يقتضي تحديده بنص تشريعي واضحلا أن يترك لتنظيم لائحي، ومن ثم اتجهت اللجنة إلى وضع التعريف في صلب القانون وإعادة بنائه على أسس موضوعية دقيقة، من خلال إقرار نموذج مركب يجمع بين معيار كمي إرشادي يتمثل في تقرير قرينة على تحقق التأثير المادي عند بلوغ نسبة (٢٥) أو أكثر من حقوق التصويت أو رأس المال، ومعيار نوعي مرن يعتد بعناصر النفوذ الفعلي ولو عند نسب أقل متى اقترنت بظروف تمكن من التأثير في القرارات كوجود حقوق تصويت مميزة أو حقوق نقض أو تمثيل في مجلس الإدارة أو روابط هيكلية بين المساهمين فضلاً عن إقرار حد أدنى سلبي مؤداه عدم تحقق التأثير المادي عند امتلاك أقل من (۱۰) إلا في حالات استثنائية محددة، بما يسهم في استبعاد الحالات غير المؤثرة عمليا من نطاق الرقابة
 


المادة (٤) - المرافق العامة


قامت اللجنة بنقل حكم الإعفاء الوارد بالفقرة الثانية من هذه المادة إلى المادة (۹) من مشروع القانون، مع الإبقاء على حكم عدم سريان القانون على المرافق العامة التي تديرها الدولة بطريق مباشر ضمن المادة (٤) من المشروع. 

وقد استهدفت اللجنة من هذا التعديل إحكام الصياغة التشريعية من خلال الفصل بين نطاق السريان) و (نظام الإعفاءات، إذ رأت أن المادة (٤) يجب أن تقتصر على تحديد الدائرة التي يخرج فيها النشاط الاقتصادي المباشر للدولة عن ولاية القانون وهي الإدارة المباشرة للمرافق العامة - أما الممارسات الصادرة عن المرافق التي تديرها الدولة بطريق غير مباشر. 

فقد أثرت اللجنة نقل أحكامها إلى المادة (1) من المشروع لكونها تمثل إعفاء من الحظر يستلزم فحصا موضوعيًا، مما يستوجبإ دراجه ضمن الباب الخاص بالإعفاءات لتوحيد القواعد المنظمة له.
 


المادة (5) - تحديد أسعار المنتجات الأساسية


قامت اللجنة بتعديل صياغة المادة المنظمة لتحديد أسعار المنتجات الأساسية بإضافة التزام بنشر قرار مجلس الوزراء في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار، إدراكا منها أن هذه القرارات تمس شريحة واسعة من المتعاملين في السوق، بما يقتضي إحاطتها بضمانات النشر والإعلان الكافي على نحو يكفل علم المخاطبين بها، ويحول دون ترتيب آثار قانونية على مراكزهم دون تمكينهم من الإحاطة بمضمونها، لاسيما وأن النص - في جوهره - يمثل استثناء محدودًا من قواعد حرية المنافسة تبرره اعتبارات المصلحة العامة ومن ثم تعين إحاطته بضوابط دقيقة تكفل وضوحه وانضباط تطبيقه دون التوسع في تفسيره، وبما يحقق التوازن بين مقتضيات حماية السوق والتدخل التنظيمي عند الضرورة وبين ضمان الشفافية واستقرار
المراكز القانونية، وذلك كله اتساقًا مع النهج التشريعي المستقر في تنظيم تدخل الدولة في الأسواق وعلى الأخص ما قرره المشرع في قانون حماية المستهلك الصادر بالقانون رقم (۱۸۱) لسنة ۲۰۱٨ بشأن تحديد السلع الاستراتيجية وضوابط تداولها.
المادة (۸) - الوضع المسيطر والممارسات المحظورة المرتبطة به


ركزت اللجنة تعديلها على حالات تحقق الوضع المسيطر، فأعادت ضبط الحالة الثانية منها، وذلك من خلال استحداث عتبة رقمية واشتراط اقتران تجاوز الحصة السوقية بنسبة (٢٥) بقدرة الشخص على إحداث تأثير فعال في الأسعار أو في حجم المعروض بالسوق، مع عدم قدرة منافسيه على الحد من هذا التأثير، بعد أنك انت الصياغة المقترحة تتيح افتراض السيطرة بمجرد توافر أحد هذين العنصرين النوعيين دون سقف كمي.

ويستهدف هذا التعديل تفادي التوسع في افتراض قيام الوضع المسيطر استنادا إلى معيار منفرد وبما يحول دون إخضاع كيانات لا تتمتع بنفوذ اقتصادي حقيقي لقيود قانونية مشددة، إذ رأت اللجنة أن السيطرة بطبيعتها لا تقوم إلا بتوافر القدرة الاقتصادية الفعلية على الاستقلال بالسلوك في السوق، وهو ما يستلزم الجمع بين الاعتبار الكمي المتمثل في حصة السوق، والاعتبار النوعي المتمثل في القدرة على التأثير، فضلاً عن أن استحداث تلك النسبة بعد قرينة من شأنها تعزيز اليقين القانوني لدى المستثمرين.



