الأحد، 19 يوليو 2026

02:22 ص

“اهتزازات الجمجمة”، بصمة حيوية جديدة تقود مستقبل الأمان الرقمي

الخميس، 02 أبريل 2026 04:25 ص

بصمة

بصمة

تتجه الأنظار نحو البحث عن حلولٍ أكثر ذكاءً وعمقًا، تتجاوز الوسائل التقليدية للتحقق من الهوية، لتعيد تعريف مفهوم الأمان الرقمي نفسه، في سباقٍ لا يتوقف بين الابتكار التكنولوجي وتهديدات الأمن السيبراني.

 

اهتزازات الجمجمة.. بصمة بيومترية جديدة

وتظهر تقنيات جديدة قد تجعل جسد الإنسان هو كلمة المرور المستقبلية، وبعد سنوات من الاعتماد على كلمات المرور وبصمات الأصابع وتقنيات التعرف على الوجه، يعمل باحثون على تطوير وسيلة تحقق غير تقليدية، تعتمد على تحليل اهتزازات الجمجمة.

وطوّر فريقٌ بحثي بقيادة ينج يينج تشن من جامعة روتجرز، نظامًا يُعرف باسم “VitalID”، يقوم على رصد الاهتزازات الدقيقة الناتجة عن التنفس ونبض القلب، والتي تنتقل عبر الجمجمة بأنماط فريدة تختلف من شخص لآخر، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends".

في اليوم العالمي لكلمات المرور... أفضل الممارسات لحماية بياناتك من الاختراق

 

نظام يعمل في الخلفية دون تدخل المستخدم

وتشير الدراسة إلى أن جسم الإنسان، يولد بشكلٍ مستمرٍ اهتزازات دقيقة حتى في حالة السكون، وتختلف طريقة انتقال هذه الإشارات داخل الجمجمة، ما يجعلها بمثابة بصمة حيوية يصعب تقليدها.

ويتميز النظام بقدرته على العمل تلقائيًا في الخلفية، دون الحاجة إلى إدخال كلمات مرور أو تنفيذ خطوات تسجيل دخول، إذ يكفي أن يرتدي المستخدم الجهاز، ليتم التحقق من هويته بشكلٍ مستمر وسلس.

وتكتسب هذه التقنية، أهمية خاصة في ظل التوسع باستخدام تقنيات الواقع الممتد (XR)، والتي تشمل الواقع الافتراضي والمعزز والمختلط، خاصة مع دخولها في مجالات مثل العمل عن بُعد والتسوق والخدمات الطبية.

وتزداد الحاجة إلى وسائل تحقق أكثر أمانًا وسهولة في الاستخدام، مع اعتماد هذه الأجهزة على تخزين بيانات حساسة، مثل المعلومات المالية والطبية.

 

نتائج واعدة تعزز فرص التطبيق

وأظهرت الاختبارات الأولية للنظام نتائج ملفتة، حيث نجح في التعرف على المستخدمين بدقة تتجاوز 95%، إلى جانب قدرته على منع محاولات انتحال الهوية بنسبةٍ تزيد عن الـ98%، وهو ما يوضح إمكانات قوية لاعتماد هذه التقنية مستقبلًا.

 

تحديات الخصوصية تفرض نفسها

وتثير هذه الابتكارات رغم المزايا التقنية، تساؤلات تتعلق بالخصوصية، نظرًا لاعتمادها على مراقبة إشارات الجسم بشكلٍ مستمر، إلا أن الباحثين يؤكدون أن النظام يعتمد على بيانات بيومترية طبيعية يولدها الجسم بالفعل، دون الحاجة إلى أي تدخل إضافي أو جمع بيانات حساسة بشكلٍ مباشر.

 

مستقبل بلا كلمات مرور

وقد يصبح تسجيل الدخول، عملية غير مرئية بالكامل، مع استمرار تطوير هذه التقنيات، إذ تتحول هوية المستخدم من معلومات يقوم بإدخالها، إلى خصائص بيولوجية تمثله تلقائيًا، ما يمهد لمرحلة جديدة في عالم الأمان الرقمي.

Short Url

search