المادة (۹) - نظام الإعفاء من الحظر



قامت اللجنة بإعادة هيكلة نظام الإعفاءات من الحظر الوارد في المواد (٨،٧٠٦ فقرة ثانية، حيث نقلت إلى المادة (1) الأحكام المتعلقة بالمرافق العامة المدارة من الدولة بطريق غير مباشر التي كانت واردة بالمادة (٤) - وفق ما سلف بيانه التوحيد المسار الإجرائي والموضوعي لكافة طلبات الإعفاء تحت مظلة قانونية واحدة.



المادة (۱۰) - التركزات الاقتصادية الخاضعة للجهاز:

عدلت اللجنة الحدود المالية (العتبات) الخاضعة لرقابة الجهاز على التركزات الاقتصادية، برفع حد رقم الأعمال أو الأصول داخل مصر والحد العالمي، ويأتي هذا التعديل استجابة ضرورية للمتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي شهدتها السوق المصرية، وما صاحبها من تضخم في القيم الإسمية للأصول وحجم الأعمال، إذ رأت اللجنة أن الإبقاء على الحدود السابقة من شأنه إخضاع عدد كبير من العمليات الصغيرة أو غير المؤثرة تنافسياً لرقابة الجهاز (Over-notification)، مما يثقل كاهله الإداري ويشتت موارده الفنية بعيدا عن الحالات ذات الأثر الحقيقي على هيكل السوق. لذا، استهدفت اللجنة إعادة ضبط هذه العتبات لتعكس القيمة الاقتصادية الفعلية للعمليات التي تستدعي الفحص المسبق، محققة بذلك التوازن المنشود بين فعالية الرقابة ومنع الإفراط في الإجراءات البيروقراطية التي قد تعيق حركة الاستثمار.

كما استحدثت اللجنة حكما يمنح مرونة تشريعية المجلس الوزراء بتعديل هذه الحدود بعد أخذ رأي الجهاز لضمان استجابة النص القانوني للمتغيرات النقدية دون الحاجة لتدخل تشريعي متكرر، وهو ما يكرس مبدأ الاستقرار التنظيمي المنضبط) وقد أثرت اللجنة إسناد هذه السلطة لمجلس الوزراء انطلاقاً من أن تحديد عتبات الرقابة على الاستثمارات الكبرى يعد جزءاً أصيلاً من السياسة الاقتصادية العامة للدولة التي ترسمها الحكومة، بينما يقتصر دور الجهاز على الجانب الفني المتمثل في إبداء الرأي ثم التنفيذ ويتسق هذا التوجه مع أفضل الممارسات الدولية، لاسيما توصيات الشبكة الدولية للمنافسة (ICN) التي تؤكد على ضرورة وضع حدود مالية موضوعية تراجع دوريا لضمان قصر الرقابة على التركزات ذات الأهمية التنافسية، بما يعزز اليقين القانوني للمستثمرين ويوجه طاقات الجهاز نحو الصفقات الأكثر تأثيرا على السوق.



المادة (۱۱) - واجب الإخطار


قامت اللجنة بتفصيل نطاق الالتزام بالإخطار، من خلال تحديد الأشخاص الملزمين به بحسب طبيعة التركز الاقتصادي، سواء في حالات الاستحواذ أو الاندماج أو إنشاء المشروعات المشتركة، بعد أن كان النص يكتفي بالإحالة إلى اللائحة التنفيذية في بيان من يقع عليه هذا الالتزام - والعلة من ذلك ضبط أحد الالتزامات الجوهرية التي يقوم عليها نظام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، وذلك من خلال تحديد المخاطبين به على نحو مباشر في صلب القانون، دون إحالته إلى اللائحة التنفيذية، اتساقًا مع الطبيعة الجوهرية لهذا الالتزام وأثره في تحديد المسؤولية القانونية.



المادة (١٦) - التركزات الاقتصادية في الأنشطة الخاضعة للهيئة العامة للرقابة المالية:

عدلت اللجنة نطاق الاستثناء المقرر للتركزات الاقتصادية في الأنشطة الخاضعة لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، بإضافة المادة (۱۳) ضمن الأحكام المستثناة من التطبيق على هذه الأنشطة، وبذلك يمتنع على جهاز حماية المنافسة ممارسة سلطة الفحص اللاحق للعمليات التي لم تبلغ حدود الإخطار في هذا القطاع النوعي ومبرر هذا التعديل أن المادة (۱۲) تمنح جهاز حماية المنافسة سلطة استثنائية لفحص التركزات التي لا تبلغ حدود الإخطار بناء على قرائن الضرر، فإن إبقاء هذه السلطة في مواجهة الأنشطة المالية بالإمكان أن يؤدي في خصوصية الحالة المعروضة تحديدًا إلى حالة من ازدواجية الرقابة.



الباب الرابع الإجراءات التصحيحية والجزاءات المالية

قبل أن تتناول اللجنة بيان مبررات التعديلات التي أدخلتها على نصوص الباب الخاص بالإجراءات التصحيحية والجزاءات المالية، رأت أن تبسط ابتداء الإطار المفاهيمي الحاكم لهذا الباب، وذلك بالنظر إلى ما شهده التنظيم المقترح من تطور نوعي في السياسة العقابية تمثل في استحداث نظام للجزاءات الإدارية المالية إلى جانب المسار الجنائي التقليدي. إذ لا يقتصر هذا التطور على مجرد استبدال أداة بأخرى، وإنما ينطوي على إعادة صياغة فلسفة المواجهة التشريعية للمخالفات المرتبطة بحماية المنافسة بما يقتضي الوقوف على الطبيعة القانونية لهذه الجزاءات وبيان مغايرتها للجزاء الجنائي، واستجلاء حدود العلاقة بينهما، لاسيما في ضوء ما استقر عليه الفقه والقضاء المقارن من معايير حاكمة في هذا الشأن.

ومن ثم رأت اللجنة أن تمهيد هذا الأمر بهذا التأصيل يعد لازما لفهم الأسس التي قام عليها تنظيم المشروع، وبيان مدى اتساقه مع المبادئ الدستورية، وبوجه خاص ما يتعلق بمبدأي المساواة وعدم جواز المعاقبة عن ذات الفعل مرتين، تمهيدًا للانتقال إلى عرض مبررات التعديلات التي أدخلتها اللجنة على نصوص هذا الباب

المادة (۲۱) - قواعد حساب الجزاء المالي المخالفات الاتفاقات والممارسات المحظورة. 


أعادت اللجنة صياغة القواعد المنظمة لحساب الجزاء المالي لمخالفات المواد (4، 7، 8 فقرة (2) فأبقت على نسبة (15) كحد أقصى من إيرادات المنتج محل المخالفة، مع حذف الحد الأدنى الذي كان مقرراً في مشروع القانون بنسبة (2). 

كما خفضت اللجنة الحد الأقصى للمبلغ المقطوع في حالات تعذر حساب الإيرادات أو عدم تحققها إلى مليار جنيه بدلاً من ملياري جنيه مع حذف الحد الأدنى للمبلغ المقطوع الذي كان مقرراً بـ (۱۰۰) مليون جنيه، واستحدثت (سقف أمان عام بنسبة (10%) من إجمالي رقم الأعمال السنوي للشخص المخالف والأشخاص المرتبطة به وفقاً لآخر قوائم مالية مجمعة معتمدة. 

وقد استهدفت اللجنة من حذف الحدود الدنيا (سواء النسبة المئوية أو المبلغ المقطوع منح الجهاز المرونة الكاملة في تفريد الجزاء، إذ إن التقيد بحد أدنى جامد قد يؤدي - في بعض الأحيان إلى جزاء يفوق جسامة المخالفة في حالات معينة، أو يرهق الكيانات المتوسطة أو الصغيرة بما لا يتناسب مع حجم أثرها المحدود في السوق. فالتعديل هنا ينقل فلسفة العقاب من القوالب الجامدة إلى الملاءمة الإجرائية التي تسمح للجهاز بتقدير الجزاء من نقطة الصفر صعودا إلى الحد الأقصى، وفقًا لظروف كل حالة وملابساتها.

وفيما يتعلق بأساس الحساب، أيدت اللجنة اعتماد إيرادات المنتج محل المخالفة معيارا رئيسيا وذلك تأسيسا على مبدأ التناسب الاقتصادي بحيث يرتبط الجزاء طرديا بحجم النشاط الذي وقعت فيه المخالفة وأثرها الفعلي، دون أن يمتد الوعاء إلى أنشطة المنشأة الأخرى المشروعة، بما يحول دون تحول الجزاء إلى اعتداء غير مباشر على الملكية الخاصة، ويحصن القرار من شبهة الغلو وعدم المعقولية.

أما في الحالات الاستثنائية التي يتعذر فيها حساب هذه الإيرادات - نظراً لتعدد أنماط الممارسات الاحتكارية المستحدثة - أو عدم تحقق إيراد مباشر، فقد وضعت اللجنة بديلاً تشريعيا منضبطا بحد أقصى قدره مليار جنيه تحقيقا لما يمكن تسميته ( معقولية الردع وتبرز القيمة التشريعية لهذا البديل في معالجة صور الممارسات المعقدة، مثل ممارسات التسعير الإقصائي (Predatory Pricing): حيث يعمد المحتكر إلى خفض سعر منتج معين بغرض إخراج منافس من السوق، وهنا قد لا يحقق المنتج المحرض عليه ان اذا يذكر للمخالف في حين تظهر أرباحه الاحتكارية لاحقا في منتجات أخرى لم تكن محلاً فإن وضع مبلغ مقطوع بحد أقصى مرتفع يضمن عدم إفلات هذه الممارسات من العقاب شر المالي المباشر 



المادة (۲۰) مستحدثة ضمانات الدفاع قبل توقيع الجزاء المالي الإداري:

قامت اللجنة بإفراد ضمانات الدفاع قبل توقيع الجزاء المالي الإداري في مادة مستقلة، بعد أن كان أصلها واردا في مشروع القانون ضمن الفقرة الثانية من المادة (۲۰)، واستحدثت تنظيماً تفصيليا يحدد إجراءات الإخطار بالمخالفة، ومنح مهلة مناسبة للدفاع، وتمكين ذوي الشأن من سماع أقوالهم وتقديم ملاحظاتهم، مع إلزام الجهاز بالرد الفني على هذا الدفاع في أسباب قراره.



المادة (۲۲) - قواعد حساب الجزاء المالي لمخالفات التركزات الاقتصادية



أعادت اللجنة صياغة القواعد المنظمة لحساب الجزاء المالي لمخالفات التركز الاقتصادي المنصوص عليها في المادة (۱۹) من المشروع، متبنية تحولاً جوهرياً في فلسفة ) العقاب وضوابطه، فبينما كان مقترح الحكومة يضع ثلاثة أوعية للحساب (رقم الأعمال السنوي، وقيمة الأصول، وقيمة العملية على ذات المستوى من الاختيار ويحتكم للأعلى قيمة فقد ارتأت اللجنة جعل (رقم الأعمال السنوي) هو المعيار الأساسي الذي يعتمد عليه في تقدير الجزاء، بحسبانه المؤشر الفني الأدق للقوة الاقتصادية الفعلية للمنشأة، كما ارتأت عدم انتقال الجهاز إلى المعايير البديلة (قيمة العملية أو إجمالي الأصول) إلا في حالات استثنائية على سبيل الحصر، وهي الحالات التي يثبت فيها أن رقم الأعمال لا يعبر عن القيمة الاقتصادية الحقيقية للنشاط.



المادة (۲۳) - معايير تقدير الجزاء المالي الإداري:

أعادت اللجنة صياغة المعايير المنظمة لتقدير الجزاء المالي الإداري الواردة في مشروع القانون، مع إحداث فصل نوعي بين المعايير الموضوعية المرتبطة بالمخالفة والمعايير الشخصية المرتبطة بسلوك الشخص المخالف حيث قامت اللجنة بتدقيق هذه المعايير لتشمل النطاق الجغرافي، وحجم السوق المتأثرة، والأثر الفعلي أو المحتمل على هيكل المنافسة وحقوق المستهلكين، ويُعد هذا التمييز من قبيل الإحكام التشريعي الذي يسهم في توجيه سلطة التقدير.

كما استحدثت اللجنة نصاً قاطعاً يقضي بعدم جواز تقدير الجزاء المالي على أسس غير مبنية على بيانات أو معايير موضوعية، فلا يحق للجهاز استخدام الافتراضات أو التخمينات في تقدير الجزاء، وعليه الاعتماد على القوائم المالية، والبيانات السوقية، والدراسات الفنية الموثقة وغيرها من المعايير، وهو ما يتفق مع وظيفة الجزاء المالي في نطاق المنافسة، باعتباره أداة لتحقيق التناسب بين المخالفة وأثرها، وليس مجرد عقوبة معيارية ثابتة.



المادة (٢٤) - الإعفاء من الجزاء المالي للإبلاغ عن المخالفات


قامت اللجنة بفصل حكم الإعفاء من الجزاء المالي للإبلاغ عن المخالفات في مادة مستقلة، بعد أن كان وارداً في مشروع القانون ضمن الفقرة الأخيرة من المادة (۲۰). ولم تقف اللجنة عند حد إعادة التبويب بل طورته تطويرا جوهريا بإقرار نظام الإعفاء الجزئي للمبلغ الثاني، بنسبة تتراوح ما بين (٢٠ إلى ٤٠%) من قيمة الجزاء المالي، متى قدم معلومات أو أدلة إضافية جوهرية تعزز الإثبات.



المادة (٢٥) - التسوية قبل توقيع الجزاء المالي الإداري


استحدثت اللجنة نظاماً قانونياً للتسوية قبل توقيع الجزاء المالي الإداري، يمنح مجلس إدارة الجهاز - بناء على طلب الشخص المخالف وموافقة أغلبية أعضاء مجلس الإدارة - سلطة إنهاء النزاع في

مرحلة مبكرة مقابل أداء مبلغ لا يجاوز نصف الحد الأقصى للجزاء المالي المقرر للمخالفة.

ويستهدف هذا الاستحداث إدخال أداة إنفاذ إداري) متطورة تتسق مع تحول القانون نحو نظام الجزاءات المالية الإدارية المباشرة، إذ رأت اللجنة ضرورة التمييز بين التصالح الجنائي) المنصوص عليه في المادة (۹۸) - وأصلها المادة (۸۱) - من مشروع القانون وبين هذه التسوية الإدارية) التي تتم داخل الجهاز وقبل صدور قرار الجزاء فالتسوية هنا ليست تنازلاً عن حق الدولة في العقاب، بل هي آلية لـ الاقتصاد الإجرائي تهدف إلى حسم النزاع الفني المعقد مقابل سداد المخالف مبلغاً مالياً يعادل في أثرها لردع جوهر العقوبة.



المادة (٢٦) - تقسيط الجزاء المالي الإداري:

قامت اللجنة بفصل حكم تقسيط الجزاء المالي في مادة مستقلة بعد أن كان وارداً في مشروع القانون ضمن الفقرة الثالثة من المادة (۲۰)، واستحدثت اللجنة تنظيماً تفصيلياً يحدد شروط التقسيط وآثاره، مع النص صراحة على كونه بدون فوائد، وتقرير سقوط الحق فيه واستحقاق كامل المبلغ فوراً في حال الإخلال بضوابطه، مع إحالة الإجراءات التفصيلية للائحة التنفيذية.
 


المادة (۲۸) - لجنة التظلمات


 أجازت اللجنة إنشاء أكثر من لجنة للتظلمات لضمان سرعة الفصل في التظلمات، كما أحدثت راء الاقتصاديين حيث حذفت صلاحية رئيس الجهاز في ترشيحهم، نظراً لكونه رت القرار المتظلم منه، وأسندت أمر اختيارهم لرئيس مجلس الوزراء مباشرة ضمان الحيدة والاستقلال. وفي سياق متصل، حذفت اللجنة القيد الذي كان يمنع الاستعانة بالعاملين بالدولة كأعضاء في اللجنة، لما كان يترتب عليه من غلق باب استعانة بالكفاءات الأكاديمية والاقتصادية الرفيعة، لاسيما أساتذة الاقتصاد بالجامعات المصرية، واستبدلت اللجنة ذلك بحظر قاطع يمنع فقط العاملين بالجهاز من عضوية اللجنة، باعتبار الجهاز طرفاً أصيلاً في التظلم، وهو ما يحقق توازناً دقيقاً بين الاستعانة بالخبرات الوطنية وبين تجنب تضارب المصالح.
كما استحدثت اللجنة قواعد صارمة لتعارض المصالح، تحظر على أعضاء اللجنة المشاركة في المداولة أو التصويت في أي حالة يكون للعضو أو لزوجه أو لأقاربه حتى الدرجة الرابعة مصلحة فيها، أو إذا كانت تربطه علاقة عمل بأحد الأطراف، أو سبق له فحص الحالة في أي من مراحلها السابقة وألزمت اللجنة الأعضاء بالإفصاح عن تلك الحالات، بما يضمن توفير ضمانات الدفاع المنصفة للمتظلمين، ويحصن قرارات اللجنة من مظنة الانحياز أو التأثير غير المشروع.



المادة (۲۹) - إجراءات التظلم وضماناته


أعادت اللجنة صياغة الإجراءات الحاكمة لعملية التظلم لتعزيز حقوق المتظلمين وضمان جدية الفحص الفني حيث قررت زيادة مدة فصل اللجنة في التظلم لتصبح ستين يوماً بدلاً من ثلاثين يوماً -ويرجع ذلك إلى الطبيعة الاقتصادية والفنية المعقدة المنازعات المنافسة، وما تستلزمه من دراسة متأنية
وتحليل دقيق لعناصر السوق والسلوك محل النزاع، بما يحقق التوازن بين سرعة الفصل وجودته. وفي سياق متصل، استحدثت اللجنة حزمة من ضمانات الدفاع الواجب توفرها أمام اللجنة، مكرسة إياها كأحكام موضوعية كفلها القانون للمتظلم وتشمل هذه الضمانات التزام اللجنة بإخطار المتظلم وجميع ذوي الشأن بموعد نظر التظلم، وتمكينهم من الاطلاع الكامل على ملف التظلم، وتقديم مذكرات الدفاع والمستندات، فضلاً عن منحهم الحق في طلب سماع أقوالهم شفهياً أمام اللجنة وتهدف هذه الضمانات إلى تحويل مرحلة التظلم من مجرد إجراء إداري شكلي إلى مرحلة فحص شبه قضائية تلتزمب مبادئ المواجهة وكفالة حق الدفاع



المادة (٤٣) - موازنة الجهاز وموارده

أقرت اللجنة نص المادة (٤٣) مع إدخال تعديل جوهري تمثل في حذف النص الذي كان يقضي بإدراج حصيلة الجزاءات المالية الإدارية ضمن موارد الجهاز، مع استحداث مورد بديل غير مباشر يتمثل في ما يعادل حصيلة الغرامات المحكوم بها وفقًا لأحكام هذا القانون



المادة (٤٤) - الرسوم التي يستحقها الجهاز


أقرت اللجنة نص المادة (٤٤) مع إدخال تعديلات جوهرية تمثلت في مضاعفة الحد الأقصى للرسوم المستحقة عن فحص ملفات إخطار التركز الاقتصادي من مائة ألف جنيه إلى مائتي ألف جنيه وكذلك رفع الحد الأقصى للرسوم المستحقة مقابل الاطلاع على المستندات أو الحصول عليها أو فحص الطلبات الأخرى من عشرة آلاف جنيه إلى عشرين ألف جنيه . فضلاً عن استحداث إعفاء من أداء الرسم في الحالات التي تستحق فيها رسوم لصالح الجهاز وفقاً لاتفاقات دولية تكون الدولة طرفاً فيها



المادة (٤٥) - الرقابة المالية



قامت اللجنة بإعادة صياغة المادة (٤٥) - وأصلها المادة ٣٧ بمشروع القانون - بما يضمن ضبط تنظيم العلاقة المؤسسية بين جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والجهاز المركزي للمحاسبات وتمثلت الإضافة الجوهرية في النص على أن ترفع تقارير الأعضاء المنتدبين إلى كل من رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس الجهاز، كل في نطاق اختصاصه، بدلاً من قصر رفعها على رئيس الجهاز فقط كما كان مقترح سابقاً،المواد من ٤٦ إلى (٤٨) - الباب السادس (مستحدث) - اللجنة العليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي.

أدخلت اللجنة تعديلات جوهرية على تنظيم أحكام الحياد التنافسي المواد من ٤٦ إلى ٤٨ - وأصلها المادة (۳۹)، تمثلت في إعادة هيكلة النصوص المنظمة له بفصل الأحكام التي كانت واردة في مادة واحدة إلى عدة مواد مستقلة وإفرادها في باب مستقل اتساقاً مع وضوح البناء التشريعي وكون هذه اللجنة ليست جزءاً من الهيكل التنظيمي للجهاز. ولم تقف اللجنة عند حد إعادة الهيكلة الشكلية، بل جاوزت ذلك إلى إعادة بناء الصياغة الوظيفية للاختصاصات لضبط نطاقها ومنع التداخل مع الجهات الإدارية والتنظيمية الأخرى ففي البند الأول، لم تعد المراجعة مجرد إجراء شكلي للتشريعات والسياسات، بل ربطت بأثرها الطبيعي



المادة (٥٠) - المجموعات الوظيفية بالجهاز

أدخلت اللجنة تعديلا على هذه المادة تمثل في استحداث مجموعة مستقلة لوظائف الإدارة القانونية ضمن التقسيم الهيكلي للمجموعات الوظيفية بالجهاز، بعد أن كانت هذه الوظائف مندمجة ضمن مجموعات أخرى، ويتكامل هذا التعديل مع توجه اللجنة في الباب الثامن المستحدث إلى إفراد تنظيم تشريعي متكامل للإدارة القانونية بالجهاز، بما يشمل شروط شغل وظائفها، وضوابط التعيين والترقية، ونظامها التأديبي وهو ما يستلزم منطقيًا إقرارها كمجموعة وظيفية مستقلة داخل الهيكل التنظيمي للجهاز



المادة (٥٢) - التعيين في الوظائف الرقابية

جاء تعديل اللجنة على نص هذه المادة محدودًا من حيث الصياغة، إلا أنه ينطوي على دلالة تنظيمية واضحة، إذ استبدلت عبارة بعد موافقة مجلس الإدارة بعبارة بناء على عرض مجلس الإدارة في شأن تعيين أعضاء الجهاز، وذلك بقصد توضيح الطبيعة القانونية لدور مجلس الإدارة في إجراءات التعيين، بحيث يقتصر دوره على إعداد وعرض المرشحين، دون أن يفهم من النص أنه الجهة صاحبة القرار النهائي، بما يحقق وضوحًا في توزيع الاختصاصات بين الجهات المختصة.



المادة (٥٣) - ضوابط شغل الوظائف الرقابية بطريق التعاقد


أعادت اللجنة صياغة هذه المادة على نحو يعكس تحولاً جوهريا في فلسفة التعاقد لشغل الوظائف الرقابية، وذلك بعد أن تبين لها أن النص الوارد بمشروع القانون - رغم إقراره في صدره بأن التعاقد يكون الحاجة العمل قد انطوى في باقي أحكامه على تنظيم يؤدي عمليا إلى اتخاذ التعاقد طريقا أصيلا لشغل الوظائف، لا استثناء عليها. حيث تضمن النص أحكامًا من شأنها تكريس هذا الاتجاه من بينها تقرير مدد تعاقد ممتدة لأربع سنوات كحد أدنى وقابلة للتجديد دون ضابط حقيقي، وإلزام الجهاز - كأصل عام - بتجديد التعاقد ما لم يقم سبب مبرر لعدم تجديده، فضلا عن تقييد سلطة إنهاء التعاقد خلال مدته بقصرها على حالات انتهاء الخدمة، وهو ما يُفرغ نظام التعيين من مضمونه، ويُعد تجاوزا للضمانات الجوهرية المرتبطة به، وعلى رأسها الإعلان والتنافس والاختيار على أساس الجدارة، وانتهاء بصدور قرار التعيين من السلطة المختصة.
 


المادة (٥٥) - لجنة الموارد البشرية


أدخلت اللجنة تعديلات دقيقة على نص هذه المادة، استهدفت في جوهرها تصحيح بعض الاختلالات الصياغية، وضبط البناء المنطقي للتشكيل وآلية الانعقاد بما يكفل تحقيق الاتساق التشريعي وضمان فاعلية عمل اللجنة.

فقد استبدلت اللجنة لفظ العاملين بالجهاز بالفقرة الأولى بلفظ الأعضاء، في شأن تشكيل اللجنة، وذلك لرفع اللبس الذي قد ينشأ عن مدلول كلمة أعضاء في سياق هذا القانون، والتي أصبحت تنصرف اصطلاحًا إلى أعضاء الجهاز شاغلي الوظائف الرقابية، وهو ما لم يكن مقصودا في هذا الموضع، إذ يستهدف النص تشكيل لجنة تشمل فئات مختلفة من العاملين، دون قصرها على الأعضاء الرقابيين.

كما أعادت اللجنة ضبط شرط التمثيل داخل اللجنة، فبدلا من النص على عدد محدد من الأعضاء الرقابيين ثلاثة أعضاء)، قررت أن يكون من بين تشكيلها ثلاثة على الأقل)، وذلك ضمانا لوجود أغلبية للأعضاء الرقابيين داخل اللجنة، لاسيما وأن عدد أعضائها قد يصل إلى سبعة، وليس بالضرورة خمسة كما افترض النص السابق. ويحقق هذا التعديل اتساقًا منطقيا، إذ يضمن توافر الأغلبية في مختلف صور التشكيل الممكنة، دون التقيد بفرض عددي جامد.



المادة (٥٧) - التظلم من تقارير تقويم الأداء:


أدخلت اللجنة تعديلاً جوهريا على نص الفقرة الأخيرة من هذه المادة، استهدف في المقام الأول إحكام الآثار المترتبة على تقارير تقويم الأداء المنخفضة، وربطها بضوابط موضوعية واضحة، بما يحقق التوازن بين مقتضيات الكفاءة الوظيفية وضمانات الاستقرار الوظيفي.
فقد استحدثت اللجنة - استهداء بحكم المادة (٥٩) من المشروع، ولرفع التعارض بينهما - حكما يقضي بأنه في حال حصول عضو الجهاز على تقريرين سنويين متتاليين بمرتبة متوسط»، أو تقرير واحد بمرتبة ضعيف يُحال إلى الهيئة التأديبية لفحص حالته، وذلك لبيان مدى صلاحيته للاستمرار في أداء مهام وظيفته. فإذا تبين عدم صلاحيته، جاز نقله إلى وظيفة أخرى معادلة بذات الدرجة والمرتب، أو إنهاء خدمته أو تعاقده بحسب الأحوال، مع حفظ حقوقه التأمينية، وهو ما يعكس توجها متوازنا يجمع بين الاعتبارات الاجتماعية للوظيفة العامة ومتطلبات الكفاءة في أداء الوظائف الرقابية.


وفي ذات السياق، استحدثت اللجنة حكمًا آخر مؤداه أنه إذا تكرر حصول العضو عقب ذلك. على تقرير بمرتبة متوسط أو أقل، فإن خدمته أو تعاقده تنتهي من اليوم التالي لاعتبار التقرير نهائيا، بما
يضع حدا لاستمرار حالة ضعف الأداء، ويؤكد أن الوظائف الرقابية لا تحتمل التراخي أو ضعف الكفاءة.


وقد راعت اللجنة التفرقة بين مرحلتي التعامل مع ضعف الأداء، فلم توجب عرض الأمر على مجلس التأديب في الحالة اللاحقة (المرة الثانية)، اكتفاء بما سبق أن أتيح للعضو من ضمانات عند العرض الأول، إذ يكون قد خضع بالفعل لتقييم شامل لفحص مدى صلاحيته للاستمرار في الوظيفة. ومن ثم، رأت اللجنة أنه لا محل لإعادة ذات الإجراء مرة أخرى، لما في ذلك من إطالة غير مبررة للإجراءات دون مقتض خاصة وأن استمرار ضعف الأداء بعد هذا الفحص يُعد قرينة كافية على عدم الصلاحية، تبرر إنهاء الخدمة أو التعاقد دون حاجة إلى إعادة العرض على مجلس التأديب، ومعتبرة أن هذا التنظيم كافي لتحقيق الضمانات اللازمة لطبيعة هذه الوظائف، دون إفراط في الإجراءات أو تعطيل لمقتضيات الكفاءة وحسن سير العمل.


المادة (٥٩) - ضمانات النقل والندب والإعارة


أدخلت اللجنة تعديلا على نص هذه المادة بحذف ما تضمنته من أحكام تتعلق بتقارير تقويم الأداء وآثارها، وذلك لما تبين من عدم ملاءمة إدراجها ضمن هذه المادة، لا سيما وأنها تتعلق بضمانات النقل والندب والإعارة، وهي موضوعات مغايرة بطبيعتها لأحكام تقارير تقويم الأداء، فضلا عن وجود تنظيم متكامل لتقويم الأداء بالمادة (٥٧) والمبين سلفا.



المادة (٧٤) - ضمانات التحقيق



أدخلت اللجنة تعديلا على نص الفقرة الأخيرة من هذه المادة، حيث وسعت من نطاق الجهات التي يجوز أن تتولى التحقيق، فلم تقصره على أعضاء مجلس الإدارة من القانونيين أو الإدارة القانونية أو النيابة الإدارية، وإنما أجازت أن يتولاه أيضًا أحد أعضاء الجهاز ممن لا تقل درجته عن درجة العضو المحال للتحقيق، وذلك وفقا لما يقرره رئيس الجهاز، وبشرط ألا تكون له صلة مباشرة بموضوع التحقيق أوبالعضو المحال، بما يكفل الحيدة والتجرد في مباشرة التحقيق.



المادة (۷۸) - محو الجزاءات التأديبية



استحدثت اللجنة هذه المادة، لوضع تنظيم تشريعي متكامل لمحو الجزاءات التأديبية الموقعة على أعضاء الجهاز، وذلك في ضوء خلو النصوص السابقة من حكم واضح ينظم هذا الأثر، وما يترتب عليه من آثار قانونية بالنسبة للمستقبل.



 

المادة (۸۰) - انتهاء الخدمة



استهدفت اللجنة توحيد مدد الانقطاع عن العمل المترتبة عليها إنهاء الخدمة، بحيث تتسق مع الأحكام المقررة في قانون الخدمة المدنية، لعدم وجود مبرر للمغايرة في هذا الشأن، وبما يحقق الاتساق التشريعي ويوفر ضمانة أكثر توازنا لأعضاء الجهاز كما أضافت اللجنة فقرة تحيل إلى اللائحة التنفيذية لتحديد القواعد والإجراءات المنظمة لتطبيق حالات إنهاء الخدمة، وذلك فيما يتعلق بالجوانب الإجرائية دون المساس بالأحكام الموضوعية الواردة بالنص المواد من (۸۱) إلى (٨٦).

الباب الثامن - الإدارة القانونية (مستحدث)

لاحظت اللجنة أن تنظيم أوضاع الإدارة القانونية بالجهاز كان يقتصر في مشروع القانون الوارد من الحكومة - على نص وحيد هو المادة (۳۸)، والتي نصت على عدم سريان أحكام القانون رقم (٤٧) لسنة ١٩٧٣ بشأن الإدارات القانونية، مع إحالة تحديد اختصاصات هذه الإدارة ونظام عملها إلى قرار يصدره رئيس مجلس الوزراء.



المادة (۸۹) - الإعفاء



أدخلت اللجنة تعديلا على نص هذه المادة تمثل في حذف الإحالة إلى اللائحة التنفيذية فيما يتعلق بتنظيم آليات حماية هوية المبلغ أو من ساهم في الكشف عن الجريمة، تأسيسا على أن هذه المسائل تعد من قبيل الأحكام الجوهرية المرتبطة بالحقوق والإجراءات، والتي يتعين أن يتولاها المشرع تنظيما مباشرًا في صلب القانون، دون تفويضها إلى أداة أدنى.

كما رأت اللجنة الاكتفاء بما ورد بقانون الإجراءات الجنائية الجديد الصادر بالقانون رقم (١٧٤) لسنة ٢٠٢٥، ولا سيما ما تضمنه الكتاب السادس من الباب الأول منه بشأن حماية المجني عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين، والذي قرر تنظيما متكاملا ومفصلاً لهذه المسألة، بما يغني عن إعادة تنظيمها أو الإحالة بشأنها في هذا القانون.



المادة (۹۰) - التركز الاقتصادي

أدخلت اللجنة تعديلا على نص هذه المادة تمثل في حذف الحكم الخاص بحالة تعذر حساب النسبة المقررة لتوقيع الجزاء، وذلك تأسيسا على أن هذه الفرضية غير متصورة عمليا في حالات التركز الاقتصادي فقد رأت اللجنة أن التركزات الاقتصادية بطبيعتها تقوم على بيانات مالية ومحاسبية محددة سواء تعلقت برقم الأعمال أو الأصول أو قيمة العملية، وهي عناصر لا يتصور تعذر تحديدها في ضوء القوائم المالية المعتمدة، ومن ثم لا محل لإيراد تنظيم احتياطي يقوم على فرضية غير واقعية.

المادة (۹۱) - عدم الالتزام بقرارات الجهاز

أدخلت اللجنة تعديلا على نص هذه المادة، تمثل في إعادة ضبط الإحالة إلى النصوص التي ترتب التزامات على المخاطبين بأحكام القانون، وذلك باستبدال الإشارة إلى الفقرة الأولى من المادة (۱۸) والإحالة إلى المادة (۱۸) في مجموعها.

المادة (۹۲) - منع أعضاء الجهاز من أداء أعمالهم

أدخلت اللجنة تعديلا جوهريا على نص هذه المادة، تمثل في خفض الحدين الأدنى والأقصى للغرامة المقررة لجريمة عرقلة مأموري الضبط القضائي، ليصبح ( مائتي ألف جنيه كحد أدنى، وعشرين مليون جنيه كحد أقصى) بدلا من خمسمائة ألف جنيه إلى مائة مليون جنيه، ويأتي هذا التعديل في إطار إعادة ضبط السياسة العقابية للنص على نحو يتسق مع المبادئ الدستورية والمنطق التشريعي السليم، استنادا إلى المرتكزات الآتية: أولها : إرساء مبدأ التناسب والتدرج العقابي



المادة (۹۳) - إمداد الجهاز بالبيانات والأوراق اللازمة

أدخلت اللجنة تعديلا على نص هذه المادة، تمثل في إعادة ضبط الحدود القصوى للجزاء المالي المقرر على الأفعال المرتبطة بإمداد الجهاز بالبيانات، وذلك من خلال تخفيض الحد الأقصى للنسبة المقررة للغرامة، وكذلك تخفيض الحد الأقصى للقيمة التقديرية في حال تعذر تحديد رقم الأعمال، وذلك على نحو يحقق التناسب، ويزيل ما شاب النص من عدم اتساق في تقدير العقوبات داخل ذات المادة. 



المادة (٩٥) - المسئول عن الإدارة الفعلية



أدخلت اللجنة تعديلا على نص هذه المادة، استهدف إعادة ضبط نطاق المسئولية الجنائية للمسئول عن الإدارة الفعلية، وذلك بعد أن تبين أن النص الوارد بالمشروع قد استبعده - دون مبرر - من الخضوع للعقوبات المقررة للشخص الطبيعي في جرائم الممارسات الاحتكارية المبينة بالمادة (۸۸).

Short Url

search